الأربعاء, 28 أكتوبر 2026|16 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

تظهر الشركات العائلية في الشرق الأوسط، ثقة بمستقبلها تفوق ما تُبديه نظيراتها حول العالم، في وقت تتقاطع فيه ضغوط النمو والكفاءات والتكنولوجيا والتعاقب الإداري على طاولة قادة الأعمال، بحسب تقرير حديث صادر عن كي بي إم جي.

وفقاً للتقرير، الذي استطلع آراء 135 من كبار قادة الشركات العائلية في المنطقة، تتوقع 84% من هذه الشركات في الشرق الأوسط التفوّق على منافسيها خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، مقارنة بـ72% عالمياً.

وتستند هذه الثقة إلى وضوح التوجهات الإستراتيجية؛ إذ أفادت 85% منها بامتلاك إستراتيجية نمو محددة للسنوات الخمس إلى العشر المقبلة، فيما أشارت 80% إلى وجود توافق داخلي قوي بين أفراد العائلة والقيادات بشأن أفضل السبل لتحقيق نمو الأعمال.

وتتزامن هذه النتائج مع اقتراب اقتصاد المنطقة العربية من عتبة 4 تريليونات دولار، حيث تستحوذ الشركات العائلية على ما يُقدَّر بنحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج، وتمثّل حصة كبيرة من ثروات القطاع الخاص وفرص العمل فيه.

ويكمن جانب كبير من هذه الثقة في إدراك هذه الشركات لمصدر تفوّقها وقوتها التنافسية. فقد تصدّرت السمعة العائلية وقيمة العلامة التجارية الأصول التي نجحت الشركات في توظيفها، إذ عدّتها 93% من الشركات محركاً رئيسياً للقيمة، تلتها القيم والغايات المشتركة بنسبة 89%.

كما تُولي الشركات العائلية في المنطقة الحفاظ على استمرارية أعمالها على المدى الطويل أهمية أكبر مقارنة بنظيراتها عالمياً؛ إذ أبدت 81% من الشركات استعدادها لتغليب وحدة العائلة ولو على حساب عوائد أقل، مقابل 66% عالمياً.

Tue, 20 2026

أشار التقرير إلى أن التوسع الجغرافي برز بوصفه عنوان النمو للعقد المقبل، فقد وضعه أكثر من ثلث المشاركين (36%) في صدارة العوامل الأكثر تأثيراً في النمو حتى عام 2035، متقدّماً على سائر العوامل الأخرى، فيما أدرجه أكثر من النصف ضمن أهم أولويتين لديهم.

وينعكس هذا التوجه طويل المدى على طريقة تمويل التوسع، إذ يفضّل 55% من المشاركين إعادة استثمار الأرباح وحقوق المساهمين مصدراً لرأسمال النمو خلال العامين المقبلين.

تقرير كي بي إم جي ، أكد أنه وعلى المدى الأبعد، تتبدّل أولويات القيادة والحوكمة، فقد تصدّر التعاقب الإداري وجاهزية الجيل القادم قائمة التحديات بعيدة المدى، إذ عدّتهما 34% من الشركات أكبر تحدٍّ يواجهها حتى عام 2035، صعوداً من 29% على المدى القريب.

وسجّلت الحوكمة وصناعة القرار الإستراتيجي أسرع وتيرة ارتفاع بين الأفقين الزمنيين، من 19% على المدى القريب إلى 27% على المدى البعيد، في إشارة إلى توقعات بأن تصبح هياكل صنع القرار أكثر تطلّباً مع نمو هذه الشركات وانتقالها بين الأجيال.

وفي هذا السياق، قال عبدالله أكبر، شريك، ورئيس استشارات الشركات الخاصة والمنشآت العائلية في كي بي إم جي الشرق الأوسط : "لطالما كانت الشركات العائلية محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي في المنطقة على مدى أجيال. وقد أثبتت مراراً أن التفكير بعيد المدى والقيم الراسخة والعلاقات العميقة تمثل مصادر حقيقية للقوة التنافسية.

no image

Sat, 31 2026

أضاف "مع استمرار توسعها في أسواق جديدة وتبنّيها لتقنيات حديثة، تزداد أهمية استمرارية القيادة والحوكمة والقدرة المؤسسية في الحفاظ على استدامة النمو والتمسك بالمبادئ التي صنعت نجاحها على مدى الأجيال".

ويكشف تقرير كي بي أم جي، عن فجوة بين الطموح والجاهزية الفعلية. فبينما توظّف 67% من الشركات العائلية الذكاء الاصطناعي فعلياً، لم تُرسِ سوى 25% منها أطراً رسمية لحوكمته. وقد برز تبنّي هذه التقنيات وحوكمتها كأبرز التحديات على المدى القريب بنسبة 37%، بما يتماشى عموماً مع المعدل العالمي.

أما على صعيد الأمن السيبراني، فلا تزال 56% من الشركات تتعامل معه باعتباره شأناً تقنياً لا مسألة تُطرح على طاولة مجلس الإدارة، وهي فجوة حوكمية يرى التقرير أنها ستزداد تكلفةً كلما توسعت هذه الشركات وازداد تعقيد أعمالها.

كي بي إم جي، مؤسسة عالمية تضم شركات خدمات مهنية مستقلة تقدم خدمات التدقيق والضرائب والاستشارات، وتعمل شركاتها في 138 دولة ولديها أكثر من 276 ألف شريك وموظف يعملون في الشركات الأعضاء من جميع أنحاء العالم. 

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية