وصف الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار "FII" ريتشارد أتياس مدينة ميامي بأنها لم تعد مجرد وجهة سياحية، بل أصبحت جسرًا يربط بين الشمال والجنوب، وبين رأس المال والفرص، وبين الطموح والتحول.
إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي
وقال في كلمة خلال افتتاح مؤتمر ميامي 2026 اليوم الأربعاء: إن هذا الجسر يقود إلى أحد أهم محاور النقاش في العصر الحالي، في ظل النظام الجديد الذي تعيشه أمريكا اللاتينية، مؤكدًا أن العالم يشهد إعادة تشكيل جذرية للاقتصاد، مع تغير موازين القوى، وتحرك رؤوس الأموال، وظهور مراكز ثقل جديدة.
أمريكا اللاتينية في قلب النمو العالمي
وأضاف أن أمريكا اللاتينية لم تعد مجرد منطقة إمكانات، بل أصبحت منطقة قرارات، مشيرًا إلى دورها المتنامي في مجالات الطاقة والمعادن الحيوية والتكنولوجيا الزراعية والتكنولوجيا المالية والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي، ما يضعها في قلب الدورة العالمية المقبلة للنمو، مؤكدًا أن هذا التحول لا يحدث بالصدفة بل تصنعه قيادات تدرك أهمية الشراكات والرؤية.
ثلاثة أسئلة تحدد مستقبل المنطقة
أوضح أتياس أن النقاشات تتركز حول ثلاثة أسئلة رئيسية: "كيف ستعيد أمريكا اللاتينية تعريف دورها في عالم لم يعد يهيمن عليه محور قوة واحدة؟كيف ستعيد أمريكا اللاتينية تعريف دورها في عالم لم يعد يهيمن عليه محور قوة واحد؟ وكيف سيسهم رأس المال الذكي والإستراتيجي والصبور في تسريع النمو الشامل والمستدام؟ وكيف يمكن تحويل الموارد الاستثنائية للمنطقة إلى ازدهار طويل الأمد لشعوبها؟".
التركيز على الأثر والاستدامة
وأكد أن مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار تؤمن بأن الأثر هو الأساس، ليس مجرد حوار أو استثمار لتحقيق العوائد، بل أثر قابل للقياس والتوسع وله بعد إنساني، مشيرًا إلى أن الفرصة الحقيقية في أمريكا اللاتينية لا تقتصر على الاقتصاد، بل تمتد إلى تمكين المواهب ورواد الأعمال وبناء مجتمعات قادرة على الصمود واستعادة الثقة بالمستقبل.
ميامي عاصمة رأس المال لأمريكا اللاتينية
وشدد على أن ميامي أصبحت عاصمة رأس المال في أمريكا اللاتينية، ومركزًا تلتقي فيه الحكومات بالمستثمرين، والأفكار بالتنفيذ، في بيئة تتقاطع فيها القيادة العامة مع رأس المال الخاص وريادة الأعمال.
لحظة فارقة نحو التنفيذ
وأشار إلى أن القمة تمثل لحظة فارقة للانتقال من التشتت إلى التوافق، ومن التردد إلى العمل، ومن الفرص إلى التنفيذ، مؤكدًا أن النظام الجديد لأمريكا اللاتينية لن يتشكل بالخطابات، بل بالقرارات والشراكات والاستثمارات والشجاعة، داعيًا إلى اغتنام هذه اللحظة وبناء فصل جديد للمنطقة قائم على الشمول والاستدامة والانفتاح العالمي، في وقت يراقب فيه العالم هذا التحول والمستقبل يُكتب الآن.

WhatsApp Image 2026-03-25 at 10.56.44 PM (1)



