يواصل معرض الدفاع العالمي 2026، الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية، فعالياته في العاصمة السعودية الرياض لليوم الرابع، مع تركيز متزايد على تنمية المواهب الوطنية وبناء قدرات دفاعية طويلة المدى، في إطار جهود السعودية لتعزيز توطين الصناعات الدفاعية ودعم منظومة صناعية مستدامة تتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.
وشهد اليوم الرابع تخصيص البرنامج الرئيسي لمبادرة “مواهب المستقبل”، التي تُعد إحدى الركائز الاستراتيجية لإعداد الكفاءات الوطنية للعمل في قطاع الصناعات الدفاعية. ويستهدف البرنامج تمكين الشباب السعودي من الاندماج في مسارات مهنية متقدمة داخل القطاع، مع التركيز على المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات الصناعة.
ونُفذت المبادرة برعاية شركة BAE Systems وبالتعاون مع جهات حكومية، حيث جمعت طلابًا ومتخصصين في بداياتهم المهنية مع خبراء الصناعة، ضمن جلسات ناقشت المهارات المطلوبة للتحول الدفاعي، وبناء القدرات التقنية المستقبلية في مجالات تشمل الأمن السيبراني، والأنظمة غير المأهولة، والذكاء الاصطناعي، والفضاء، والتقنيات الناشئة.
الاستثمار في رأس المال البشري
وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، المهندس أحمد العوهلي، "إن تطوير القدرات البشرية يمثل عنصرًا محوريًا في تحقيق مستهدفات السعودية في قطاع الصناعات الدفاعية". وأضاف أن مبادرات مثل “مواهب المستقبل” تهدف إلى تمكين الشباب بالمهارات والمعرفة اللازمة لتعزيز تنافسية القطاع، ودعم السيادة الوطنية، وتحقيق أهداف الرؤية.
وشهد البرنامج مشاركة قيادات من وزارة الدفاع والهيئة العامة للصناعات العسكرية وجهات ذات صلة، في تأكيد على التزام السعودية بتأسيس مسارات مهنية ممنهجة ومستدامة داخل منظومة الصناعات الدفاعية والأمنية.

WhatsApp Image 2026-02-11 at 7.33.06 PM (2)
فرص استثمارية وشراكات صناعية
وتزامن ذلك مع استمرار فعاليات “لقاء الجهات الحكومية في السعودية” في المسرح الرئيسي، إلى جانب أنشطة مسرح منطقة سلاسل الإمداد السعودية، ما أتاح للعارضين والمستثمرين فرصًا مباشرة للاطلاع على الأولويات الوطنية في مجال القدرات الدفاعية، واستكشاف مجالات التعاون الصناعي والشراكات المستقبلية.
وقال الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، أندرو بيرسي، "إن اليوم الرابع يجسد توجه السعودية نحو بناء قاعدة بشرية قادرة على مواكبة التحولات الدفاعية العالمية"، معتبرًا التركيز على المواهب يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز الجاهزية الصناعية على المدى الطويل.
مشاركة دولية واسعة
ويستمر معرض الدفاع العالمي 2026 حتى 12 فبراير، بمشاركة 1,468 جهة عارضة من 89 دولة، إلى جانب حضور واسع للوفود الرسمية والمستثمرين. وتشمل الفعاليات عروضًا حية وتقنيات متقدمة عبر مجالات البر والجو والبحر والفضاء والأمن، في خطوة تعكس سعي السعودية لتعزيز قدراتها الوطنية ودعم نمو قطاع الصناعات الدفاعية.

WhatsApp Image 2026-02-11 at 7.33.06 PM

