قال مدير اعتماد هيئة تطوير بوابة الدرعية، فيصل العامر، إن المشروع الوجدوي الخاص بتأسيس الدولة السعودية الأولى أعاد للجزيرة العربية استقرارا افتقدته لأكثر من ألف عام، وحول الدرعية إلى منارة للعلم والمعرفة ومركزا سياسيا واقتصاديا في المنطقة.
جاء ذلك خلال استعراضه لـ"الاقتصادية" الملامح التاريخية والاقتصادية التي شكلت ركائز الدولة منذ انطلاقها عام 1727 ميلادية على يد الإمام محمد بن سعود، وذلك بمناسبة مرور 299 عاما على تأسيس الدولة السعودية الأولى.
ودعمت هذه النهضة بوجود "بيت المال" الذي مثل خزينة الدولة لإدارة الموارد والمصرفات، إضافة إلى قصر الضيافة و"حمام الطريف" الذي عكس جودة الحياة من خلال توفير أنظمة المياه الحارة والباردة للزوار والعابرين، ما يؤكد الرفاهية التنظيمية التي شهدتها العاصمة آنذاك، بحسب العامر.
ويتصدر هذه القصور، "قصر سلوى" بمساحة تصل إلى 10 آلاف متر مربع وارتفاع يبلغ 20 مترا، إلى جانب 5 مساجد تاريخية يتقدمها "جامع الطريف"، الذي يعد أكبر المساجد التاريخية مساحة في وسط الجزيرة العربية.
جامع الطريف الموجود داخل حي الطريف التاريخي مسجل ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، حيث تم إدراج حي الطريف بالدرعية كلها، بما في ذلك الجامع والقصور والمباني الطينية في عام 2010 باعتباره ثاني موقع سعودي بعد موقع الحجر الأثري - مدائن صالح -، ويعد الحي نموذجا للعمارة النجدية وتاريخ الدولة السعودية الأولى.
أوضح، أن السبالة صممت لخدمة المجتمع وعابري السبيل والتجار، حيث وفرت لهم المسكن الآمن والمخازن المخصصة للبضائع، لتكون نموذجا مبكرا للتكافل الاجتماعي والنهضة الفكرية والعلمية التي احتضنتها الدرعية.



