من المنتظر أن يسهم توظيف المواقع الطبيعية والتاريخية في الدرعية، الذي سيمتد على مدى 4 أشهر، في تقديم تجارب ذات قيمة مضافة لرفع جاذبية الوجهة وزيادة معدلات إنفاق الزوار خلال الموسم السياحي.
موسم الدرعية أطلق برنامج «منزال» في نسخته الجديدة، ضمن فعاليات موسم الدرعية في إطار التوسع في البرامج الثقافية المفتوحة، حيث يقام البرنامج في موقع يطل على وادي صفار، أحد أكبر روافد وادي حنيفة، مستفيدا من الخصائص البيئية للمكان في بناء تجربة سياحية تجمع بين الثقافة والطبيعة، بما يعزز من تنوع الأنشطة اليومية ويطيل مدة بقاء الزوار في الدرعية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قطاعات الإيواء، والأغذية والمشروبات، والتجارب الترفيهية.
ويأتي «منزال» ضمن حزمة فعاليات موسم الدرعية الذي يمتد لأكثر من 120 يوما ويضم أكثر من 10 برامج متنوعة، في إطار توجه يستهدف تعزيز مساهمة السياحة الثقافية في الاقتصاد المحلي، ودعم الاستدامة البيئية، وتمكين الحرفيين والمبدعين، وتحويل الدرعية إلى وجهة جذب مستمرة على مدار الموسم، وزيادة مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي.
ويستقبل «منزال» زواره يوميا، مقدما باقة من الأنشطة التراثية والتفاعلية، تشمل الحِرف التقليدية، وسرد القصص الثقافية، والقهوة السعودية، والفروسية، والصقارة، والرماية، إلى جانب تجارب فلكية، ومجموعة من المطاعم والمقاهي والمتاجر، في نموذج يعزز تكامل العرض السياحي بين الثقافة والخدمات.
ويضم البرنامج أربع مناطق رئيسية، صُممت لتقديم محتوى تعليمي وتجريبي، من بينها منطقة مخصصة للحِرف اليدوية مثل صناعة الجلود والسجاد والأخشاب، وأخرى تركز على أنماط الحياة البدوية والممارسات اليومية المرتبطة بالبيئة الصحراوية، إضافة إلى مناطق مخصصة لتجارب الخيل والصقور، بما يفتح المجال أمام مشاركة الحرفيين ومقدمي الخدمات المحليين ضمن منظومة اقتصادية موسمية.
ويمثل اختيار وادي صفار موقعا للبرنامج بعدا اقتصاديا وتنمويا، إذ يسهم في إعادة توظيف المواقع الطبيعية المحيطة بالدرعية ضمن النشاط السياحي، مستندا إلى قيمتها الجيولوجية والتاريخية، ودورها السابق كمورد زراعي واستراتيجي في عهد الدولة السعودية الأولى، ما يعزز من ربط السياحة بالهوية والمكان.

