أكد ريتشارد أتياس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، أن التوقيت الأمثل لخلق فرص العمل في المستقبل يرتبط باللحظة التي تبدأ فيها الدول بتنويع قواعدها الاقتصادية.
وقال أتياس لـ"الاقتصادية" على هامش منتدى سوق العمل المقام في الرياض: إن تنويع الاقتصاد هو المحرك الأساسي لإنشاء قطاعات صناعية جديدة تتجاوز حدود التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ما يفتح آفاقا وظيفية واسعة ومتعددة التخصصات، مشيرا إلى أن هذه الإستراتيجية تضمن جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تسهم بدورها في استدامة التوظيف.
واستشهد أتياس بالنموذج السعودي كخريطة طريق في هذا المجال، حيث أوضح أن "رؤية المملكة 2030" نجحت من خلال تنويع الاقتصاد في خلق مئات الآلاف من الفرص الوظيفية، لاسيما في قطاع السياحة الذي وفر وحده قرابة مليون وظيفة.
أوضح أن النمو الاقتصادي والإنتاجي لا يمكن أن يترجم إلى وظائف حقيقية ما لم يدعمه نظام تعليمي متطور قادر على تكييف مهارات الكوادر البشرية مع متطلبات السوق الجديدة، مؤكدا أن مواجهة تحدي الذكاء الاصطناعي الذي قد يقضي على بعض المهن التقليدية يتطلب تدريبا نوعيا لاقتناص الفرص البديلة التي سيخلقها هذا التحول التقني.
الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار لفت إلى ضرورة عدم حصر الاهتمام في الكفاءات الأكاديمية العالية فحسب، بل يجب الالتفات بقوة نحو تطوير التدريب المهني لتوفير الفنيين القادرين على تشغيل القطاعات الجديدة.
واختتم أتياس رؤيته بالتأكيد على أهمية بناء مصفوفة دقيقة تربط بين احتياجات الدولة والقطاع الخاص من جهة، وبين المهارات المتاحة من جهة أخرى، معتبرا أن وضع معايير ومقاييس واضحة بين المؤسسات التعليمية وجهات التوظيف هو السبيل الوحيد لضمان ملاءمة مخرجات التعليم لاحتياجات "الاقتصاد الجديد".


