الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 14 يناير 2026 | 25 رَجَب 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.96
(-1.24%) -0.10
مجموعة تداول السعودية القابضة148.4
(-0.20%) -0.30
الشركة التعاونية للتأمين116.5
(-2.35%) -2.80
شركة الخدمات التجارية العربية123
(-2.38%) -3.00
شركة دراية المالية5.05
(-0.39%) -0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب36.2
(0.39%) 0.14
البنك العربي الوطني21.6
(0.75%) 0.16
شركة موبي الصناعية11.12
(1.09%) 0.12
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة28.44
(-3.07%) -0.90
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.52
(0.51%) 0.10
بنك البلاد24.93
(-0.08%) -0.02
شركة أملاك العالمية للتمويل11.15
(-0.89%) -0.10
شركة المنجم للأغذية52.85
(-0.19%) -0.10
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.25
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.55
(1.00%) 0.55
شركة سابك للمغذيات الزراعية118.7
(4.21%) 4.80
شركة الحمادي القابضة27.4
(-0.29%) -0.08
شركة الوطنية للتأمين12.97
(-2.11%) -0.28
أرامكو السعودية24.98
(0.24%) 0.06
شركة الأميانت العربية السعودية16.1
(-2.07%) -0.34
البنك الأهلي السعودي42.7
(1.67%) 0.70
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات27.56
(-1.29%) -0.36

تحول هيكلي في الاقتصاد الريفي .. 70 % من مستفيدي "ريف السعودية" نساء

عبدالعزيز الفكي
عبدالعزيز الفكي من الدمام
الاثنين 12 يناير 2026 10:56 |3 دقائق قراءة
تحول هيكلي في الاقتصاد الريفي .. 70 % من مستفيدي "ريف السعودية" نساء

من عسير إلى الأحساء، ومن القصيم إلى الطائف والحدود الشمالية، تمتد قصص نجاح المرأة السعودية لتشكل ملامح اقتصاد محلي جديد تقوده مشاريع إنتاجية نسائية استطاعت تحويل المهارة التقليدية إلى نشاط اقتصادي، والدعم التنموي إلى نماذج أعمال قابلة للنمو والاستدامة.

عدد من النماذج لمشاريع نسائية لا تمثل حالات فردية استثنائية، بقدر ما تعكس تحولا هيكليا في بنية الاقتصاد الريفي، تقوده مستفيدات من برنامج «ريف السعودية»، الذي بات اليوم أحد أبرز أدوات تمكين المرأة وتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية في السعودية.

المرأة تشكل أكثر من 70% من مستفيدي البرنامج

قال لـ "الاقتصادية" المتحدث الرسمي باسم برنامج «ريف السعودية»، ماجد البريكان: إن النساء يشكلن أكثر من 70% من إجمالي مستفيدي البرنامج، في مؤشر يعكس نجاح سياسات التمكين وتحول المرأة الريفية من دور إنتاجي محدود إلى فاعل اقتصادي مؤثر.

أضاف البريكان، أن عدد النساء الحاصلات على دعم البرنامج بلغ نحو 65 ألف امرأة، مقابل 25 ألف مستفيد من الذكور، ليصل إجمالي المستفيدين إلى 90 ألف مستفيد بنهاية العام الماضي.

أشار إلى أن هذه الأرقام تعكس تحولا تنمويا في الاقتصاد الريفي، مؤكدا أن تمكين المرأة لم يعد هدفا اجتماعيا فقط، بل أصبح رافعة اقتصادية تسهم في استقرار الأسر، وتنمية المجتمعات المحلية، وتعزيز الإنتاج المحلي.

أثر اقتصادي يتجاوز الدعم المالي

أكد البريكان أن البرنامج اعتمد مقاربة شاملة تجمع بين الدعم المالي المباشر، وبناء القدرات، والتدريب، وتطوير المهارات، وهو ما انعكس على رفع مستويات الدخل، وتعزيز الاستقلال الاقتصادي للمرأة، وزيادة استدامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تقودها النساء في مختلف المناطق.

أضاف، أن الأثر التنموي للبرنامج لم يعد محصورا في تحسين معيشة المستفيدات، إنما امتد ليشمل تحفيز النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق سلاسل قيمة مضافة في قطاعات الزراعة، والنحل، والحرف، والمنتجات الغذائية.

في منطقة عسير، تبرز تجربة حليمة عسيري التي تمارس الزراعة البعلية بأسلوب متوارث طورته بدعم «ريف السعودية»، ما مكّنها من الاستمرار في الإنتاج بكفاءة أعلى.

ولم يتوقف طموحها عند الزراعة، بل أسست متحفا تراثيا شخصيا تحول إلى وجهة ثقافية وسياحية تعكس هوية القرية وذاكرة المكان.

وفي المنطقة نفسها، تروي صالحة الألمعي قصة انتقالها من الخوف من النحل إلى احتراف تربية النحل وإنتاج العسل، مؤكدة أن التدريب والدعم غيرا مسار المشروع بالكامل.

في قطاع الحرف اليدوية، تؤكد أم عبدالله أن دعم «ريف السعودية» مكنها من تطوير جودة منتجاتها والوصول إلى فرص عرض وتسويق أوسع، ما أسهم في تحويل الحرفة من نشاط جانبي إلى مصدر دخل مستدام.

أما في مجال الابتكار في المنتجات، فقد أسست سعاد السبيعي مشروعا متخصصا في مشتقات العسل بعد حصولها على التدريب والدعم، الأمر الذي ساعدها على التعاقد مع المصانع وبناء علامة تجارية خاصة بها.

وأشار البريكان إلى أن "ريف السعودية" يستهدف رفع الإنتاج المحلي من العسل من خلال دعم النحالين وتوفير بنية تحتية متخصصة، موضحا أن الإنتاج بلغ 5 آلاف طن في 2025، مع خطة للوصول إلى 7,500 طن في 2026، مع تسجيل 40 ألف نحال لدى وزارة البيئة والمياه والزراعة.

وشملت تدخلات البرنامج تشغيل 8 محايل نموذجية تضم أكثر من 1000 خلية نحل حديثة، وإنشاء محطة متخصصة لتربية ملكات النحل في نجران، إضافة إلى 3 مختبرات و4 عيادات متنقلة لتشخيص وعلاج أمراض النحل ميدانيا.

في عرعر، تعمل ذبلة المطرفي على غزل السدو وإنتاج مشتقات المواشي، مؤكدة أن الدعم أسهم في تطوير أدواتها وتحقيق استقرار أكبر لمشروعها.

وفي الأحساء، نجحت آيات الحميد في إعادة إحياء حرفة الخوص عبر مشاركات أوسع في الفعاليات والمعارض، ما عزز حضور منتجاتها في السوق وربط الحرفة بالاقتصاد الإبداعي.

أما في الطائف، فقد تطور مشروع الزيوت العطرية من عمل يدوي بسيط إلى نشاط إنتاجي متكامل يشمل التقطير والصابون والعطور، مع وصول إلى أسواق خارجية، بفضل برامج التأهيل والدعم.

الورد الطائفي .. من منتج محلي إلى صناعة تصديرية

في نموذج يعكس التحول من الإنتاج التقليدي إلى الصناعة ذات القيمة المضافة، أوضح البريكان أن البرنامج يعمل على تحويل قطاع الورد إلى صناعة تصديرية متكاملة، تستهدف رفع الإنتاج من 500 مليون وردة في 2020 إلى ملياري وردة بحلول 2026.

أشار إلى أن التدخلات أسهمت في رفع الإنتاجية بنسبة 90%، وتقليل الفاقد بعد الحصاد، وتحسين جودة المنتج، ما يعزز تنافسية الورد السعودي في الأسواق المحلية والخارجية.

ومن القصيم، تواصل أم لينا تطوير مشروعها في إنتاج مشتقات الحليب، مستفيدة من دعم «ريف السعودية» في مجالات التسويق والمشاركة في المهرجانات، ما أسهم في توسيع قاعدة عملائها وتعزيز حضور علامتها في السوق.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية