الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 27 فبراير 2026 | 10 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.26
(2.54%) 0.18
مجموعة تداول السعودية القابضة136.8
(-0.29%) -0.40
الشركة التعاونية للتأمين135.7
(-1.88%) -2.60
شركة الخدمات التجارية العربية105
(0.38%) 0.40
شركة دراية المالية5.19
(-0.38%) -0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب37.7
(-1.57%) -0.60
البنك العربي الوطني20.6
(0.24%) 0.05
شركة موبي الصناعية10.3
(-4.19%) -0.45
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة26.76
(-0.52%) -0.14
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.5
(1.73%) 0.28
بنك البلاد25.6
(-1.01%) -0.26
شركة أملاك العالمية للتمويل10.32
(-0.77%) -0.08
شركة المنجم للأغذية50.8
(1.20%) 0.60
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.29
(-0.41%) -0.05
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.2
(-1.09%) -0.60
شركة سابك للمغذيات الزراعية123.8
(-2.52%) -3.20
شركة الحمادي القابضة24.4
(-0.16%) -0.04
شركة الوطنية للتأمين12.1
(1.42%) 0.17
أرامكو السعودية24.96
(-3.03%) -0.78
شركة الأميانت العربية السعودية13.09
(-0.61%) -0.08
البنك الأهلي السعودي41.68
(-1.65%) -0.70
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات25.2
(-2.02%) -0.52

كيف غيّرت أدوية إنقاص الوزن خريطة سوق الأكل في أمريكا؟

منار الهليل
ترجمة:
منار الهليل من الرياض
الأربعاء 11 فبراير 2026 15:40 |3 دقائق قراءة
كيف غيّرت أدوية إنقاص الوزن خريطة سوق الأكل في أمريكا؟

شهدت سوق الوجبات الخفيفة في الولايات المتحدة تحولا لافتا خلال السنوات الأخيرة، مع بروز منتجات اللحوم الجاهزة للأكل كأحد أكبر الرابحين في قطاع الأغذية المعلّبة.

بفضل الهوس بالبروتين وانتشار أدوية إنقاص الوزن، أصبحت وجبات اللحوم الخفيفة نقطة مضيئة نادرة في صناعة الأغذية، لتتحول إلى سوق ضخمة تبلغ قيمتها 5.5 مليار دولار، حسب مجلة فورتشن.

وبينما شهدت معظم فئات الأغذية المعبأة ركودًا بعد تراجع الطلب الذي أعقب جائحة كوفيد-19، واصلت الوجبات الخفيفة من اللحوم تحقيق نمو ملحوظ. فقد ارتفعت مبيعاتها 6.6% خلال 2025، متفوقة على سوق الوجبات المالحة عمومًا، وفق تقديرات مؤسسات بحثية مالية. ويعود هذا الأداء القوي إلى تحول جوهري في النظام الغذائي يتمثل في السعي المكثف نحو البروتين.

تشير استطلاعات صحية حديثة إلى أن نحو 71% من المستهلكين الأمريكيين يحاولون زيادة استهلاكهم من البروتين. إلا أن الطفرة الحالية ترتبط بشكل وثيق بما يُعرف بـ"تأثير أوزمبيك"، في إشارة إلى الانتشار الواسع لأدوية إنقاص الوزن مثل ويقوفي وغيرها من علاجات GLP-1، التي غيّرت سلوكيات الأكل عبر تقليل الشهية وتعزيز الإقبال على وجبات صغيرة عالية القيمة الغذائية وقليلة الكربوهيدرات.

"أدوية GLP-1 ليست مجرد موضة عابرة"، هذا ما صرّح به مايكل سوانسون، الخبير الاقتصادي الزراعي في ويلز فارجو، لمجلة فورتشن في مقابلة حديثة، مضيفًا أنه شهد العديد من الحميات الغذائية الرائجة تظهر وتختفي. "ستبقى هذه الأدوية موجودة، وستزداد انتشارًا، لأننا سنحصل على آليات عمل جديدة تُناسب فئات مختلفة من الناس بشكل أفضل، تمامًا مثل الستاتينات أو أدوية خفض الكوليسترول. وهذا سيُغيّر بالفعل طريقة تناولنا للطعام بشكل جذري، مُفيدًا للبعض وضارًا للبعض الآخر".

مع فقدان المرضى ما يصل إلى 20–25% من وزن الجسم، يصبح الحفاظ على الكتلة العضلية تحديا رئيسا، ما يدفع نحو اعتماد أنظمة غذائية غنية بالبروتين وقليلة السعرات الحرارية. وقد انعكس ذلك سريعًا على الصناعة الغذائية، حيث أصبحت عبارات "غني بالبروتين" تهيمن على ملصقات المنتجات من الألبان إلى المشروبات.

وتُظهر البيانات أن وجبات اللحوم الخفيفة تتصدر، محققة نموا سنويا مركبا قويا منذ 2020، في وقت يتراجع فيه الطلب على منتجات تقليدية مثل الفشار مع توجه المستهلكين نحو خيارات أكثر صحة.

كما أدت هذه الموجة الصحية إلى انقسام السوق بين علامات تقليدية وأخرى ناشئة  حيث تسجل علامات حديثة متخصصة في البروتين نموًا سريعًا وحصصًا سوقية متزايدة، مدعومة بمنتجات مثل اللحوم المراعية للتغذية الطبيعية التي قفزت مبيعاتها بشكل كبير خلال عام واحد فقط.

في المقابل، تواجه العلامات التاريخية ضغوطًا تنافسية مع تغير تفضيلات المستهلكين، خاصة مع اتساع قاعدة المشترين لتشمل نسبة كبيرة من النساء، وهو تحول ديموغرافي ملحوظ في فئة كانت تُعد تقليديًا موجهة للرجال.

كما يلعب عامل السعر دورًا متزايد الأهمية، إذ بات المستهلكون يقارنون المنتجات وفق تكلفة جرام البروتين، في ظل ضغوط المعيشة. ومع ذلك، يؤكد خبراء السوق أن نجاح أي منتج غذائي يظل مرهونًا بمعادلة بسيطة: أن يكون مريحًا في الاستخدام ولذيذ الطعم، لأن المستهلك الأمريكي لا يميل إلى الأطعمة التي تتطلب تحضيرًا معقدًا أو لا تقدم تجربة مذاق مرضية.

في ضوء هذه التحولات، يبدو أن سوق الأغذية تدخل مرحلة جديدة تقودها الصحة الدوائية والوعي الغذائي، حيث يتقدم البروتين إلى الواجهة بوصفه العنصر الأكثر طلبًا، فيما تتراجع الوجبات الخفيفة التقليدية التي لطالما هيمنت على رفوف المتاجر. ومع استمرار انتشار علاجات إنقاص الوزن، قد لا يكون صعود "سناك اللحوم" مجرد موجة مؤقتة، بل مؤشرًا على تغيير طويل الأمد في ثقافة الأكل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية