الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

يرى الرئيس التنفيذي لشركة "تسامى" المهندس محمد الجاسر إن فرص النمو التي توفرها السعودية والناتجة عن التحولات الاقتصادية في البلاد، ستدعم الطلب على احتياجات قطاع الأعمال، بدءا من خدمات تأسيس الشركات مرورا بتمكين المستثمرين وصولا إلى مرحلة الابتكار والنمو. 

وقال الجاسر في حوار خاص مع "الاقتصادية" هو الأول له منذ توليه لمنصبه، إن الشركة المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي والمتخصصة في خدمات الأعمال، دخلت مرحلة توسع متسارعة فور تأسيسها العام الماضي، واستطاعت تقديم خدمات لأكثر 2000 عميل محلي ودولي، وقدمت ما يزيد على 1000 خدمة منفردة. 

وتبرز أهم تحديات الشركة في مواكبة النمو المتسارع الذي تشهده بيئة الأعمال في السعودية، والارتفاع المستمر في توقعات العملاء، إضافة إلى المنافسة المتزايدة على الكفاءات المتخصصة. 

الشركة ستهدف تحقيق نمو مضاعف خلال 2026 وما بعده، ضمن خطة إستراتيجية ممتدة حتى 2032، بهدف ترسيخ مكانة "تسامى" كمزود رئيسي للحلول المتكاملة في السوق السعودية حيث تقدم حاليا أكثر من 150 خدمة رئيسية، تتفرع إلى حزم متعددة تغطي احتياجات العملاء من مرحلة التأسيس إلى النمو. 

Sun, 13 2025

ووفقا للرئيس التنفيذي فقد بدأت الشركة العمل على تقنيات الذكاء الاصطناعي فور إطلاقها، بداية بـ3 خدمات مثل "وصول المستثمر الأجنبي" لمعرفة المعلومات والإجراءات قبل دخول السوق، و "مركز تسامى للخدمات" والمعتمد على الذكاء الاصطناعي لشرح خدمات الشركة، إضافة إلى شخصية افتراضية تفاعلية للاستفسار عن الإجراءات والأنظمة والخدمات.

وإلى نص الحوار

حدثنا في البداية عن أبرز المنتجات أو الخدمات التي تقدمها شركة تسامى؟

تقدم تسامى منظومة خدمات متكاملة ترتكز على 3 محاور رئيسية وهي: التأسيس، والتشغيل، والابتكار أو التطوير، وتغطي هذه المحاور مختلف احتياجات قطاع الأعمال؛ بدءًا من خدمات تأسيس الشركات وتمكين المستثمرين، مروراً بالخدمات التشغيلية والمشتركة كالموارد البشرية، والخدمات المالية والمحاسبية، والمشتريات وإدارة العقود، وصولاً إلى محاور الابتكار والتطوير التي تشمل الخدمات الرقمية والتقنية، والتسويق والاتصال المؤسسي، وإدارة المرافق ومساحات العمل. 

ونعتقد أن ما يميز هذا النموذج هو قدرة العميل على الحصول على حلول متخصصة عبر شريك واحد يعزز الكفاءة التشغيلية ويختصر الوقت والجهد. 

بمعنى أن الميزة الأساسية لـ "تسامى" تكمن في تقديم نموذج متكامل لخدمات الأعمال تحت سقف واحد، فنحن لا نقدم خدمات منفردة أو حلولاً جزئية، بل نوفر منظومة شاملة تدعم العميل في مختلف مراحل رحلته التشغيلية والتنموية.

ما أبرز معالم مرحلة "تسامى" في 2025؟

منذ إطلاق الهوية الجديدة في 2025 دخلت "تسامى" مرحلة توسع متسارعة، خلال العام الماضي فقط، نجحنا في خدمة أكثر من 2000 عميل محلي ودولي، وتقديم ما يزيد على 1000 خدمة منفردة، وهذا يبرز ثقة السوق في نموذجنا المتكامل.

ونقدم حاليا أكثر من 150 خدمة رئيسية، تتفرع إلى حزم متعددة تغطي مختلف احتياجات العملاء من مرحلة التأسيس إلى النمو.

ما حجم النمو المستهدف حتى 2032؟

نستهدف تحقيق نمو مضاعف خلال 2026 وما بعده، ضمن خطة إستراتيجية ممتدة حتى 2032، هدفنا ترسيخ مكانة "تسامى" كمزود رئيسي للحلول المتكاملة في السوق السعودي. 

هل تستخدمون الذكاء الاصطناعي في أعمالكم وما منتجاتكم الأولى؟ 

بدأنا العمل على تقنيات الذكاء الاصطناعي منذ العام الماضي، وأطلقنا أول منتجاتنا خلال العام الجاري بثلاث خدمات، الأولى: "وصول المستثمر الأجنبي": لمعرفة المعلومات والإجراءات قبل دخول السوق، و"مركز تسامى للخدمات": معتمد على الذكاء الاصطناعي لشرح خدماتنا، إضافة إلى "سما" شخصية افتراضية تفاعلية للاستفسار عن الإجراءات والأنظمة والخدمات.

ما الهدف من خدمات الذكاء الاصطناعي الجديدة؟

تقديم تجربة رقمية متكاملة للمستثمر المحلي والأجنبي، تبدأ من مرحلة الاستعلام خارج المملكة وتمتد إلى ما بعد تأسيس الأعمال ونموها داخل السوق.

ما الذي يدعم توقعاتكم بزيادة الطلب خلال الفترة المقبلة؟

فرص النمو التي توفرها رؤية السعودية 2030، والتحولات الاقتصادية الجارية، إضافة إلى أن السوق المحلية أصبح أكثر جاذبية للاستثمار وأكثر وضوحاً من حيث الفرص والتشريعات.

Untitled design(32)

ما تركيزكم للمرحلة المقبلة حتى 2032؟

ماضون في تنفيذ خططنا مع التركيز على 3 محاور أساسية: الابتكار، والتوسع الرقمي، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لعملائنا داخل المملكة وخارجها.  

ماذا عن التوطين في الشركة؟

هذا توجه إستراتيجي مبني على متطلبات الرؤية في تعزيز المحتوى المحلي والعنصر البشري المحلي السعودي، نسبة التوطين لدينا 73% ونسعى لأن تكون فوق الـ 80%.

أما مشاركة المرأة فتمثل نحو 37% وفي زيادة مطردة، ولا نركز في تسامي على جنسية معينة، بل نسعى الى استقطاب الخبرات من جميع أنحاء العالم فلدينا خبراء من 25 دولة مختلفة لبناء منتجات وخدمات تقوم على الخبرة والكفاءة.

ما إستراتيجية الشركة في جذب وتطوير الكوادر القيادية؟

نؤمن بأن بناء الكفاءات والقيادات الوطنية هو استثمار طويل الأمد. لذلك نركز على استقطاب المواهب المتميزة وتوفير بيئة عمل داعمة للتعلم المستمر والتطوير المهني. كما نعمل على تمكين القيادات الشابة ومنحها الفرص اللازمة للنمو وتحمل المسؤوليات، إلى جانب الاستثمار في برامج التطوير القيادي ونقل المعرفة.

ما التحديات الرئيسية التي تواجهها الشركة حاليا؟

من أبرز التحديات مواكبة النمو المتسارع الذي تشهده بيئة الأعمال في السعودية، والارتفاع المستمر في توقعات العملاء، إضافة إلى المنافسة المتزايدة على الكفاءات المتخصصة، إلا أننا ننظر إلى هذه التحديات فرصًا تدفعنا إلى تطوير قدراتنا التشغيلية وتعزيز استثماراتنا في التقنية والابتكار وتطوير الخدمات، بما يضمن استمرار قدرتنا على تقديم قيمة مضافة لعملائنا وشركائنا.

ما النصائح التي تقدمونها للشركات الناشئة أو الراغبة في النمو؟

ننصح الشركات بالتركيز على بناء نموذج عمل واضح وقابل للتوسع داخل السوق السعودية، واستهداف الأسواق النامية والمتقدمة على حد سواء، إضافة إلى الاستثمار في الكفاءات والتقنية منذ المراحل المبكرة، والحرص على فهم احتياجات العملاء وتقديم قيمة حقيقية لهم. كما أن بناء الشراكات المناسبة، والقدرة على التكيف مع المتغيرات، والتركيز على التنفيذ الفعال، تعد من أهم عوامل النجاح والاستدامة في بيئة الأعمال الحالية.

تستهدفون تسهيل أعمال الشركات العالمية التي تتخذ من السعودية مقرًا رئيسيًا لها، حدثنا عن ذلك؟ وهل هناك شركات عالمية مقبلة؟

تمثل هذه الخدمات أحد المحاور الرئيسية في أعمال "تسامى"، حيث نرافق الشركات في رحلة متكاملة غايتها الأساسية هي تحقيق التوسع، والنمو، والابتكار. نحن ندعمهم منذ المراحل الأولى التي تشمل التأسيس والحصول على التراخيص واستكمال المتطلبات التنظيمية، مرورا ببناء القدرات التشغيلية وتوفير الخدمات المساندة المبتكرة، وصولاً إلى تمكينهم من تحقيق نمو مستدام وتوسع ناجح في السوق. 

أما فيما يتعلق بالشركات العالمية، فإن السعودية أصبحت وجهة استثمارية جاذبة بفضل البيئة التشريعية المتطورة والمشاريع الوطنية الكبرى والموقع الإستراتيجي والفرص الاقتصادية الواعدة.

ونشهد اهتمامًا متزايدًا من الشركات الدولية الراغبة في التوسع داخل المملكة واتخاذها مركزًا لأعمالها الإقليمية. ونحن في "تسامى" نعمل مع عدد من هذه الشركات لدعم رحلتها وتمكينها من الاستفادة من الفرص المتاحة.

وبطبيعة الحال، فإننا نحترم سرية عملائنا ولا نعلن عن أي شراكات أو مشاريع قبل الإعلان الرسمي عنها، لكن المؤشرات تؤكد استمرار تدفق الاستثمارات النوعية إلى السوق السعودي في ظل الزخم الاقتصادي الذي تشهده السعودية.

كيف ترى شركة تسامى نفسها في السنوات المقبلة؟

نرى تسامى في السنوات المقبلة لاعبًا رئيسيًا في منظومة تمكين الأعمال بالمملكة والشريك الإستراتيجي الموثوق للقطاع الحكومي، والشركات الخاصة، والشركات العالمية. كما نتطلع إلى توسيع نطاق خدماتنا وتعزيز حضورنا في القطاعات الواعدة والمشاريع الوطنية الكبرى، بما يرسخ دورنا كممكن للأعمال ومسهم فاعل في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية