تتطلع شركة فورد الأمريكية للدخول في حقبة التصنيع المحلي داخل السعودية، تماشيا مع المبادرات الحكومية الرامية لتوطين صناعة السيارات، خاصة مع استحواذ السوق السعودية على نصف مبيعات الشركة في المنطقة، وتسجيلها لنمو سنوي في المبيعات ناهز 12% خلال 2025، بحسب ما ذكره لـ"الاقتصادية" رئيس الشركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، رافي رافيشاندران.
وكشف رئيس فورد في المنطقة عن وجود تعاون ودراسات جارية مع جهات سيادية وتنظيمية سعودية، شملت وزارة الاستثمار، وصندوق الاستثمارات العامة، والمركز الوطني للتنمية الصناعية، لاستكشاف الفرص التي تضمن للعلامة التجارية تميزا نوعيا في السوق المحلية.
رافيشاندران شدد على أن التوجه نحو التصنيع في السعودية يمثل الخطوة الكبيرة التالية لفورد، حيث تسعى الشركة لبناء شراكة مستدامة تسهم في صياغة مستقبل قطاع السيارات السعودي.
أوضح، أن هذه الرغبة في التصنيع المحلي سبق وأشار إليها الرئيس التنفيذي للشركة جيم فارلي خلال زيارته الأخيرة للرياض، وتأتي في إطار رؤية إستراتيجية طويلة الأمد تمتد لـ 50 عاما مقبلة، ولا تستهدف مجرد حلول مرحلية أو استيراد منتجات موجودة بالفعل.
وتستحوذ السعودية اليوم على نصف مبيعات الشركة في منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال إفريقيا وفقا لرئيس فورد، ما يجعلها المحطة المحورية في إستراتيجية فورد للوصول إلى حاجز مبيعات 100 ألف سيارة سنويا.
وصعدت الشركة للمركز الرابع بين كبرى شركات السيارات في السعودية، متفوقة بذلك على أدائها في أسواق إقليمية أخرى مثل الإمارات والكويت، بدعم المبيعات القوية لسيارة تيريتوري، تليها توروس ثم إيفرست.
وفيما يخص التحديات العالمية، أوضح رافيشاندران أن فورد نجحت في تحويل التنافسية الصينية إلى ميزة إستراتيجية، فمن خلال شراكاتها الممتدة لأكثر من 20 عاما في الصين، حيث كانت فورد السباقة في استيراد "توروس" من هناك قبل 8 سنوات.
وتعتمد الشركة حاليا على 5 منتجات صينية المنشأ للاستفادة من كفاءة الإنتاج والجودة والتكلفة، مع خطط لزيادة هذا العدد إلى جانب المنتجات القادمة من الولايات المتحدة وتايلاند.
ووفقا لرئيس فورد في المنطقة، سجلت الشركة في 2025 أفضل أداء لمبيعاتها خلال عقد من الزمن، إذ حققت نموا سنويا نسبته 10% مقارنة بالعام السابق، وتسجّل نسبة نمو تزيد عن 10% للسنة الثالثة على التوالي.
وسجّلت مبيعات فورد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ارتفاعا في أكبر أسواقها، بما فيها السعودية بنحو 12% على أساس سنوي، والإمارات بنحو 11.1% ، إضافة إلى نمو مبيعات الكويت بنسبة 8% مقارنة بالعام 2024.
إلى ذلك، وسّعت فورد تشكيلة طرازاتها في قطاعي سيارات الركاب والمركبات التجارية، وشملت عمليات الإطلاق إكسبيديشن الجديدة كليا، وموستانج ماك-إي الكهربائية بالكامل، ولينكون نافيجيتور الجديدة، إضافة إلى فورد تيريتوري الجديدة.
وفي العام 2025 كذلك، أزاحت فورد الستار عن الطرازين الجديدين ترانزيت وإيفرست V6، كما أطلقت هويتها التجارية العالمية الجديدة "استعدّ، انطلق، فورد".
وشهد العام الجاري حتى الآن إطلاق طراز توروس الجديد، علماً أنّ فورد سوف تطرح في وقت لاحق منه طراز إيفرست V6، وهو نسخة حصرية لمنطقة الشرق الأوسط مزوّدة بمحرك إيكو بوست EcoBoost V6 سعة 2.7 لتر.
كما ستُقدم طراز ترانزيت الجديد، وفئة جديدة من رينجر هي تيريتوري بلاتينيوم، إضافة إلى تشكيلة مُحدثة من سيارات لينكون تشمل نوتيلوس وكورسير الجديدتين، والإصدار الخاص نافيجيتور بريزيدنشال.
وأعادت الشركة دمج شمال إفريقيا في عملياتها، ما جعل السعودية مركزا إستراتيجيا لمنطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، كما وسّعت فورد مكتبها في الرياض وعيّنت قيادات عليا لتعزيز حضورها في البلاد.