أنهت منصة "تراضي" التابعة لوزارة العدل خلافاً مالياً بين شركتين تجاوزت قيمته 250 مليون ريال، وفقاً لمصادر "الاقتصادية".
وأوضحت المصادر أن الخلاف ناتج عن مستحقات مالية لعلاقة تعاقدية لتنفيذ أعمال وخدمات، وكان مرشحاً للتحول إلى نزاع قضائي طويل، قبل أن تنجح جلسات المصالحة في تقريب وجهات النظر والتوصل إلى تسوية ودية تحفظ حقوق الطرفين وتضمن استمرارية العلاقة التعاقدية دون تكاليف قضائية، مع اعتماد وثيقة الصلح كسند تنفيذي يضمن تنفيذ الالتزامات المتفق عليها وفق الإجراءات النظامية.
وبينت المصادر أن جلسات المصالحة التي أدارها مصلحون مؤهلون عبر المنصة أسهمت في احتواء الخلاف في مراحله المبكرة، بما يجسد أحد تطبيقات العدالة الوقائية التي تعمل وزارة العدل على تعزيزها، من خلال توفير مسارات بديلة لتسوية النزاعات، تسهم في تقليل آثارها القانونية والاقتصادية، والمحافظة على العلاقات التجارية، وتعزيز الثقة ببيئة الأعمال.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الحالة تعكس أثر المصالحة في رفع كفاءة المنظومة العدلية، عبر تقديم حلول مرنة وسريعة، والحد من تصاعد النزاعات، وتمكين الأطراف من الوصول إلى تسويات توافقية تحفظ الحقوق وتخفض الوقت والتكاليف، بما يدعم استدامة النشاط الاقتصادي ويعزز بيئة الاستثمار في المملكة.
يذكر أن منصة "تراضي" تشتمل على تسعة مسارات للصلح، تتمثل في: الأحوال الشخصية، والمالي، والعقاري، والعمالي، والمروري، والتجاري، والملكية الفكرية، والأخطاء الطبية، والجزائي.

