تجري الحكومتان السعودية والهندية حاليا مفاوضات لعقد مزيد من الاتفاقيات طويلة الأجل لإمدادات الأسمدة وضمان استمرارها، بحسب ما ذكرته لـ "الاقتصادية" السفارة الهندية في الرياض.
ووفقا للسفارة، يربط البلدان شراكة قوية ومتنامية في قطاع الأسمدة، إذ تُعد السعودية ثاني أكبر مصدر لسماد DAP إلى الهند، فيما تحافظ الشركات السعودية والهندية على تواصل منتظم لتعزيز التعاون في هذا القطاع.
جاء ذلك ردا على أسئلة طرحتها "الاقتصادية" بمناسبة عقد وزير الصناعة السعودي، بندر الخريف، الثلاثاء الماضي، اجتماعا افتراضيا مع وزير الكيماويات والأسمدة الهندي جاغات براكاش نادا، لبحث سبل تعزيز الشراكة السعودية الهندية في قطاع الأسمدة.
3 مليارات دولار استثمارات هندية في السعودية
الجانبان استعرضا سبل تطوير سلاسل التوريد المتعلقة بالفوسفات ومنتجات الأسمدة، مؤكدين أهميتها البالغة في دعم الأمن الغذائي العالمي، كما جري استكشاف إمكانية تصدير الأسمدة عبر موانئ البحر الأحمر، لتعزيز التعاون المشترك.
في يوليو 2025، جرى توقيع ثلاثة عقود طويلة الأجل بين شركة معادن وشركات حكومية هندية (IPL، KRIBHCO، CIL) لتوريد 3.1 مليون طن متري من سماد DAP سنويا لمدة 5 سنوات بدءا من السنة المالية 2025-2026.
ولطالما كانت السعودية موردا موثوقا لأسمدة DAP و NPK واليوريا إلى الهند على مر السنين، حيث تدعم باستمرار احتياجاتها الزراعية.
وخلال الفترة 2024-2025، بلغت واردات الهند من المنتجات البتروكيماوية من دول مجلس التعاون الخليجي 6.27 مليار دولار، منها 2.4 مليار دولار من السعودية.
وبحسب السفارة الهندية، يبلغ حجم الاستثمارات السعودية في الهند نحو 10 مليارات دولار، بما في ذلك 3.3 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر، أما الاستثمارات الهندية في السعودية تبلغ نحو 3 مليارات دولار.
السفير الهندي للموانئ السعودية
وزار السفير الهندي الدكتور سهيل إعجاز خان، ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع الخميس الماضي، فيما تركزت المناقشات على عمليات الميناء، الذي ازدادت أهميته في ظل الوضع الإقليمي الراهن، باعتباره مركزا رئيسيا على البحر الأحمر للنفط وغاز البترول والبتروكيماويات لدول الخليج.
كما زار ميناء ينبع التجاري الخميس الماضي الذي يعد مركز رئيسي لصادرات الأسمدة من السعودية، فيما أجرى مباحثات موسعة مع سلطات الميناء ومسؤوليه برئاسة المدير العام التنفيذي سعيد الجهاني، فيما تركزت المناقشات على عمليات الميناء، والربط اللوجستي، وفرص التجارة الناشئة.
من جهته، قال وزير الكيماويات والأسمدة الهندي، جاغات براكاش نادا في تغريدة في حسابه بمنصة"إكس"، إنه أجرى نقاشا مفصلا عبر تقنية الفيديو كونفرنس مع بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، لتعزيز التعاون الثنائي، وتعميق التعاون في قطاع الأسمدة.
أكد الوزير الهندي أن الشراكة الهندية مع السعودية مستمرة في النمو والتطور في مختلف القطاعات الاستراتيجية، مشيرا إلى أنه نظرا للتحديات العالمية المتغيرة والاضطرابات في غرب آسيا، اتخذت الهند خطوات استباقية لضمان استقرار واستمرارية إمدادات الأسمدة لمزارعي الهند.


