السبت, 12 سبتمبر 2026|29 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

تستهدف جامايكا استقطاب استثمارات سعودية وخليجية تراوح بين 2 و3 مليارات دولار، في وقت تكثف فيه جهودها لفتح قنوات استثمارية جديدة مع دول المنطقة وتعزيز حضورها السياحي والاقتصادي في الأسواق الخليجية.

وقال لـ"الاقتصادية" وزير السياحة الجامايكي، إدموند بارتليت، إن بلاده تستهدف استقطاب استثمارات تراوح قيمتها بين 2 و3 مليارات دولار من السعودية ودول الخليج"، مشيراً إلى أن العلاقات الاستثمارية مع المنطقة لا تزال في مرحلة التأسيس.

وأوضح بارتليت على هامش مؤتمر سوق السفر العالمي في الرياض أن بلاده تعمل حالياً على برنامج للاستثمار، مبيناً أنه أجرى خلال زيارته السعودية مباحثات مع الصندوق السعودي للتنمية ووزارة الاستثمار، إلى جانب لقاءات مع عدد من ممثلي القطاع الخاص، بهدف تهيئة بيئة مالية ونقدية جاذبة للمستثمرين من السعودية ودول الخليج.

وأضاف أن "جامايكا تشهد حالياً عدداً من المشاريع الكبرى، في وقت تعمل فيه على إعادة بناء البنية التحتية التي تضررت جراء إعصار قوي ضرب البلاد العام الماضي"، موضحاً أن عملية إعادة البناء لا تقتصر على استعادة المنشآت السابقة، وإنما تشمل إعادة تصورها لتكون أكثر ملاءمة واستدامة وقدرة على مواجهة الأزمات، إلى جانب تطوير أنشطة تجارية جديدة.

وأشار إلى أن هذه المشاريع والفرص الاستثمارية متاحة حالياً أمام المستثمرين السعوديين، لافتاً إلى أن بلاده توفر عدداً من التسهيلات للمستثمرين، من بينها نظام مالي وضريبي ملائم، وفترات من الإعفاءات الضريبية، ونظام صرف أجنبي مفتوح، وإمكانية تحويل الأرباح إلى الخارج، إضافة إلى قوة عاملة مؤهلة واستقرار صناعي وسياسي.

الربط الجوي بين السعودية ومنطقة الكاريبي

قال بارتليت "إن جزءاً كبيراً من اجتماعاته خلال زيارته الحالية خُصص لمناقشة تعزيز الربط الجوي"، مبيناً أنه سيجتمع مع طيران الرياض، كما يأمل في عقد لقاء مع الخطوط السعودية، لدفع المناقشات بشأن إطلاق رحلات مباشرة أو خيارات ربط غير مباشرة بين السعودية ومنطقة الكاريبي.

وأوضح أن جامايكا يمكن أن تكون مركزاً للربط مع منطقة الكاريبي، إذ يمكن لشركات الطيران الوصول إليها ومنها إلى 28 جزيرة في المنطقة، مشيراً إلى أن فرص نمو السياحة من الشرق الأوسط تعتمد بدرجة كبيرة على تعزيز الربط الجوي، وأن المناقشات لا تقتصر على السعودية وإنما تشمل دول مجلس التعاون الخليجي.

صندوق المرونة السياحية

وفي جانب آخر، أكد بارتليت أن إنشاء صندوق للمرونة السياحية أصبح "ضرورة ملحة"، في ظل تعرض القطاع السياحي عالمياً لاضطرابات متعددة، تشمل الأزمات الجيوسياسية والحروب والزلازل والأعاصير والفيضانات والأزمات الصحية والاضطرابات الاقتصادية.

وقال "إن الدول الصغيرة والنامية هي الأكثر عرضة لتداعيات هذه الأزمات، وتحتاج إلى التمويل لتعزيز قدرتها على الوقاية والتكيف والتعافي ومواصلة التنمية"، مشيراً إلى أن الدول الكبرى يمكن أن تسهم في تمويل هذا الصندوق.

واقترح في هذا السياق فرض مساهمة بسيطة على السائح تحت مسمى "إكرامية سياحية من أجل المرونة"، بحيث يضيف السائح مبلغاً إضافياً عند استهلاكه للخدمات السياحية، على أن تبقى هذه الأموال في الوجهة السياحية وتُستخدم في جهود التخفيف من آثار الأزمات والتكيف معها والتعافي منها.

وأوضح أن الفكرة لا تزال جديدة وتحتاج إلى دعم مؤسسي وتعاون بين الدول، إلى جانب قبول السائح، معتبراً أن تعزيز مرونة الوجهات يصب في مصلحة السائح نفسه، إذ إن عدم قدرة الوجهات على التعامل مع الأزمات قد يهدد استمرار النشاط السياحي فيها.

تطوير منتجات مناسبة للسياح العرب

أوضح بارتليت أن جامايكا تعمل على تطوير منتجات تلائم اهتمامات السائح العربي بالتزامن مع تنامي الاستثمارات العربية في البلاد، مشيراً إلى بحث استقطاب علامات فندقية من المنطقة إلى جامايكا.

وأضاف أن "السائح العربي لديه اهتمام بالرياضة، وهو ما يتوافق مع مكانة جامايكا في ألعاب القوى، إلى جانب كرة القدم والكريكيت، التي تحظى بشعبية في دول الخليج".

وعن عوامل تميز جامايكا كوجهة سياحية، قال بارتليت "إن الشعب الجامايكي يمثل عامل الجذب الأبرز، نظراً إلى التنوع الثقافي والعرقي الذي تشكلت منه البلاد"، مشيراً إلى أن هذا التنوع أسهم في تشكيل شخصية جامايكية تتسم بالضيافة وحسن تقديم الخدمات.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية