الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 5 يونيو 2026 | 19 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

رئيس "الغرف السعودية" يدعو الدول لاتباع خطوات السعودية في تمكين الأوقاف

«الاقتصادية»
«الاقتصادية» من الرياض
الجمعة 5 يونيو 2026 17:47 |2 دقائق قراءة
رئيس "الغرف السعودية" يدعو الدول لاتباع خطوات السعودية في تمكين الأوقاف
رئيس "الغرف السعودية" يدعو الدول لاتباع خطوات السعودية في تمكين الأوقاف
رئيس "الغرف السعودية" يدعو الدول لاتباع خطوات السعودية في تمكين الأوقاف

دعا رئيس اتحاد الغرف السعودية ورئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية، عبدالله صالح كامل، الدولَ إلى أن تحذو حذو السعودية في تمكين الوقف، وذلك خلال كلمته ضمن الافتتاح الرسمي للقمة العالمية الثالثة للاقتصاد الإسلامي في مدينة أسطنبول التركية.

وأكد كامل خلال القمة التي انطلقت بحضورالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن الدول التي تعمل أنظمتها على تمكين الوقف، وفي مقدمتها السعودية وتركيا وماليزيا، تستحق أن يُحتذى بها، مذكّراً بأن الحضارة الإسلامية تستحق أن تُسمّى «حضارة الوقف» للدور التاريخي العظيم الذي لعبه في صناعة الحضارة الإسلامية على مدى قرون، وداعياً الحضور إلى «التأمل في إمكانات الوقف الإسلامي على حشد رؤوس الأموال الخالصة للاستثمار المؤثر».

وأضاف في كلمته أنّ هذه القمة واللقاء الذي تشهده «تزداد الحاجة إليه عاماً بعد عام، لوضع الاقتصاد الإسلامي في موضعه الذي يليق به، كأحد مواطن الأمل القليلة الباقية لإنقاذ العالم مما يعانيه من خلل واضطراب».

وشخّص الخلل البنيوي في النموذج الاقتصادي السائد بأن رأس المال تحوّل إلى «سلاح سلبي» لا يفكر إلا في صاحبه ومنفعته الخالصة، دون النظر إلى أي آثار سلبية قد تترتب على استعماله، خصوصاً تجاه الفئات الأكثر ضعفاً والمجتمعات المهمّشة.

واستشهد بأن العالم يزداد فيه تركز الثروة في يد الواحد بالمئة الأغنى، على مستوى كل دولة وعلى مستوى العالم، وتزداد فيه هيمنة الشركات العابرة للقارات، وفي مقدمتها شركات التكنولوجيا الكبرى، وأن الحكومات والدول والشعوب تجاهد لتقليل آثارها السلبية.

وأشار عبدالله إلى أن مختلف دول العالم باتت اليوم تدرس فرض حدودٍ عمرية لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لمنع الأطفال بقوة القانون من استخدامها، بعد أن أثبتت الدراسات أضرارها البالغة على عقولهم ونفسياتهم وسلوكهم؛ معتبراً ذلك دليلاً على عمق الاختلال في النموذج الاقتصادي الذي ينتج هذه الممارسات.

ومن هذا التشخيص، انتقل الأستاذ عبدالله إلى توضيح دور رأس المال في الاقتصاد الإسلامي، محدداً ثلاث صفات يجب أن يقوم عليها رأس المال، وهي أن يكون منتجاً إيجابياً، مولّداً للثروات وموزّعاً لها، ومنفقاً، وألا يُتاجَر بالنقد ذاته، وهذا أصل تحريم الربا، لأنه يحوّل النقد إلى سلعة بحتة بدلاً من أن يبقى أداة تخدم اقتصاداً حقيقياً، وألا يتم اكتنازه واحتكاره بل تنميته عبر منظومة الزكاة والصدقات والأوقاف، التي وصفها بأنها «رأس مال اجتماعي خيري خالص».

ووجّه نقداً مباشراً لممارسات المسؤولية الاجتماعية للشركات في صورتها الراهنة، قائلاً إن هذه الشركات تتبرع بفُتاتٍ لا يقوى على إصلاح الأضرار الضخمة التي تُلحقها ممارساتها بالبيئة والإنسان والحيوان.

وفي تناوله لأزمة الديون السيادية، نبّه إلى أن «هاجس وزراء المالية الأكبر اليوم هو سداد خدمة الدين السنوية»، أما التفكير في سداد أصل الدين فهو أمر خارج إطار تفكيرهم، وهي حالة ترهق الدول الأقوى قبل الأضعف، وتكشف عمق الاختلال في البنية الاقتصادية العالمية.

وفي ختام كلمته، أكّد كامل أن دور رأس المال في الاقتصاد الإسلامي لا يقتصر على نفع المسلمين وحدهم، بل يمتد إلى نفع البشرية جمعاء، داعياً الله أن تكون القمة نموذجاً مؤثراً لرأس المال المسلم في خدمة الإنسانية، عبر استدامته المالية وتأثيره المتنامي وقيادته لمستقبل الاقتصاد الإسلامي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية