الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 28 مايو 2026 | 11 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

بعد 40 يوما .. "الشيوخ الأمريكي" يتحرّك نحو إنهاء أطول إغلاق حكومي

وكالات
الاثنين 10 نوفمبر 2025 13:56 |3 دقائق قراءة
بعد 40 يوما .. "الشيوخ الأمريكي" يتحرّك نحو إنهاء أطول إغلاق حكوميصورة من "الفرنسية"

تحّرك مجلس الشيوخ الأمريكي أمس الأحد نحو وضع حد لأطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، المستمر منذ أكثر من 40 يوما، عندما مهّد الطريق لإجراء مناقشة رسمية بشأن مقترح لاستئناف تمويل الوكالات الفدرالية.

المجلس، الذي يقوده الجمهوريون، وافق على تصويت إجرائي بأغلبية 60 صوتا مقابل 40، ما يضع حدا صارما للمدة التي يمكن لأعضائه مناقشة الإجراء التشريعي.

يمهل ذلك النواب مدة أقصاها 30 ساعة لإجراء النقاش قبل التصويت على المقترح، الذي لن يحتاج تمريره سوى لـ50 صوتا. وسيحتاج بعدها للحصول على موافقة مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون قبل وصوله إلى مكتب الرئيس دونالد ترمب في عملية قد تستغرق عدة أيام.

الإغلاق الحكومي التاريخي عطّل تمويل برامج فيدرالية، وأحدث اضطرابات في حركة السفر جوا وغير ذلك من القطاعات.

خطوة مهمة باتجاه إنهاء الإغلاق

جاء الاختراق بعدما توصل الجمهوريون والديمقراطيون إلى اتفاق مؤقت لتمويل الحكومة، بعد خلافات بشأن دعم الرعاية الصحية والإعانات الغذائية وقرارات ترمب فصل موظفين فيدراليين.

بموجب الاتفاق، سيُقرّ الكونجرس تمويلاً كاملاً لوزارات الزراعة، وشؤون المحاربين القدامى، والكونجرس نفسه، بينما سيتم تمويل باقي الوكالات حتى 30 يناير المقبل.

مع ورود الأنباء، قال الرئيس الأمريكي للصحافيين لدى وصوله إلى البيت الأبيض بعد عطلة نهاية الأسبوع، التي قضاها في منتجعه مارالاغو في فلوريدا: "يبدو أننا نقترب من نهاية الإغلاق".

السناتور الديمقراطي تيم كاين من فيرجينيا، الذي كان واحدا من 8 انضموا للجمهوريين دعما للمقترح، قال: "أحتاج أن يتم التوقف عن معاقبة القوة العاملة الفدرالية".

تضم فيرجينيا 300 ألف عامل فيدرالي. ومن شأن الاتفاق أن يعيد جميع الموظفين الذين منحوا إجازة موقتة ويلغي عمليات تسريح الموظفين التي قامت بها إدارة ترمب.

الديمقراطيون بين مؤيد ومعارض

كاين أكد أن مشروع القانون الرامي لإبقاء الحكومة ممولة بمستويات ما قبل الإغلاق "سيحمي العمال الفيدراليين من عمليات الفصل التي لا أساس لها ويعيد أولئك الذين تم فصلهم خطأ أثناء الإغلاق ويضمن حصول العمال الفيدراليين على أجورهم" بموجب القانون.

لكن الديمقراطي تشاك شومر، الذي صوّت ضد الخطوة، لم يكن بالوسع  إقناعه، حيث قال: "إن الجمهوريين قضوا الشهور العشرة الماضية وهم يفككون نظام الرعاية الصحية ويرفعون التكاليف بشكل كبير ويجعلون كل يوم أصعب بالنسبة للعائلات الأمريكية".

في المقابل، احتفل السناتور الجمهوري جون ثيون بالتطور الأخير، قائلا: "إنه بعد 40 يوما من الضبابية، يسعدنا حقا أن يكون بإمكاننا الإعلان بأن برامج التغذية ومحاربينا القدامى وغير ذلك من الأولويات الأساسية ستحصل على تمويلها للعام بأكمله".

السفر على المحك قبل العطلة

أفاد وزير النقل شون دافي في وقت سابق أمس الأحد بأن تواصل الإغلاق يعني بأن عدد الرحلات الملغاة سيتضاعف في وقت يستعد الأمريكيون للسفر مع اقتراب عطلة تبدأ نهاية الشهر.

دافي حذر في الوقت ذاته من أن السفر جوا في الولايات المتحدة سيتقلّص إلى حد كبير مع تأجيل أو إلغاء آلاف الرحلات الإضافية نهاية الأسبوع.

حتى مساء الأحد، تجاوز عدد الرحلات الملغاة ضمن الولايات المتحدة ومنها وإليها 3000 مع حوالي 10 آلاف تأخير، بحسب بيانات من منصة "فلايت أوير" لتعقّب حركة الملاحة الجوية.

وقال وزير النقل إنه من دون اتفاق، لن يتمكن عدد كبير من الأمريكيين الذين يخططون للسفر خلال العطلة في 27 تشرين نوفمبر الجاري من القيام بذلك "لأن عدد الرحلات الجوية سيكون قليلا" إذا لم ينته الإغلاق.

وقد تستغرق عودة جدول الرحلات الجوية إلى طبيعتها أياما بعد انتهاء الإغلاق وبدء تدفق الأموال الفيدرالية، بما في ذلك الرواتب مجددا.

خطوة تنعش آمال طلاب الإعانات الغذائية

وفقا للمشرعين، فإن مشروع القانون يعيد تمويل برنامج "سناب" للإعانات الغذائية، الذي يدعم أكثر من 42 مليون أمريكي من ذوي الدخل المتدني.

يضمن المشروع كذلك التصويت على تمديد إعانات الرعاية الصحية، التي من المقرر أن تنتهي صلاحيتها بحلول نهاية هذا العام.

النائبة الديمقراطية ألكسندريا أوكاسيو كورتيز أوضحت أن معدل المعونة الشهرية في إطار برنامج "سناب" تبلغ 177 دولارا لكل مستفيد منها، بينما يصل معدل المعونة الشهرية المخصصة للرعاية الصحية بموجب قانون "الرعاية الصحية ميسورة الكلفة" إلى 550 دولارا للشخص.

وقالت على منصة "إكس": "الناس يريدوننا  التمسّك بمواقفنا لسبب. ليست مسألة كسب القاعدة الانتخابية. الأمر يتعلق بحياة الناس".

وأضافت "أن العمال يريدون قادة تعد كلماتهم ذات معنى".

كلفة مليارية باهظة للإغلاق الحكومي

يقدّر أن الإغلاق يكلّف الاقتصاد الأمريكي نحو 15 مليار دولار أسبوعياً، فيما قدّر مكتب الميزانية في الكونغرس أن الإغلاق سيخفض معدل النمو الفصلي السنوي للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 1.5 نقطة مئوية بحلول منتصف نوفمبر.

كما هبطت ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوى في ثلاث سنوات يوم الجمعة وسط تزايد القلق بشأن الإغلاق والأسعار وسوق العمل.

أدى الإغلاق كذلك إلى تعليق نشر معظم البيانات الاقتصادية الحكومية، ما يجعل الاحتياطي الفيدرالي يعمل في "ظلام معلوماتي" بينما يحاول التعامل مع التضخم المرتفع ومعدلات البطالة المتزايدة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية