الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 2 يونيو 2026 | 16 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

قائمة انتظار مليونية على تذاكر النصر وضمك وقفزة 400% في الأسعار

إبراهيم بن محمد
إبراهيم بن محمد من الرياض
الثلاثاء 19 مايو 2026 18:49 |4 دقائق قراءة
قائمة انتظار مليونية على تذاكر النصر وضمك وقفزة 400% في الأسعار


أثارت تذاكر مباراة النصر وضمك في ختام مباريات دوري روشن السعودي لهذا العام فوضى عارمة في منصات بيع التذاكر الرسمية وغير الرسمية، إثر ارتفاع أسعار التذاكر عن سعرها الأصلي بنسبة تجاوزت 400% لبعض الفئات، في حين بلغ عدد المنتظرين في القائمة أكثر من مليوني متقدم للتنافس على نحو 26 ألف تذكرة فقط، هي سعة ملعب "الأول بارك" المستضيف لمباريات النصر.

ويُسدل الستار الخميس على منافسات الدوري وسط تخوّف النصر المتصدر من خسارة لقبين كبيرين في أسبوع واحد واستمرار مواصلة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مشواره في السعودية من دون لقب محليّ في ظل منافسة شديدة من الهلال.

ويُعد النصر الأقرب إلى التتويج باللقب الأول منذ 2019، حين يستضيف ضمك في المرحلة 34 الأخيرة، فيما يلعب الهلال الثاني الذي يتخلف عن المتصدر بنقطتين، مع مضيفه الفيحاء، وعلى الرغم من أن مواجهة النصر تبدو أسهل على الورق نسبيا، لأن ضمك يحتل المركز الخامس عشر، فإنها في الواقع قد تكون أصعب من لقاء الهلال مع عاشر الترتيب.

وبلغت قائمة الانتظار في منصة الأول بارك نحو 2.2 مليون مشجع، في حين رصدت "الاقتصادية" قفزات قياسية بين القيمة الرسمية للتذاكر المطروحة عبر المنصات المعتمدة وأسعارها في سوق إعادة البيع إذ تراوح السعر الأصلي المطروح للجماهير بين 34 ريال كحد أدنى و110 ريالات للمقاعد الأمامية، في حين قفزت أسعارها في المنصات البديلة لتبدأ من 600 ريال وتتجاوز حاجز الـ 1500 ريال.

وكانت منصة "الأول بارك"، وهي الموقع الإلكتروني الرسمي والمعتمد لبيع تذاكر مباريات نادي النصر والفعاليات المقامة على الملعب في الرياض، قد حذرت الجماهير من شراء التذاكر عبر السوق السوداء والمواقع المشبوهة، مؤكدة أنه لن يتم قبول تلك التذاكر عبر البوابات الرقمية عند الدخول.

وفي السياق ذاته، رد حساب منصة "ويبوك" -المنصة الرقمية الأكبر في السعودية لحجز تذاكر الفعاليات الترفيهية والرياضية والمواسم الكبرى- على استفسارات المشجعين بشأن التذاكر المتوفرة عبر بعض التطبيقات غير الرسمية، مشيراً إلى أن التذاكر المعروضة هناك وهمية ومطروحة شكلياً بغرض الاحتيال، وموضحا أن أي تذكرة وهمية يمكن إنتاج نسخ كثيرة منها دون مصداقية.

ومن جهته، أكد لصحيفة "الاقتصادية" سلطان الزحوفي، المتخصص في المجال التقني الرياضي، أن منصات بيع أو إعادة بيع التذاكر تعد نظامية في عملها وتداولاتها المالية والبنكية، حيث أوضح أن عملية استقبال التذكرة من العميل وإعادة إرسالها لعميل آخر تعد نظامية وتتم عبر البريد الإلكتروني المصرح به من مالك التذكرة الأصلي.

وأضاف الزحوفي أنه لا يمكن إيقاف هذه العمليات محلياً، إذ إنه في حال توقفها، ستتدخل منصات خارجية من خارج المملكة لعرض التذاكر دون إمكانية للسيطرة عليها، معتبراً أن الاعتماد على التطبيقات المحلية يظل الخيار الأفضل والأكثر أمانا كون كافة عملياتها وتعاملاتها المالية تسير وفق أنظمة وسجلات تجارية مصرحة.

وكما ينافس النصر على اللقب، يقاتل ضمك للبقاء في دوري الأضواء، إذ لا يبتعد عن الرياض في المركز السادس عشر الأخير المؤدي إلى الهبوط، سوى بنقطتين، مع خوض الأخير مواجهته مع الأخدود الذي حُسم هبوطه رسميا.

ويتمسك الهلال بأمل التتويج ولو أن مصيره ليس في يديه، إذ يحتاج إلى الفوز على الفيحاء وتعادل النصر على الأقل، نظرا لفارق المواجهات.

من جهته، طالب عبد الرحمن الضبيب، الرئيس التنفيذي لشركة "الموجة التالية" التقنية التي تملك عدة منصات أبرزها منصة "التذكرة السريعة"، المشجع الرياضي بضرورة زيارة صفحة المنصات المصرح لها عبر الموقع الرسمي للهيئة العامة للترفيه قبل التعامل مع أي تطبيق، مؤكداً أنه من خلال هذه الخطوة يمكن معرفة المنصات المعتمدة التي يضمن المشجع عبرها استرداد أمواله في حال فشل في الحصول على تذكرة مناسبة.

وأضاف الضبيب أن هناك نقطة جوهرية يجب على المشجعين إدراكها، وهي أن بعض التطبيقات تعمل كوسيط فقط دون أن تتحمل مسؤولية تجاه البائع أو المشتري، إذ يقتصر دورها على ربط الطرفين ببعضهما مقابل الحصول على نسبة من العملية، ما يتطلب من الجميع فهم طبيعة وآلية عمل هذه التطبيقات.

وفي المقابل، حمل تركي الدهام، ممثل منصة "إيفينتو" للحلول التقنية وإعادة بيع تذاكر الفعاليات، بعض الشركات المنظمة للفعاليات مسؤولية الغضب الجماهيري الناتج عن انتشار كميات ضخمة من التذاكر في تطبيقات إعادة البيع المختلفة.

وأوضح الدهام أنه لو جرى منح الأفضلية للمشجعين الذين اشتروا تذاكر المباريات الخمس الأخيرة مثلاً، لما شهدت الأسواق هذه الأرقام الخيالية في قفزات الأسعار، مشيراً إلى أن المقترح الأمثل يكمن في إيصال التذاكر أولاً للمشجع الحقيقي الذي تكبد مصاريف التذاكر طوال الموسم، ثم طرح المتبقي منها للجمهور بشكل علني.

وطالب الدهام من بعض تطبيقات بيع التذاكر أو إعادة البيع وضع حد للمشتري الوهمي أو أنظمة شراء التذاكر بمجرد طرحها، وقال "بالفعل كثير من التطبيقات بدأت بالتحسن في هذه النقاط، لكن مازال هناك ثغرات تسهم في وصول التذاكر لهذه الأرقام الكبيرة والتي تحرم مباريات كرة القدم من جمالية المدرجات".

وحول التطبيقات المحلية، أوضح أن كل تطبيقات إعادة بيع التذاكر السعودية نظامية وتملك تصريح وسجل تجاري، لكن المشكلة تكمن في عدم التزام أطراف الإرسال أو الاستقبال وهذه المشكلة في طريقها للحل الآن".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية