الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 29 يناير 2026 | 10 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.13
(-1.33%) -0.11
مجموعة تداول السعودية القابضة160.7
(-1.17%) -1.90
الشركة التعاونية للتأمين137
(-2.00%) -2.80
شركة الخدمات التجارية العربية123.7
(-3.06%) -3.90
شركة دراية المالية5.16
(-1.90%) -0.10
شركة اليمامة للحديد والصلب37.96
(-1.71%) -0.66
البنك العربي الوطني22.8
(-0.78%) -0.18
شركة موبي الصناعية11.48
(2.41%) 0.27
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة28.64
(-2.92%) -0.86
شركة إتحاد مصانع الأسلاك20.15
(-1.27%) -0.26
بنك البلاد26.58
(1.06%) 0.28
شركة أملاك العالمية للتمويل11.23
(-1.40%) -0.16
شركة المنجم للأغذية55.2
(-1.69%) -0.95
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.41
(0.49%) 0.06
الشركة السعودية للصناعات الأساسية56.85
(-0.96%) -0.55
شركة سابك للمغذيات الزراعية125
(-0.16%) -0.20
شركة الحمادي القابضة27.82
(0.43%) 0.12
شركة الوطنية للتأمين13.5
(-0.37%) -0.05
أرامكو السعودية25.8
(0.62%) 0.16
شركة الأميانت العربية السعودية16
(-2.68%) -0.44
البنك الأهلي السعودي44.86
(-0.31%) -0.14
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات27
(-0.30%) -0.08

كيف تتكيف الصين مع الارتفاع السريع للعيش الفردي؟

ترجمة: منار الهليل
ترجمة:
ترجمة: منار الهليل من
الأحد 25 يناير 2026 15:50 |2 دقائق قراءة
كيف تتكيف الصين مع الارتفاع السريع للعيش الفردي؟

تشهد الصين تحوّلا اجتماعيا عميقا مع الارتفاع السريع في عدد الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، وهو تحوّل لا يغيّر أنماط الحياة فقط، بل يعيد تشكيل الأسواق والمنتجات والخدمات. فمع اتساع ما يُعرف بـ"اقتصاد العزلة"، بدأت موجة جديدة من الحلول تستهدف تلبية احتياجات السلامة والدعم الاجتماعي والصحة النفسية لشريحة متنامية من السكان.

وسلّط الضوء على هذه الظاهرة مطلع الشهر الجاري بعد الانتشار السريع لتطبيق يحمل اسمًا صادمًا هو «Are You Dead?» (هل أنت ميت؟)، الذي تصدّر لفترة وجيزة قائمة التطبيقات المدفوعة في الصين وعدد من الأسواق الأخرى، حسب "ساوث تشاينا مورنينج بوست".

ويعتمد التطبيق على فكرة بسيطة: يطلب من المستخدم تأكيد سلامته يوميًا عبر زر، وفي حال عدم التفاعل لأكثر من 48 ساعة، يرسل تنبيهًا تلقائيًا إلى جهة اتصال طارئة يحددها المستخدم. ورغم إزالة التطبيق لاحقًا من متجر أبل في الصين، واستمراره عالميًا باسم "ديمومو"، فإن نجاحه كشف عن حجم سوق ظلّ لفترة طويلة غير مُلبّى.

ويرى محللون أن الاهتمام الواسع بالتطبيق يتجاوز الجدل حول اسمه، ليعكس تحوّلا بنيويا أعمق في المجتمع الصيني، حيث يعيش ملايين الأشخاص بعيدا عن شبكات الأسرة التقليدية، وسط ضغوط اقتصادية وتراجع الروابط الاجتماعية. ويقول تشاو تشيجيانج، الباحث في مركز "أنباوند" للأبحاث في بكين، إن ما يحدث هو "تحوّل الشعور الجماعي بالوحدة إلى طلب هيكلي"، مؤكدا أن المخاطر المرتبطة بالوحدة، سواء على مستوى السلامة أو الصحة النفسية، لم تعد هامشية.

وتُظهر البيانات الرسمية حجم هذا التحول. فبحسب المكتب الوطني للإحصاء، شكّلت الأسر المكوّنة من شخص واحد نحو 20% من سكان الصين في 2024. وتتوقع تقديرات معهد بيك للأبحاث أن ترتفع هذه النسبة إلى أكثر من 30% بحلول نهاية العقد الجاري، أي ما يعادل بين 150 و200 مليون شخص. ويربط خبراء هذا الاتجاه بعوامل متداخلة تشمل شيخوخة السكان، وارتفاع تكلفة الزواج، وإعادة تعريف جيل زد لمفاهيم الزواج والعلاقات.

تُعيد هذه التحولات تشكيل أنماط الاستهلاك في الصين تدريجيًا، بدءًا من تناول الطعام في المطاعم وصولًا إلى التواصل الاجتماعي. ففي قطاع المطاعم، حظيت سلاسل مثل ماكدونالدز بإشادة واسعة بعد إدخال طاولات فردية مع فواصل، تتيح تناول الطعام دون حرج اجتماعي.

 كما يُرجّح محللون أن تزايد الأكل الفردي أسهم في الطفرة الكبيرة التي يشهدها قطاع توصيل الطعام، الذي خدم نحو 545 مليون مستخدم في 2024، وبلغت قيمته نحو 1.2 تريليون يوان (172 مليار دولار)، بمتوسط إنفاق يومي يقارب 3.3 مليارات يوان.

تتوقع شركة الاستثمار الأمريكية "آرك إنفست" أن تكون الصين من أسرع أسواق العالم نموًا لأدوات الرفقة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وذلك بفضل تزايد عدد الأفراد الذين يعيشون بمفردهم، وشيخوخة المجتمع، وارتفاع معدل استخدام التقنيات الرقمية. وتتوقع الشركة أن تشهد السوق العالمية لهذه الأدوات نموًا هائلًا خلال السنوات المقبلة، ليرتفع من 30 مليون دولار أمريكي اليوم إلى 150 مليار دولار أمريكي بحلول 2030.

ويرى أكاديميون أن هذا التحول ليس عابرًا. فكما حدث في اليابان، حيث تطورت منتجات وخدمات مخصصة للأفراد إلى فئة اقتصادية قائمة بذاتها، تتجه الصين إلى إعادة تشكيل قطاعات كاملة، من الإسكان إلى الرعاية الصحية والتقنية، لتخدم الفرد بدل الأسرة. وكما يختصرها أحد الباحثين "الوحدة لم تعد مجرد شعور، بل أصبحت حالة معيشية تُنتج اقتصادا كاملا".  

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية