أعلنت شركة "سير" الوطنية للسيارات أول شركة وطنية لصناعة السيارات في السعودية، عن توقيع 16 شراكة جديدة بقيمة 3.7 مليار ريال، وفق ما ذكره لـ"الاقتصادية " جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي للشركة.
ديلوكا قال: إن هذه الشراكات الجديدة تضاف إلى 11 شراكة بقيمة 5.5 مليار ريال كانت الشركة قد أعلنت عنها العام الماضي خلال منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، ما يعكس تسارع وتيرة بناء القاعدة الصناعية والاستثمارية للشركة.
وكشفت "سير" وفق ديلوكا عن أول منتجين من مركباتها الكهربائية سيتم الكشف عنهما خلال العام الجاري، على أن يبدأ الإنتاج الفعلي لأول مركبتين كهربائيتين في الربع الرابع من عام 2026.
وأكد دبلوكا على هامش منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص 2026 في الرياض، اليوم، أن رؤيتها تتجاوز تأسيس شركة سيارات تقليدية، حيث ترى في مشروعها إطلاقا لصناعة متكاملة للمركبات الكهربائية داخل السعودية.
وتعد "سير" أول شركة وطنية لصناعة السيارات في السعودية، وهي مشروع مشترك بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة فوكسكون، إضافة إلى شراكة تقنية مع شركة BMW.
كما تعد الشركة الوحيدة المصنعة للمعدات الأصلية (OEM) في السعودية التي تتولى كامل سلسلة القيمة، من التصميم والهندسة والتوريد والاختبار، إلى التصنيع والبيع وخدمات ما بعد البيع، لمحفظة متكاملة من المركبات الكهربائية المعتمدة على البطاريات.
وأوضح ديلوكا أن الشركة وعلى صعيد المنتجات، قامت بتوريد أول مركبتين وهما حاليا في مراحل الاختبار والتحقق، كما تم تصنيع 150 مركبة نموذجية في الرياض.
وبالتوازي، تعمل "سير" على إنشاء مجمع صناعي متطور في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، حيث اكتملت المباني، وبدأت مرحلة تركيب معدات العمليات الصناعية، على أن تبدأ "مرحلة التصنيع التجريبي للأجزاء" خلال أبريل المقبل، تمهيدا للإنتاج المنتظم.
وأكد ديلوكا أنه خلال السنوات الخمس المقبلة، تخطط "سير" لتصميم وهندسة واختبار وبدء تصنيع محفظة تضم 7 مركبات بأحجام وفئات مختلفة، تشمل سيارات السيدان وSUV، موجهة للسوق السعودية، في إطار إستراتيجية توسع تدريجية ومستدامة.
فيما يخص التصنيع المحلي، أكد ديلوكا أيضا أن بناء صناعة سيارات يتطلب قاعدة إمداد قوية، مشيرا إلى أن الشركة عقدت شراكات مع نحو 350 موردا محليا لتوفير المواد والخدمات المباشرة وغير المباشرة.
ونجحت في استقطاب 5 موردين عالميين من الفئة الأولى للانضمام إلى مجمعها في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، لتوريد القطع والمكونات وفق نظام "في الوقت المناسب" لدعم عمليات التجميع.، وبحسب ديلوكا.
وحددت "سير" هدفها الإستراتيجي بالوصول إلى نسبة محتوى محلي تبلغ 45% بحلول عام 2034، مؤكدة أنها تسير وفق الخطة المرسومة لتحقيق هذا الهدف.
على الصعيد الاقتصادي، توقع ديلوكا أن يكون للشركة أثر ملموس على الاقتصاد السعودي، حيث تسهم بحلول عام 2034 بنحو 30 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي، مع تحسين الميزان التجاري بما يقارب 79 مليار ريال.
كما ستوفر الشركة نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وصفتها بأنها وظائف نوعية ستسهم في تحفيز دورة النمو الاقتصادي عبر الدخل والإنفاق.



