تبدي الشركات السويسرية اهتماما متزايدا بالاستثمار في القطاعات الجديدة في السعودية والتي تشمل التقنيات الحديثة، والسياحة، والخدمات المتقدمة، والتقنيات المالية، وفقا لما أوضحته لـ "الاقتصادية" السفيرة السويسرية في الرياض ياسمين شاتيلا.
وقالت إن هذه القطاعات تمثل مجالات خصبة للتعاون بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 9 مليارات دولار سنويا، أي ما يعادل 3 أضعاف حجم التبادل قبل 3 أعوام.
تعاون مستقبلي في الطاقة المتجددة والابتكار الصناعي
يهدف المنتدى إلى تعزيز التعاون بين مدارس الضيافة السويسرية الرائدة والجهات السعودية في مجالات تطوير الكفاءات البشرية والتعليم الفندقي والتميز الثقافي، ضمن إطار رؤية 2030.
يذكر أن العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين تشهد توسعًا متواصلًا، حيث تعد سويسرا ثاني أكبر شريك تجاري للسعودية في الشرق الأوسط، ويبلغ حجم التجارة بينهما نحو 6.8 مليار فرنك سويسري، فيما تصل الاستثمارات السويسرية في السعودية إلى 1.4 مليار فرنك. وتعمل اللجنة الاقتصادية المشتركة السعودية السويسرية على تطوير التعاون في شتى القطاعات، مع مناقشات جارية حول اتفاقية جديدة لحماية الاستثمارات.
كما تشارك الشركات والمؤسسات السويسرية بفاعلية في مشاريع رؤية السعودية 2030، ولا سيما في قطاعات البنية التحتية والسياحة والطاقة والتعليم، في حين ازداد اهتمام الشركات السويسرية بإنشاء مقار إقليمية لها في السعودية، بدعم من السياسات الاستثمارية الحديثة التي تنتهجها وزارة الاستثمار.
يمتد التعاون ليشمل الشراكات التعليمية المتقدمة بين مدارس الضيافة السويسرية مثل EHL وGlion وSHMS وHTMi من جهة، ومعاهد سعودية متخصصة مثل المعهد العالي للسياحة والضيافة (HITH) من جهة أخرى، لتقديم برامج تدريبية وشهادات مزدوجة معتمدة من سويسرا. كما تعمل أكاديمية فنون الطهي السويسرية على ابتعاث طلاب سعوديين وتوفير منح دراسية وتبادل للخبرات في فنون الطهي والإدارة الفندقية.
وفي هذا الإطار، تسهم مبادرات مشتركة بين Red Sea Global وSoudah Development ووزارة السياحة السعودية في بناء القدرات وتطوير المواهب الوطنية، بما يعزز توجه السعودية نحو سياحة فاخرة قائمة على الجودة والخبرة العالمية.
ويتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة توسعًا أكبر في التعاون السعودي السويسري عبر زيادة المنح الدراسية وفرص التدريب، ودعم التعليم المزدوج، وتمكين المرأة في قطاع الضيافة، إلى جانب تعزيز الاستدامة والتبادل الثقافي، بما يرسخ مكانة السعودية كمركز إقليمي للضيافة الراقية في المنطقة.

