الأربعاء, 2 سبتمبر 2026|19 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

أكد محافظ البنك المركزي السعودي "ساما" أيمن السياري أن السعودية تولي أهمية خاصة لبناء القدرات المالية للأفراد منذ سن مبكرة، من خلال أساليب عملية وملائمة للفئات العمرية المستفيدة من التقنيات الحديثة.

وقال إن تعزيز القدرات المالية يسهم في تمكين الأفراد من اتخاذ قرارات مالية أفضل، إلى جانب تعزيز قدرتهم على التعرّف على أساليب الاحتيال المتزايدة تعقيدًا والتصدي لها.

جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين تحت الرئاسة الأمريكية في جلسة "التثقيف المالي والاحتيال" في أشغيل، بكارولاينا الشمالية.

وأشار إلى أن البنك المركزي السعودي أطلق مبادرة رقمية تتضمن أدوات تعليمية وأنشطة توعوية تستهدف الأطفال من سن 8 إلى 12 عامًا.

وأوضح أنه ينبغي أن تواكب الجهود التوعوية أساليب الاحتيال المتغيرة، وأن تصل إلى الفئات التي قد تكون أكثر عرضة لمثل هذه المخاطر، مبينا أن الوقاية الفعالة من الاحتيال تتطلب تنسيقًا متكاملًا داخل القطاع المالي وخارجه، حيث تدعم السعودية الأطر المخصصة للتعاون بين المؤسسات المالية لرصد حالات الاحتيال والتصدي لها، بما يسهم في تعزيز التدابير الوقائية وتسريع الاستجابة.

وقال إنه في مواجهة أشكال الاحتيال المستجدة، يسهم التنسيق مع الجهات المعنية في قطاع الاتصالات ومقدمي المنصات الرقمية في تحديد الاتصالات والمواد الترويجية الاحتيالية والتصدي لها، كما يسهم تعزيز تبادل المعلومات في الوقت المناسب بين مختلف الدول في دعم الكشف المبكر، والتعطيل السريع للأنشطة الاحتيالية، بما في ذلك الأنشطة المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

الاقتصاد السعودي يحافظ على استقرار التضخم

في جلسة أخرى بعنوان "التطورات الاقتصادية الحالية"، ذكر السياري أن الاقتصاد السعودي تميز بالمحافظة على استقرار التضخم، بمتوسط 1.8% في الأشهر السبعة الأولى من عام 2026.

وأوضح أنه رغم تباطؤ وتيرة النمو في عام 2026 نتيجةً للاضطرابات الخارجية، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها بفضل الإصلاحات الهيكلية، ومشاركة القطاع الخاص، وتدفقات الاستثمار المستمرة.

وأضاف "يُعد الطلب المحلي ركيزة أساسية للنمو، مدعومًا باستقرار سوق العمل، والإشراف الحكومي، واستمرار تنفيذ المشاريع العامة والخاصة. وينعكس ذلك في انخفاض معدل البطالة الإجمالي لأدنى نسبة تاريخية له عند 3.1% في الربع الأول من عام 2026م، ومعدل بطالة السعوديين ليصل إلى 6.4%".

وأشار إلى أنه بالنسبة للتحديات، فإن المخاطر قصيرة الأجل هي مخاطر خارجية في معظمها؛ فقد أثرت حالة عدم اليقين الجيوسياسي المتزايدة واضطرابات التجارة وتدفقات الطاقة سلبًا في الصادرات والأنشطة غير النفطية، في حين أسهم تنوع البنية التحتية اللوجستية ومصادر الطاقة في المملكة في التخفيف من حدة هذه الآثار.

ولفت إلى أنه قد تؤثر التطورات الخارجية على الأوضاع المالية والتضخم، وعلى وجه الخصوص، قد تؤدي تكاليف الشحن والتأمين العالمية المرتفعة إلى ضغوط تضخمية على المدى القريب، على الرغم من أن التضخم لا يزال تحت السيطرة بشكل عام.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية