أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى أنه قد يرغب في التراجع عن شروط اتفاق تعريفي توصلت إليه الولايات المتحدة مع المملكة المتحدة، وذلك مع إثارته شكاوى بشأن السياسات الداخلية لبريطانيا ورئيس الوزراء كير ستارمر.
قال ترمب في مقابلة مقتضبة مع "سكاي نيوز" نُشرت اليوم: "لقد منحناهم صفقة تجارية جيدة. أفضل مما كان يتعين عليّ تقديمه. ويمكن دائماً تغييرها".
كان ترمب وستارمر قد اتفقا العام الماضي على تنفيذ اتفاق تجاري اعتُبر مواتياً مقارنة بالاتفاقات التي أبرمتها الولايات المتحدة مع العديد من حلفائها الآخرين، متعهدين بخفض الرسوم الجمركية على صادرات بريطانية رئيسية وزيادة الحصص البريطانية لبعض المنتجات الزراعية الأمريكية. وتأتي هذه التصريحات في وقت ينخرط فيه قادة البلدين في تبادل حاد على خلفية تردد المملكة المتحدة في الانخراط في الحرب الأمريكية في إيران.
ينص الاتفاق التجاري الذي تم التوصل إليه الصيف الماضي على فرض تعريفة أساسية بنسبة 10% على العديد من السلع البريطانية. كما أنشأت الولايات المتحدة بعض الاستثناءات التي تمنح شروطاً تجارية تفضيلية لقطاع الطائرات المدنية في بريطانيا وصادرات السيارات في البلاد.
بعد مرور ناقلتين.. الهند تتفاوض مع إيران لتأمين عبور ست ناقلات غاز بترول مسال عبر هرمز
إلا أن قدرة ترمب على فرض رسوم جمركية جديدة بشكل أحادي تعرضت للتقويض في فبراير، في قرار تاريخي للمحكمة العليا.
أبطل ذلك الحكم العديد من خطط ترمب المتعلقة برسوم الاستيراد، رغم أن مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي قالوا إنهم يعملون على إعادة بناء جدار الرسوم الجمركية خلال الأشهر المقبلة. ومع ذلك، يتعين على البيت الأبيض الآن الاعتماد على صلاحيات قانونية قد تكون بطيئة التنفيذ وأكثر محدودية من حيث النطاق.
العلاقات الأمريكية البريطانية تحت الضغط
قال ترمب لـ"سكاي نيوز" إن حالة "العلاقة الخاصة" بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة كانت "محزنة"، مضيفاً أنه يُعجب بستارمر، لكنه يعتقد أنه ارتكب أخطاء سياسية "مأساوية"، مثل تقييد عمليات التنقيب عن النفط في بحر الشمال.
أضاف ترمب: "أنا أحب بلدكم وأود أن أراه ينجح. لكن إذا كانت لديكم سياسات هجرة سيئة وسياسات طاقة سيئة، فستحصلون على الأسوأ من الاثنين. لا يمكنكم النجاح، هذا غير ممكن".
كان رئيس الوزراء البريطاني قد رفض طلبات الرئيس الأمريكي لمساعدة البحرية الأمريكية في فرض حصار على مضيق هرمز. كما رفض ستارمر السماح للقاذفات الأمريكية باستخدام القواعد البريطانية في الهجوم الأولي على إيران، وكذلك السماح باستخدام محدود لاحقاً، وهو قرار أثار غضب ترمب، الذي قال إن رئيس الوزراء "ليس ونستون تشرشل".
عند اندلاع الحرب، قالت وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز إن المملكة المتحدة لا ينبغي أن تضحي بمبادئها من أجل الحصول على شروط تجارية أكثر تفضيلاً.
رغم الخلاف بين ترمب وستارمر، من المقرر أن يزور الملك تشارلز الثالث واشنطن في نهاية الشهر. وتأتي الزيارة الرسمية، وهي الأولى لتشارلز منذ توليه العرش في عام 2022، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة للاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلالها عن بريطانيا.
وقال ترمب لـ"سكاي نيوز" عن الملك: "إنه رجل نبيل عظيم، وصديق لي. إنه شخص رائع".

