قالت وزارة النقل الروسية إن ناقلة غاز طبيعي مسال خاضعة لعقوبات أميركية بسبب نقلها وقوداً روسياً مدرجاً على القوائم السوداء تعرضت لهجوم في البحر المتوسط.
أضافت الوزارة في منشور عبر منصة "تيليغرام" أن زوارق مسيرة أوكرانية استهدفت الناقلة "أركتيك ميتاغاز" قرب المياه الإقليمية لمالطا.
من جهتها، أفادت القوات المسلحة في مالطا بأنها ساعدت في إجلاء طاقم السفينة أمس بعد تلقيها بلاغاً عن حالة استغاثة، وفق منشور على "فيسبوك".
تشير بيانات تتبع السفن إلى أن الناقلة كانت على الأرجح في طريقها إلى الصين، التي تُعدّ المشتري الوحيد للغاز الآتي من مشاريع التصدير الروسية الخاضعة للعقوبات. كانت الناقلة تحمل شحنة مصدرها مشروع "أركتيك إل إن جي 2" الذي فرضت الولايات المتحدة الأميركية عقوبات عليه في 2023.
تمثل هذه الحادثة المرة الأولى التي تُستهدف فيها إحدى ناقلات أسطول الظل الروسي. وبحسب تحليل أجرته "بلومبرغ" استناداً إلى بيانات تتبع السفن، يوجد ما لا يقل عن 16 سفينة -بما في ذلك "أركتيك ميتاغاز"- تساعد في نقل الغاز الطبيعي المسال الخاضع للعقوبات على روسيا إلى الأسواق الخارجية.
يأتي هذا الحادث في وقت تتعرض فيه البنية التحتية للطاقة في روسيا لهجمات تؤثر في قدرتها على تصدير الوقود. وحتى الآن، تركزت هذه الهجمات على مصافي التكرير داخل روسيا، ومحطات تصدير النفط في البحرين الأسود والبلطيق، إضافة إلى ناقلات النفط الخام. وخلال الأسبوع الجاري فقط، أوقفت روسيا تحميل النفط الخام في محطة شيسخاريس الرئيسية في مدينة نوفوروسيسك بعدما تسببت طائرات مسيرة أوكرانية في إلحاق أضرار جسيمة بالمنشأة.
تعليق روسيا على الهجوم
أكدت وزارة النقل الروسية أن ناقلة "أركتيك ميتاغاز" كانت تحمل شحنة غاز طبيعي مسال "تمت الموافقة عليها وفق جميع اللوائح الدولية".
وأضافت: "نصنف هذا الحادث عملاً من أعمال الإرهاب الدولي والقرصنة البحرية، وانتهاكاً صارخاً للقواعد الأساسية للقانون البحري الدولي".
في الوقت ذاته، يواجه أسطول الظل الروسي ضغوطاً متزايدة من دول أوروبية كثفت مراقبة تلك السفن وفرض تطبيق قوانين الملاحة البحرية عليها. صادرت بلجيكا وفرنسا الأسبوع الجاري ناقلة كانت تنقل النفط الخام الروسي، في محاولة للحد من جهود روسيا للالتفاف على العقوبات.

