الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 28 مايو 2026 | 11 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

المختبرات وتوحيد القوانين الجمركية شرطان لتأسيس بورصة عربية موحدة للمعادن

محمود لعوتة
السبت 16 مايو 2026 20:48 |3 دقائق قراءة
المختبرات وتوحيد القوانين الجمركية شرطان لتأسيس بورصة عربية موحدة للمعادن

قال الأمين العام للملتقى الدولي للمعادن والأحجار الكريمة الذي انطلق اليوم في العاصمة المصرية، حسن بخيت، إن هناك إمكانية لتأسيس بورصة عربية موحدة للذهب والمعادن والأحجار الكريمة، شرط التكامل والتنسيق الذي أصبح ضرورة في عالم التكتلات الاقتصادية.

بخيت أضاف أن المنطقة العربية تمتلك مزايا تنافسية كبيرة تشمل الوفرة المعدنية والموقع الجغرافي والطلب المحلي المرتفع والبنية التحتية، ما يجعل المشروع قابلا للتطبيق.

استدرك، أن ذلك يتطلب معالجة تحديات لوجستية وتشريعية دقيقة، من أبرزها توحيد القوانين الجمركية والضريبية المتعلقة بحركة المعادن النفيسة، وإنشاء مختبرات معتمدة عالميا ومنصات تداول رقمية.

وأشار إلى أن إنشاء بورصة عربية يمثل خطوة إستراتيجية نحو تعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية وتحويل المنطقة إلى مركز عالمي للتسعير والتداول.

Thu, 14 2026

وترتفع الاستثمارات في قطاع الذهب والأحجار الكريمة في العالم العربي، في ظل تزايد الاهتمام بالذهب كاحتياطي إستراتيجي وملاذ آمن، مدفوعا بارتفاع الطلب على المعادن النفيسة والنادرة، إلى جانب التوسع في استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في أعمال الاستكشاف والتعدين.

وتشترك السعودية ومصر والسودان فيما يعرف بالدرع العربي النوبي على جانبي البحر الأحمر، حيث تضم المنطقة عددا من المناجم المنتجة فعليا، من أبرزها منجم السكري في مصر، الذي ارتفع إنتاجه إلى نحو 500 ألف أوقية ذهب خلال 2025 مقارنة بـ481 ألف أوقية في 2024.

أدوات الابتكار والتقنيات محركان أساسيان

وأشار إلى أن السعودية تمتلك مواقع رئيسية منتجة للذهب، من أبرزها مناجم الدويحي ومهد الذهب ومنصورة ومسرة، فيما تنتشر المناجم في السودان في مناطق عدة مثل عطبرة ووادي حلفا وجبال البحر الأحمر وجبل عامر، الذي يعد ثالث أكبر منجم في إفريقيا بإنتاج يصل إلى 50 طنا سنويا.

بخيت نوه إلى أن أدوات الابتكار والتقنيات الحديثة أصبحتا المحركين الأساسيين لتحديد الجدوى الاقتصادية للمشاريع التعدينية قبل البدء في أعمال الحفر الفعلية، موضحا أن تقنيات المسح الجوي والجيوفيزيائي المتقدمة تسمح بمسح مساحات شاسعة بدقة عالية وفي وقت قياسي.

أضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح بمثابة "الجيولوجي الرقمي الذي لا ينام"، لما يقدمه من قدرات تحليلية متطورة تساعد في اكتشاف الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاع المعادن والأحجار الثمينة.

أشار إلى أن الابتكارات الحديثة توجه الاستثمارات نحو المشاريع الصديقة للبيئة، وهو ما تفضله صناديق الاستثمار العالمية حاليا، مستشهدا بتقنيات المعالجة الحيوية التي تستخدم الكائنات الدقيقة لاستخلاص المعادن من الخامات الضعيفة، بما يقلل من استخدام المواد الكيميائية السامة مثل السيانيد.

Mon, 11 2026

السعودية مؤهلة لاحتلال موقع مرموق 

قال إن البيئة الجيولوجية السعودية المتنوعة والمترامية الأطراف زاخرة بالمعادن النادرة والنفيسة، إضافة إلى الانفتاح الكبير على الاستثمارات العالمية ووجود قواعد معلومات رقمية متطورة، وهو ما يؤهل السعودية لاحتلال موقع مرموق عالميا.

وحول مستقبل الاستثمار في قطاع المعادن النادرة والأحجار الثمينة في قارتي إفريقيا وآسيا، قال إن الصراع الجيوسياسي والسباق التكنولوجي العالمي يؤكدان وجود تنافس شديد للاستحواذ على امتيازات هذه المعادن.

وشدد على أهمية تهيئة المناخ الاستثماري لاستقبال هذه الاستثمارات، من خلال 4 محاور أساسية تشمل استيعاب التكنولوجيات الحديثة، ونقل الخبرات الفنية للكوادر الوطنية، وتعزيز القيمة المضافة ودعم الصناعات الوطنية، إضافة إلى توطين صناعة معدات التشغيل.

الملتقى يستهدف التصنيع المحلي

وعن أهداف انعقاد الملتقى والمعرض الدولي لاقتصاديات المعادن والأحجار الثمينة في دورته الحادية عشرة، أوضح أن الملتقى يهدف إلى تحقيق القيمة المضافة للثروات المعدنية العربية، والانتقال من تصدير الخامات والمواد الخام إلى التصنيع المحلي لتعظيم العائد الاقتصادي.

أضاف أن ذلك يتطلب بناء منظومة متكاملة تشمل دعم قواعد المعلومات والمنصات الرقمية، والبحث العلمي، وتأهيل الكوادر، ونقل التكنولوجيا، إضافة إلى بناء شراكات عربية وإفريقية لتعزيز التكامل في مجالات الاستكشاف والتصنيع والتجارة، إلى جانب مراجعة التشريعات والسياسات.

وبشأن مستقبل قطاع التعدين وتصنيع المعادن والأحجار الثمينة في العالم العربي، أكد حسن بخيت أن الاستعداد وتهيئة المناخ الاستثماري يمثلان أولوية رئيسية، خاصة في ظل وجود شركات كبرى ومتوسطة وصغيرة تعمل في القطاع.

فيما يتعلق بالتحديات وآليات تنظيم العلاقة بين الشركات والتعدين الحرفي، أوضح أن هذه القضية تعد من أعقد التحديات التي تواجه قطاع التعدين في إفريقيا والعالم العربي، نظرا لتواجد المعدنين الحرفيين في مناطق امتيازات الشركات الكبرى، وما يسببه ذلك من نزاعات قانونية وميدانية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية