يعتزم المستثمرون في القطاع الخاص للخدمات اللوجستية غداً طرح عدة مقترحات خلال لقائهم وزير النقل السعودي صالح الجاسر، منها بحث آليات التنسيق والتعرف على احتياجات القطاع لموانئ البحر الأحمر في ظل الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، وفقا لما ذكره لـ"الاقتصادية" راكان العطيشان رئيس لجنة الخدمات اللوجستية في اتحاد الغرف السعودية.
العطيشان، أكد أن المستثمرين في القطاع الخاص اللوجستي سيقدمون خلال لقائهم بالوزير عددا من المقترحات، منها الاعتماد على موانئ البحر الأحمر في الوقت الحالي، متوقعا بأن تتجه دول الخليج خلال هذه الفترة إلى الموانئ السعودية في البحر الأحمر ولإيصال الشحنات إلى دولهم عن طريق البر.
مسارات الشحن الطويلة
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه عدة شركات شحن عالمية كبرى أنها تتجنب مضيق هرمز بسبب اتساع الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران. كما رفعت شركات التأمين أسعارها بشكل ملحوظ للسفن العابرة للشرق الأوسط.
وفي ظل هذه الظروف، باتت الملاحة في الخليج مكلفة جدا أو مستحيلة بالنسبة لسفن الشحن.
وذكرت جمعية ملاك السفن الفرنسية (Armateurs de France)، أن 60 سفينة ترفع العلم الفرنسي أو تابعة لشركات فرنسية عالقة حاليا في الخليج.
وقد علّقت شركة ميرسك الدنماركية وشركة سي إم إيه سي جي إم الفرنسية عبور مضيق هرمز، وكذلك عبور قناة السويس التي تربط البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط.
وتضطر هذه السفن الآن إلى الالتفاف حول إفريقيا للوصول إلى أوروبا من الشرق الأوسط وآسيا، وهذا يعني أن عليها أن تجتاز آلاف الأميال الإضافية.
تشير شركة "كيبلر" لتحليل التجارة إلى أن نحو 33% من الأسمدة العالمية، بما في ذلك الكبريت والأمونيا، تمر عبر مضيق هرمز.

