الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 28 مايو 2026 | 11 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

سويسرا تبدي اهتماما بالاستثمار في 4 قطاعات سعودية جديدة .. 28 شركة نقلت مقارها للرياض

حسام العليان
حسام العليان من الدرعية
الخميس 23 أكتوبر 2025 10:37 |3 دقائق قراءة
سويسرا تبدي اهتماما بالاستثمار في 4 قطاعات سعودية جديدة .. 28 شركة نقلت مقارها للرياضالسفيرة السويسرية لدى السعودية ياسمين شاتيلا. "واس"

تبدي الشركات السويسرية اهتماما متزايدا بالاستثمار في القطاعات الجديدة  في السعودية والتي تشمل التقنيات الحديثة، والسياحة، والخدمات المتقدمة، والتقنيات المالية، وفقا لما أوضحته لـ "الاقتصادية" السفيرة السويسرية في الرياض ياسمين شاتيلا.

وقالت إن هذه القطاعات تمثل مجالات خصبة للتعاون بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 9 مليارات دولار سنويا، أي ما يعادل 3 أضعاف حجم التبادل قبل 3 أعوام.

السفيرة شاتيلا أكدت على هامش المنتدى السعودي السويسري للضيافة، الذي ينظم بالتعاون بين وزارة السياحة السعودية وهيئة السياحة السويسرية، في فندق باب سمحان التراثي بالدرعية، أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد نموا متسارعا وتنوعا في مجالات التعاون، مبينة إن 28 شركة سويسرية افتتحت مقار إقليمية في السعودية، فيما يصل إجمالي الشركات السويسرية العاملة في السوق المحلية إلى 228، تعمل في قطاعات متنوعة تشمل الصناعات الإلكترونية، والتكنولوجيا، والخدمات المالية، والسياحة، والتعليم الفندقي.

وفي جانب التعليم، أوضحت أن مدارس إدارة الضيافة السويسرية تعد من الأعرق عالميا بخبرة تمتد لأكثر من 200 عام، مؤكدة أن التعاون في هذا المجال يمثل فرصة كبيرة لتبادل الخبرات والمعرفة، خاصة مع النمو المتسارع الذي يشهده قطاع السياحة والضيافة في السعودية.

تعاون مستقبلي في الطاقة المتجددة والابتكار الصناعي

أشارت إلى أن العلاقات الاقتصادية بين سويسرا والسعودية تتطور عاما بعد عام وتدخل مجالات جديدة باستمرار، مع تزايد انخراط الشركات السويسرية في السوق السعودية ومشاركتها في المشاريع الكبرى، مؤكدة أن هذا التعاون يظهر الثقة المتبادلة بين الجانبين.

بينت أن أبرز الصادرات السويسرية إلى السعودية تشمل المنتجات الإلكترونية، والماكينات، والأدوية والمستحضرات الطبية، وهي قطاعات تشكل العمود الفقري للتجارة بين البلدين، في حين بدأت قطاعات مثل الخدمات اللوجستية والمالية تأخذ حيزا متزايدا في الميزان التجاري المشترك.

في نظرة مستقبلية، أكدت شاتيلا أن هناك فرصا واعدة لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والابتكار الصناعي والبحث العلمي، إلى جانب السياحة المستدامة والتقنيات البيئية، مشيرة إلى أن سويسرا ترى في السعودية شريكا إقليميا محوريا في مجالات التطوير والابتكار، خصوصا مع ما تشهده من تحولات اقتصادية كبرى ضمن برامج رؤية 2030.

السفيرة اختتمت حديثها بالتأكيد على أن التعاون الاقتصادي بين البلدين يقوم على أسس متينة من الثقة والتبادل المتكافئ، وأن المرحلة المقبلة ستشهد شراكات جديدة واستثمارات نوعية تعزز حضور الشركات السويسرية في السعودية، وتفتح آفاقا جديدة لنقل المعرفة والخبرات التقنية بما يخدم أهداف التنمية في كلا البلدين.

يهدف المنتدى إلى تعزيز التعاون بين مدارس الضيافة السويسرية الرائدة والجهات السعودية في مجالات تطوير الكفاءات البشرية والتعليم الفندقي والتميز الثقافي، ضمن إطار رؤية 2030.

يذكر أن العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين تشهد توسعًا متواصلًا، حيث تعد سويسرا ثاني أكبر شريك تجاري للسعودية في الشرق الأوسط، ويبلغ حجم التجارة بينهما نحو 6.8 مليار فرنك سويسري، فيما تصل الاستثمارات السويسرية في السعودية إلى 1.4 مليار فرنك. وتعمل اللجنة الاقتصادية المشتركة السعودية السويسرية على تطوير التعاون في شتى القطاعات، مع مناقشات جارية حول اتفاقية جديدة لحماية الاستثمارات.

كما تشارك الشركات والمؤسسات السويسرية بفاعلية في مشاريع رؤية السعودية 2030، ولا سيما في قطاعات البنية التحتية والسياحة والطاقة والتعليم، في حين ازداد اهتمام الشركات السويسرية بإنشاء مقار إقليمية لها في السعودية، بدعم من السياسات الاستثمارية الحديثة التي تنتهجها وزارة الاستثمار.

يمتد التعاون ليشمل الشراكات التعليمية المتقدمة بين مدارس الضيافة السويسرية مثل EHL وGlion وSHMS وHTMi من جهة، ومعاهد سعودية متخصصة مثل المعهد العالي للسياحة والضيافة (HITH) من جهة أخرى، لتقديم برامج تدريبية وشهادات مزدوجة معتمدة من سويسرا. كما تعمل أكاديمية فنون الطهي السويسرية على ابتعاث طلاب سعوديين وتوفير منح دراسية وتبادل للخبرات في فنون الطهي والإدارة الفندقية.

وفي هذا الإطار، تسهم مبادرات مشتركة بين Red Sea Global وSoudah Development ووزارة السياحة السعودية في بناء القدرات وتطوير المواهب الوطنية، بما يعزز توجه السعودية نحو سياحة فاخرة قائمة على الجودة والخبرة العالمية.

ويتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة توسعًا أكبر في التعاون السعودي السويسري عبر زيادة المنح الدراسية وفرص التدريب، ودعم التعليم المزدوج، وتمكين المرأة في قطاع الضيافة، إلى جانب تعزيز الاستدامة والتبادل الثقافي، بما يرسخ مكانة السعودية كمركز إقليمي للضيافة الراقية في المنطقة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية