السبت, 26 سبتمبر 2026|13 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

وضعت شركة بوينج السعودية 3 مجالات رئيسية ضمن أولوياتها للعام المقبل، تشمل تعميق الشراكات الصناعية، وتوسيع نطاق بناء القدرات المحلية، ودعم عملائها في السعودية، وفقا لما ذكره لـ"الاقتصادية" رئيس شركة بوينج السعودية أسعد الجموعي.

وأوضح أن السعودية هيأت بيئة محفزة للشراكات الصناعية الدولية من خلال الأطر التنظيمية التي تسهم في تعزيز التعاون في مجالات حيوية تشمل سلامة الطيران، والتنقل الجوي المتقدم، وتطوير سلاسل الإمداد، وتقنيات الطيران الرقمية، والتصنيع المحلي.

وقال الجموعي "إن تركيز بوينج ينصب على بناء قيمة مستدامة من خلال تعزيز القدرات المحلية والتنمية الصناعية والتعليم والابتكار"، مؤكداً مواصلة العمل مع الشركاء السعوديين على مجموعة من المبادرات الصناعية التي تشمل تطوير المواد الخام، والخدمات اللوجستية، وقدرات سلاسل التوريد، وفرص التصنيع في قطاع الطيران والفضاء.

وتابع أن بوينج ستضخ استثماراتها في السعودية عبر مجالات التدريب، وتوطين الأعمال، والتعاون البحثي، وتطوير سلاسل الإمداد.

وعن القطاعات المحلية المستفيدة من وجود بوينج في السعودية، أوضح الجموعي أن حضور الشركة أسهم في دعم مجموعة واسعة من القطاعات، من بينها الدفاع، والطيران والنقل الجوي، والصيانة والإصلاح والعمرة لقطاع الطيران، والتعليم وتطوير القوى العاملة، والبحث والابتكار.

وأشار إلى أن قطاع الطيران والنقل الجوي يستفيد من خلال تسليم الطائرات التجارية وتوفير خدمات الصيانة والدعم الفني لكل من طيران الرياض والخطوط السعودية.

أولى طائرات «دريملاينر» لطيران الرياض

وأشار الجموعي إلى أن تسليم أولى طائرات بوينج 787 دريملاينر إلى طيران الرياض هذا العام يعد محطة مهمة في شراكة بوينج مع السعودية، إذ يمثل بداية لشراكة طويلة الأمد مع الناقل الوطني الجديد للسعودية.

وأكد مواصلة العمل مع طيران الرياض لدعم عمليات التسليم المستقبلية وضمان الجاهزية التشغيلية، موضحاً أن طائرة «787 دريملاينر» تجمع بين الكفاءة والمدى التشغيلي وتوفير تجربة متميزة للمسافرين.

وفي قطاع الخدمات اللوجستية والربط اللوجستي، أشار الجموعي إلى أن بوينج لديها شراكات استراتيجية في السعودية، مستشهداً بالإعلان هذا العام عن اتفاقية بين بوينج وشركة الخطوط السعودية للشحن لتزويدها بـ4 طائرات شحن من طراز بوينج 777-200.

أسعد الجموعي
أسعد الجموعي
اسعد الجموعي

وعززت بوينج حضورها في السعودية من خلال مجموعة من الشراكات النوعية، من بينها إنشاء الشركة السعودية لمساندة الطائرات العمودية بالشراكة مع الشركة السعودية للصناعات العسكرية "سامي" إلى جانب رصد برنامج للتوطين المحلي في قطاع الطيران التجاري، وذلك على هامش صفقة بيع طائرات بوينج 787 دريملاينر إلى طيران الرياض. كما وقعت بوينج مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للطيران المدني بهدف تطوير قطاع التنقل الجوي المتقدم في المملكة.

وعلى الصعيد المجتمعي المحلي، أوضح الجموعي أن الشركة استثمرت أكثر من 60 مليون ريال على مدى أكثر من 12 عاماً دعماً للبرامج المجتمعية، وتعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، والبنية التحتية لقطاعي الطيران والفضاء، والأنشطة البحثية، وتطوير القوى العاملة.

وأنشات بوينج مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية كاوست مكتباً للأبحاث والتقنية لتعزيز التواصل مع الباحثين السعوديين ودفع عجلة الابتكار المشترك في مجال تقنيات الطيران والفضاء والذكاء الاصطناعي.

وتتبنى بوينج كذلك برنامج التدريب التعاوني، الذي يتيح اختيار مجموعة من حديثي التخرج وتدريبهم في شركة بوينج السعودية، بما يؤهلهم للانخراط في سوق العمل بكفاءة وجاهزية عالية، فيما تعاونت الشركة في تنفيذ أكثر من 15 مشروعاً للبحث والتطوير بالتعاون مع مؤسسات وجامعات محلية.

منتدى الاقتصادية 2026