الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 2 يونيو 2026 | 16 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

الصين تعزز قبضتها على صناعة بناء السفن العالمية .. الطلبات قفزت 195%

ترجمة: منار الهليل
ترجمة: منار الهليل
الثلاثاء 12 مايو 2026 15:13 |2 دقائق قراءة
الصين تعزز قبضتها على صناعة بناء السفن العالمية .. الطلبات قفزت 195%


شهدت صناعة بناء السفن في الصين انتعاشا لافتا بعد قدرتها على مواجهة جهودا أمريكية للحد من هيمنتها خلال العام الماضي، حيث قفزت طلبات السفن الجديدة بنحو الضعف خلال الربع الأول من 2026.

وفقًا لبيانات صادرة عن جمعية صناعة بناء السفن الوطنية الصينية، بلغت الطلبات الجديدة التي حصلت عليها شركات بناء السفن الصينية 59.53 مليون طن ساكن خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، بزيادة هائلة بلغت 195.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأسهم هذا النمو في تعزيز هيمنة الصين على السوق العالمية، حيث استحوذت على حصة ضخمة بلغت 84.9% من إجمالي السوق، فيما جاءت كوريا الجنوبية واليابان في المركزين الثاني والثالث بحصص بلغت 12.8% و1.4% على التوالي.

 سفن التصدير تشكل 94.9% من العقود الجديدة

يعود هذا التفوق الصيني بشكل اساسي إلى ارتفاع الطلب الدولي، حيث شكلت سفن التصدير 94.9% من العقود الجديدة من حيث الحمولة الساكنة، حسب "ساوث تشاينا مورنينج بوست".

يرى محللون أن هذا الارتفاع يعود إلى موجة من الطلب القوي على ناقلات النفط، في ظل الحرب الأمريكية–الإسرائيلية مع إيران، إضافة إلى تراجع المخاوف من إعادة فرض رسوم الموانئ الأمريكية على السفن المرتبطة بالصين.

وارتفع إجمالي الطلبات العالمية على السفن الجديدة 40% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام من حيث الحمولة الإجمالية المعدلة، فيما شكلت عقود ناقلات النفط نحو 32% من إجمالي الطلبات، بحسب بنك HSBC في مذكرة بحثية صدرت أواخر أبريل.

وفقًا للمذكرة، تم تسجيل 75 طلبًا لشراء ناقلات نفط خام عملاقة جدًا في الربع الأول، وهو أعلى رقم ربع سنوي مسجل على الإطلاق.

 ناقلات النفط المحرك الرئيسي لزيادة الطلبات الصينية

اتفق شو يي، محلل الشحن في شركة هايتونغ فيوتشرز، على أن ناقلات النفط كانت المحرك الرئيسي لزيادة الطلبات الصينية، مشيرًا إلى أن الطلب في قطاعات أخرى، مثل الحاجة الأساسية لاستبدال سفن البضائع السائبة القديمة، أسهم أيضًا في هذا النمو.

وأضاف شو: "إلى جانب سلسلة التوريد الصناعية المتكاملة والتسليم الموثوق، فإن التقدم التكنولوجي الذي أحرزته الصين في أنظمة الوقود المزدوج وكفاءة الطاقة يجذب مالكي السفن بشكل متزايد". في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة، تُعدّ هذه التحسينات في الكفاءة عاملاً بالغ الأهمية لمن يسعون إلى تحديث أساطيلهم.

كما أشار محللو HSBC إلى أن أحواض بناء السفن الصينية عززت حصتها السوقية مع تجاهل العملاء لمخاوف الرسوم الأمريكية المحتملة على الموانئ.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت العام الماضي رسوم خدمات موانئ مرتفعة على السفن المرتبطة بالصين، ما دفع بكين إلى اتخاذ إجراءات انتقامية، قبل أن يعلّق الطرفان هذه الرسوم لمدة عام ضمن "هدنة تجارية" تم الاتفاق عليها في نوفمبر.

ورغم هذه الهدنة المؤقتة، تعمل الولايات المتحدة على تعزيز تعاونها مع كوريا الجنوبية لإعادة تنشيط صناعتها البحرية المحلية. وفي إطار خطة استثمارية بقيمة 150 مليار دولار وافقت عليها كوريا الجنوبية العام الماضي، وقّع البلدان مذكرة تفاهم في واشنطن يوم الجمعة لتأسيس مبادرة الشراكة البحرية بين كوريا والولايات المتحدة.

وستعتمد المبادرة على مركز شراكة مخصص من المتوقع إنشاؤه في واشنطن لاحقًا هذا العام، بهدف توجيه الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو القاعدة الصناعية البحرية الأمريكية، وتحديث قطاع التصنيع عبر أبحاث مشتركة وبرامج تدريب للكوادر، بحسب ما أعلنته إدارة التجارة الدولية الأمريكية في بيان رسمي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية