وصل إسهام الملكية الفكرية والأصول غير الملموسة في السعودية إلى ما بين 13% و14% من إجمالي الدخل الوطني للمملكة، في مؤشر يعكس التحول نحو الاقتصاد المعرفي، بحسب ما ذكره لـ"الاقتصادية" نائب الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية الدكتور فواز المبلّع.
وقال المبلّع إن الهيئة سجلت خلال العام الماضي أكثر من 56 ألف علامة تجارية، وأكثر من 20 ألف براءة اختراع، إلى جانب نمو كبير في تسجيل النماذج الصناعية وحقوق المؤلف، مؤكداً أن الأرقام تعكس تنامي وعي رواد الأعمال والمبتكرين بأهمية حماية أصولهم الفكرية.
وأضاف: "دور الهيئة السعودية للملكية الفكرية اليوم هو تمكين المبدعين والمبتكرين من تسجيل حقوقهم، سواء كانت براءات اختراع أو علامات تجارية أو نماذج صناعية أو حق مؤلف، وبعد ذلك تمكينهم من استثمار هذه الأصول وتحويلها إلى قيمة اقتصادية حقيقية".
وأشار إلى أن النصف الأول من العام الجاري، أظهر نمواً يتجاوز 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، موضحاً أن هذا النمو يعكس اهتمام المبتكرين والمبدعين ورواد الأعمال بالتسجيل وحماية ابتكاراتهم.

جانب من مشاركات الهيئة في التوعية بحقوق الملكية الفكرية خلال اللقاء الدوري للقطاع الوقفي.
a95497c1-93fa-43e6-91ad-2fe077344255
وحول الأثر الاقتصادي، أوضح المبلّع أن الملكية الفكرية أصبحت جزءاً من الهوية الوطنية للسعودية وثقافة مجتمعية راسخة، وأن أثرها الاقتصادي لم يعد محدوداً، بل أصبحت أحد روافد الدخل الوطني.
وشدد على أن إستراتيجية الهيئة تقوم على 4 محاور رئيسية: حماية الحقوق، وتنظيمها، وإنفاذها، ونشر الوعي، مع التركيز بشكل خاص على تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال من الاستفادة من منظومة الملكية الفكرية كأداة للنمو والتوسع والجذب الاستثماري.
وأكد على أن السعودية ماضية في تعزيز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للابتكار والإبداع، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء اقتصاد معرفي مستدام يخدم المبدعين محلياً ودولياً.

