الثلاثاء, 29 سبتمبر 2026|16 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

شهدت النسخة السابعة من «مجتمع أبحاث المياه» في الرياض، توقيع 12 اتفاقية واستقبال 130 مقترحًا بحثيًا، بمشاركة نحو 400 باحث وخبير وممثل عن جهات حكومية وجامعات ومراكز بحثية وقطاع الصناعة من داخل السعودية وخارجها.

تستهدف مخرجات المجتمع تحويل نحو 15% من المقترحات إلى مشاريع تطبيقية، ونشر أكثر من 250 ورقة علمية، وتسجيل 20 براءة اختراع نوعية، وتمويل أكثر من 15 مشروعًا، وتأسيس شركات سعودية ناشئة بقيمة سوقية تتجاوز 300 مليون ريال خلال 5 سنوات.

كما تستهدف نقل 6–10 تقنيات سنويًا من التجربة إلى التطبيق التجاري، فيما يُتوقع أن يصل الأثر الاقتصادي السنوي لهذه الجهود إلى 3 مليارات ريال.

تأتي مبادرة «مجتمع أبحاث المياه» في إطار دور الهيئة القيادي لتوحيد الجهود البحثية والعلمية للجامعات والمراكز البحثية محلياً وعالمياً، بهدف تقديم أفكار وحلول ابتكارية في كافة مجالات المياه.

 وانطلقت اليوم في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية "كاكست" بالرياض، أعمال النسخة السابعة من "مجتمع أبحاث المياه" الذي تنظمه الهيئة السعودية للمياه، ممثلة في معهد ابتكار تقنيات المياه والأبحاث المتقدمة (وتيرا WTIIRA)، بالتعاون مع المدينة، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء والمهتمين بقطاع المياه من مختلف دول العالم.

من بين الاتفاقيات الـ 12 الموقعة، مذكرة تفاهم مع مجلس شؤون الجامعات لتعزيز التكامل بين القطاع الأكاديمي والصناعي وإتاحة مسارات بحثية تطبيقية، واتفاقية مع جامعة القصيم لإنشاء مختبر بحثي مشترك في واحة ابتكارات المياه برابغ، إلى جانب إطلاق مجموعات بحثية لجامعتي أم القرى وتبوك في الواحة. كما تدعم الهيئة تطبيق الأبحاث بمنح بحثية تصل قيمتها إلى مليوني ريال، استفادت منها 8 جهات أكاديمية وبحثية.

وقال رئيس الهيئة السعودية للمياه المهندس عبدالله العبدالكريم، إن وصول خدمات المياه إلى مختلف مناطق المملكة، رغم امتدادها الجغرافي، "معجزة تقنية" تحققت بدعم من البنية التحتية المتقدمة.

وأوضح أن القطاع انتقل من بناء المنشآت العملاقة إلى تشغيلها بخبرة متراكمة وتقديم التغذية الراجعة للمصنعين العالميين، والإسهام في تطوير كفاءة معداتهم، بما أسهم في توطين صناعاتهم بالسعودية. وأكد أن السعودية باتت في طليعة قطاع المياه عالميًا، وتمضي نحو امتلاك التقنيات المتقدمة وتقديم الجيل القادم منها للعالم.

وأضاف: "البحث العلمي في قطاع المياه لا ينتهي بورقة علمية، بل يبدأ بها"، موضحًا أن الهيئة تعمل مع «كاكست» والجامعات والمصنعين ورواد الأعمال على ربط البيانات الضخمة والتحديات التشغيلية بالبحث والتطوير والتطبيق.

وأشار إلى أن البنية التحتية الذكية للقطاع توفر أكثر من 11 مليار إشارة فريدة يوميًا، تكشف كفاءة الأداء والظروف التشغيلية وفرص التحسين، لافتاً إلى أن تحسين كفاءة أغشية التناضح العكسي بنسبة 1% فقط يوفر أكثر من 10 ميجاوات من الكهرباء، وأن فرص الابتكار تمتد من إنتاج المياه إلى إعادة استخدامها، بما يدعم وفرتها وإتاحتها للجميع بتكلفة مناسبة.

وتضمن برنامج النسخة الحالية، 4 ورش فنية تمحورت حول الاستدامة والمواد المتقدمة، وابتكار العمليات، والطاقة النظيفة والمتجددة، والاقتصاد الدائري، إضافة إلى ورشة تدريبية في هندسة المواد في أبحاث المياه، كما اشتمل على معرض مصاحب ضم أكثر من 60 ملصقًا علميًا، شاركت «كاكست» بـ15 منها. تنوع محتواها بين تقنيات لتوطين تصنيع أغشية التناضح العكسي، ومعالجة المياه الجوفية المشعة واسترداد الموارد بالذكاء الاصطناعي، واستغلال الحرارة المهدرة من مراكز البيانات لإنتاج المياه، إلى جانب حلول للمياه الحمضية والرمادية، واكتشاف الأجسام تحت الماء وتسربات المياه، والزراعة الدقيقة والمستدامة.

وتبرز هذه المستهدفات قاعدة بحثية متنامية، إذ تحتل المملكة المرتبة الثالثة عالميًا في الأثر العلمي للنشر عالي المرجعية المرتبط بإنتاج المياه المحلاة، بعد الصين والولايات المتحدة، والعاشرة في مجال السدود والمياه السطحية، حيث ارتفع النشر العلمي السعودي في مجال المياه بنسبة 93% بين عامي 2015 و2020، فيما زاد عدد براءات الاختراع المسجلة من 7 آلاف في 2015 إلى 13 ألفًا في 2025.

وعبر 7 نسخ أُقيمت في الخبر وجدة وأبوظبي وتبوك والظهران ومانشستر والرياض، جمع المجتمع أكثر من 1,900 باحث وخبير، واستقبل أكثر من 470 مقترحًا بحثيًا، وبلغ إجمالي الاتفاقيات الموقعة 47 اتفاقية إستراتيجية.

منتدى الاقتصادية 2026