طرح المؤتمر الدولي لسوق العمل، الذي استضافته مدينة الرياض، تساؤلات حول إمكانية عودة سورية إلى خريطة السياحة العالمية، والدور الذي يمكن أن تؤديه السعودية في دعم هذا المسار الذي يوفر الوظائف للطالبي العمل في البلاد ، بحسب سامر الخراشي، مدير المكتب الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة.
عودة السياح إلى سورية
تعمل منظمة الأمم المتحدة للسياحة على دعم عودة سورية إلى خريطة السياحة العالمية وتنمية سوق العمل في هذا القطاع، بالتعاون مع وزارة السياحة السورية وعدد من الشركاء الدوليين، من بينهم السعودية.
وأوضح الخراشي أن سورية تحتاج في المرحلة الحالية إلى دعم في رسم السياسات السياحية وتدريب الكوادر البشرية، مشيرًا إلى العمل على تنفيذ عدد من البرامج المشتركة، نظرًا لما تمتلكه من مواقع تراثية وثقافية وسياحية تؤهلها للعودة إلى المشهد السياحي العالمي.
وأضاف أن المنظمة تركز على مساعدة الدول في تطوير الدراسات والإحصاءات السياحية التي تدعم التخطيط السليم للقطاع، مبينًا أن 84% من المناطق السياحية الريفية حول العالم تعاني الفقر، ما يستدعي إيجاد نماذج عمل قادرة على توفير وظائف مستدامة تحافظ في الوقت نفسه على التراث الثقافي.
السياحة رافد أساسي لسوق العمل
وأشار الخراشي إلى أن عدد السياح عالميًا بلغ في 2025 نحو 1.52 مليار سائح، بعد التعافي من تداعيات جائحة كورونا، مسجلًا نموًا بنسبة 4% مقارنة بعام 2024.
وبيّن أن منطقة الشرق الأوسط سجلت أعلى نسبة نمو بين الأقاليم، بلغت نحو 39% من إجمالي أعداد المسافرين، ما يعكس ارتفاع الطلب على الوظائف في القطاع السياحي نتيجة نموه واستدامته.
وأكد أن قطاع السياحة يعد من القطاعات الرئيسة في سوق العمل العالمي، حيث يشكل نحو 10% من إجمالي الوظائف على مستوى العالم.
الذكاء الاصطناعي وسوق العمل
وحول تأثيرات الذكاء الاصطناعي، أوضح الخراشي أن هذه التقنيات تؤثر في عدد من الوظائف السياحية، ما يتطلب استعدادا مبكرا من خلال تأهيل وتدريب الكوادر البشرية على التعامل مع التقنيات الحديثة.
وأشار إلى وجود مخاوف لدى بعض الدول بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل السياحي، لافتًا إلى أن مسحا ميدانيا أجرته المنظمة في عدد من الدول أظهر تحديات تتعلق بنقص الكوادر المؤهلة القادرة على توظيف الذكاء الاصطناعي والمهارات الاجتماعية في خدمة القطاع.
المرأة في السياحة
وأفاد الخراشي بأن 54% من العاملين في قطاع السياحة عالميا من النساء، مؤكدًا وجود سياسات وبرامج متعددة لدعم تمكين المرأة والشباب. كما تعمل المنظمة مع الدول الأعضاء على تعزيز مشاركة المرأة في القطاع السياحي وتحفيز فرص عملها فيه.

