الخميس, 8 أكتوبر 2026|25 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

استعرض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي خلال اجتماع عبر الاتصال المرئي، التقرير الشهري لوزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي تناول أبرز التطورات في مشهد الاقتصاد العالمي في ضوء المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة، وما نتج عنها من ارتفاع الضغوط التضخمية عالميًا وتشديد السياسات النقدية لدى البنوك المركزية الرئيسة، متناولًا انعكاس ذلك على الاقتصاد الوطني، والتحديات والفرص التي تتيحها هذه المتغيرات، حيث أكد التقرير متانة الاقتصاد الوطني ومرونته في مواجهة المستجدات الإقليمية والعالمية.

كما أشار التقرير إلى استمرار النمو في نشاط القطاع الخاص، والمتمثل في ارتفاع مؤشر مديري المشتريات إلى 53.8 نقطة في أغسطس 2026م مقارنةً بـ 53.1 نقطة في الشهر السابق، مواصلًا نموه للشهر الخامس على التوالي رغم التوترات الإقليمية، إلى جانب تسجيل مؤشر ثقة الأعمال 56.7 نقطة بارتفاع قدره 0.2 نقطة عن الشهر السابق، بما يعكس ثقة قطاع الأعمال في آفاق الاقتصاد الوطني وقدرته على مواصلة النمو.

مرونة رؤية 2030 وقدرتها على التكيّف مع المتغيرات

ناقش التقرير المقدم من مكتب الإدارة الإستراتيجية بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية حيال أداء برامج تحقيق (رؤية السعودية 2030) والإستراتيجيات الوطنية للربع الثاني من عام 2026م، الذي استعرض الجهود التحولية خلال الأعوام العشرة الماضية وما أرسته من أسس متينة، تنتقل بها الرؤية إلى مرحلة تعظيم الأثر، وترسيخ المكتسبات، واستدامة الإنجازات المتحققة في محاورها الثلاثة: (مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح). وأبرز التقرير التطورات النوعية التي تعكس مرونة الرؤية وقدرتها على التكيّف مع المتغيرات كافة.

أثر التحوّل الذي حققته (رؤية السعودية 2030) بات ملموسًا في تنوّع القاعدة الاقتصادية وبلوغ مساهمة الأنشطة غير النفطية مستويات قياسية، وفي اتساع دور القطاع الخاص والمواطن شريكَين فاعلَين في التنمية، وأن المرحلة المقبلة ستشهد مضاعفة الجهود وتوجيه التنفيذ نحو الأولويات، بما يضمن استدامة الأثر إلى ما بعد عام 2030.

واطلع المجلس على التقرير السنوي لمركز برنامج جودة الحياة، الذي اشتمل على أبرز أعمال المركز في عام 2025م في تمكين برنامج جودة الحياة، أحد برامج تحقيق (رؤية السعودية 2030)، من تنفيذ أهدافه الإستراتيجية، والتقدّم المحرز في تنفيذ مبادراته، حيث أشار التقرير إلى عدد من المنجزات التي حققها البرنامج خلال العام، من بينها: بلوغ مساهمة مبادراته في المحتوى المحلي 44% بنهاية عام 2025م، متجاوزة المستهدف البالغ 37%، وبلوغ مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي 78 مليار ريال، متجاوزة المستهدف البالغ 77.1 مليار ريال، بما يعكس دوره المتنامي في دعم الاقتصاد الوطني والإسهام في تحقيق مستهدفات (رؤية السعودية 2030).

تتسم الرؤية بالمرونة مستندةً إلى ما راكمته من قدرات مؤسسية واقتصادية وتشغيلية، وما شهدته من تطوير للقطاعات الحيوية، وتوسّع في البنية التحتية، وتنويع للاقتصاد، وتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص؛ مما رفع مستوى الجاهزية، ووسّع خيارات الاستجابة، وعزّز القدرة على استيعاب المتغيرات والتعامل مع آثارها بكفاءة.

كما اطلع على التقرير السنوي المقدم من أمانة لجنة برنامج حساب المواطن، حيال التقرير السنوي للبرنامج لعام 2025م، واستعرض التقرير أبرز جهود البرنامج من خلال توجيه الدعم إلى الأسر والأفراد المستحقين، ورحلة المستفيد من التسجيل والأهلية والاستحقاق، إضافة إلى الأثر التشغيلي والاقتصادي والمالي للبرنامج؛ حيث بلغ إجمالي الدعم المقدم عبر برنامج حساب المواطن منذ انطلاقه نحو 262 مليار ريال، وبلغ إجمالي عدد المستفيدين من الدعم نحو 2.4 مليون مستفيد، ما يعكس دور البرنامج في دعم الأسر المستفيدة وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية.

استمرار أعمال المركز في تفعيل قياس الإستراتيجيات الوطنية 

تناول المجلس العرض الربعي المقدم من المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة في شأن أداء الأجهزة العامة للربع الثاني من عام 2026، وأداء مؤشرات ومبادرات الأجهزة الحكومية في (رؤية السعودية 2030)، والأعمال التي تمت في مجالات دعم وتمكين الأجهزة الحكومية لتحقيق مستهدفاتها، ونتائج تقييم ممارسات إدارة هذه الأجهزة، مؤكدًا استمرار أعمال المركز في تفعيل قياس الإستراتيجيات الوطنية ومراجعة الوثائق الإستراتيجية، وضمان تغطية المؤشرات والمبادرات لجميع الأهداف الإستراتيجية، مع مواصلة الجهود في دعم تلك الأجهزة عبر عقد جلسات المراجعة، لمعالجة التحديات، ومتابعة الخطط، وإبراز الفرص التحسينية ومتابعة تطبيقها، بما يعزز من تحسين الأداء الحكومي.

مواصلة الاستثمار في التنمية وبناء القدرات يعزّز صمود المملكة، ويمنح مؤسساتها واقتصادها مرونة أكبر في مواجهة التحديات، ومواصلة التقدم نحو مستهدفاتها.

ونظر خلال الاجتماع إلى عدد من المعاملات الإجرائية، منها: إستراتيجية تطوير المرفق العدلي، ومشروع نظام الدراسات السريرية، كما أحيط المجلس بنتائج الملخصين التنفيذيين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقرير الربعي لنتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار، والملخص التنفيذي الشهري للتجارة الخارجية، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها تلك الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية