أكد رئيس هيئة الصحفيين السعوديين عضوان الأحمري، أن سقوط الصحافة أو اختفائها خيال محض لا يمكن له أن يحدث سواء بسبب الذكاء الاصطناعي أو غيره.
جاء ذلك ضمن اللقاء الذي استضافته غرفة الأحساء بتنظيم من فرع هيئة الصحفيين السعوديين في الأحساء، بقاعة الشيخ سليمان الحماد "رحمه الله" بمقر الغرفة، بحضور رئيس مجلس إدارة الغرفة محمد العفالق، والأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين (IFJ) أنتوني بيلانجر، وأعضاء مجلس إدارة هيئة الصحفيين السعوديين، وعدد كبير من الصحفيين والإعلاميين والمهتمين.
الأحمري كشف خلال اللقاء، أن الهيئة نجحت خلال أقل من عامين في تأهيل وتدريب 28.7 ألف صحفي وإعلامي عبر 153 برنامجا ونشاطا تدريبيا، في 16 فرعا لها على مستوى المملكة، وتقديم 21.4 ألف ساعة تطوعية، إضافة إلى توقيع 27 اتفاقية شراكة وتعاون مع جهات عدة، فضلا عن الانضمام للاتحاد الدولي للصحفيين (IFJ) للمرة الأولى في تاريخ السعودية.
رئيس هيئة الصحفيين، بين أن الهيئة جهة نقابية غير ربحية تهدف إلى رفع مستوى مهنة الصحافة والدفاع عن مصالحها وحقوقها والعمل على تطورها وترسيخ مفاهيمها ومعاييرها واحترامها، إضافة إلى سعيها الدؤوب لتطوير القدرات المهنية للعاملين في الصحافة السعودية وتعزيز مفهوم حرية التعبير وفق الثوابت المرعية.

صورة(4)
السعودية لا تحتاج وسائل إعلام بلغات أجنبية
رئيس هيئة الصحفيين أكد خلال اللقاء الذي أداره عضو هيئة التدريس بكلية الآداب في جامعة الملك فيصل عبدالملك الطلحة، أن المملكة تقود المشهد الإعلامي العربي اليوم، وأن كل دول المنطقة لديها ترحيب وتقدير لذلك، مبينا أنه ينبغي أن ننتبه إلى أن الأحداث هي من تصنع الأخبار، وأن السعودية اليوم هي موطن الأحداث، لأنها فتحت أبوابها للآخرين ليروا ما تصنعه من أحداث وفعاليات وأعمال على حقيقتها، وليس كما يصورها البعض.
أشار إلى أن المملكة ليست بحاجة إلى تأسيس أو شراء قنوات ووسائل إعلام ناطقة بلغات أجنبية لمخاطبة الآخر، بل يكفي أن تفتح أبوابها وترحب بالعالم ليشاركوها الأحداث المتتالية وصناعة الأخبار التي ستفرض نفسها بالضرورة وتنتشر في أهم وأكبر الوسائل الإعلامية والقنوات الفضائية وأكثرها تأثيرا حول العالم، موضحا أنه لا يعلم فروقات بين مصطلحي إعلام تقليدي وحديث، مبينا أنه يفخر بأن أغلب مدراء ومتحدثي التواصل المؤسسي والإعلام في المملكة هم من خريجي مدرسة الصحافة التقليدية السعودية.
المشاهير لوحات إعلانية متحركة
الأحمري رئيس تحرير صحيفة "إندبندنت عربية" أوضح أن مشاهير "وسائل التواصل الاجتماعي" ليسوا بإعلاميين ولا صحفيين، بل هم مجرد لوحات دعائية إعلانية متحركة، مبينا أنه ضد استعانة الجهات الحكومية أو حتى الخاصة بهم سواء للدعاية والإعلان أو الترويج والتسويق، مشيرا إلى أن قروبات "واتساب" أكبر مصدر للشائعات والأخبار المزيفة والمعلومات المضللة.
واستعرض الأحمري خلال اللقاء أبرز التحديثات والمنجزات لهيئة الصحفيين السعوديين، متطرقًا لواقع الصحافة السعودية، وأهم التحديات المهنيّة التي تواجه الصحفيين السعوديين وآفاق تطوير الممارسة المهنيّة، مبيّنًا أن مجلس إدارة الهيئة همه الأول هو تأهيل والتدريب الصحفيين وحمايتهم وليس التموضع هنا أو هناك، مبينًا أن الهيئة تعتزم بناء برج استثماري على أرضها المميزة في الرياض لتوفير دخل مادى مُستدام للهيئة، فضلًا عن استكمال خطوات إطلاق صندوق دعم الإعلاميين.
شدد الأحمري على أن العمل الصحفي يتطلب الشغف والتأهيل والتدريب المستمر والصبر والمهنية والتجويد والإتقان وعدم الاستسلام مع ضرورة عدم الاستعجال على الشهرة في العمل الصحفي، مبينا أن الصحفي الحقيقي، لا يمكنه أن يتقاعد أو يستقيل أو يتنحى عن العمل الصحفي، موضحا أن الفرق بين الصحفي والمشهور أو المؤثر هو تمكّن الأول من تخصصه ومعارفه وأدواته المهنية فيما يفتقد الثاني للتخصص والمسؤولية والمعايير والإخلاقيات المهنية.

صورة(5)
من جانبه، رحب رئيس الغرفة محمد العفالق في بداية الأمسية بالأحمري مثمنا مشاركته في تعزيز نهج الحوار المباشر لدعم المهنيّة الإعلامية وتقديم قراءة استشرافية لمستقبل الصحافة السعودية، مشيدا بتجربته، مُعلنًا ترحيبه ببناء نموذج لشراكة متميزة بين الغرفة والهيئة لخدمة قطاع الأعمال والإعلام والصحافة ونشر الوعي والمعرفة ودعم مسيرة التنمية الشاملة تحقيقا لمستهدفات رؤية 2030.
في ختام اللقاء تداخل عدد من الحضور بأسئلة واستفسارات ومحاورات متنوعة، ثم قام رئيس الغرفة بتكريم الأحمري بدرع الغرفة التكريمي والتقاط بعض الصور الجماعية.


