أكد وزير الخارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان التزام المملكة العميق بتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، من خلال مشاركتها في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 2026 تحت شعار "قيم الحوار"، بحسب "واس".
وشدد على ضرورة الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمي، إلى جانب دعم التنمية المستدامة وتعزيز الشراكات الاقتصادية العالمية.
أوضح، أن المملكة تؤمن بأهمية التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص؛ وذلك لتحقيق التنمية المستدامة التي تضمن الرفاهية والأمن للجميع، مشيرًا إلى أن المملكة ستواصل مساعيها لتوسيع آفاق التعاون المشترك مع مختلف الأطراف الدولية، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية.
وبيّن الأمير فيصل أن المملكة تعد منتدى دافوس 2026 فرصة مهمة لتعزيز التعاون في عدة مجالات رئيسية، من بينها دعم بناء القدرات المؤسسية والبشرية التي تُعد من الركائز الأساسية لتكيف الدول مع التحولات الاقتصادية السريعة.
وأشار إلى أن السعودية تسعى إلى تطوير حلول مبتكرة في مجالات التقنية والبحث العلمي، مع التركيز على تطوير نماذج أعمال جديدة تسهم في زيادة التنافسية وتوفر فرصًا استثمارية جديدة، وهو ما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 لتعزيز الابتكار بوصفه محركًا للنمو الاقتصادي.
وقال "إن منتدى دافوس 2026 يمثل فرصة مهمة لبحث سُبل تعزيز التعاون الدولي في مجالات حيوية مثل: الابتكار، والتحول الرقمي، والطاقة، والتجارة، ودعم الدول النامية، بما يسهم في بناء اقتصاد عالمي أكثر استدامة وعدلًا".
وتشارك المملكة بوفد رفيع المستوى في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير الجاري، برئاسة وزير الخارجية.
ويضم الوفد، الأميرة ريما بنت بندر سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، ووزير التجارة الدكتور ماجد القصبي، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحه، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم.
ويأتي الاجتماع السنوي الـ 56 للمنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار "قيم الحوار"، في ظل متغيرات عالمية متسارعة وتحديات جيوسياسية وتقنية، وبروز فرص جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنية الحيوية، والطاقة النظيفة.
ويهدف وفد المملكة من خلال مشاركته إلى تعزيز الحوار الفعّال والتعاون المشترك مع قادة الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، سعيًا لترسيخ دعائم الاستقرار والازدهار الدوليين.
سيستعرض الوفد عبر سلسلة من الاجتماعات الثنائية والجلسات العامة تجارب المملكة الريادية وقصص نجاحها المنبثقة من رؤية المملكة 2030، التي باتت نموذجًا عالميًا لدفع عجلة النمو الشامل، ليؤكد التزام المملكة بمسؤولياتها تجاه المجتمع الدولي وطرح الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات.
سيجمع المنتدى نخبة من رواد الفكر وصنّاع القرار والمسؤولين الدوليين من خلال أكثر من 20 جلسة حوارية، منها ما يزيد على 10 جلسات معتمدة من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي، تتناول 6 محاور رئيسية تشمل: "رؤية طموحة"، و"البيانات لصناعة الأثر"، و"الإنسان وتنمية القدرات البشرية"، و"جودة الحياة"، و"الاستثمار والتعاون"، و"مرحبًا بالعالم".
ستطلق المبادرة سلسلة حوارات "NextOn"، التي تهدف إلى استعراض التوجهات المستقبلية ومناقشة التحولات المرتقبة في مختلف القطاعات، وذلك بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين.
يضم الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لهذا العام عددًا من رؤساء الدول والقادة من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، يشمل أكثر من 100 حكومة ومنظمات دولية كبرى، وأكثر من 1000 من كبار ممثلي القطاع الخاص، إضافة إلى عدد من قادة التغيير الشباب وكبار المفكرين في المؤسسات الأكاديمية ودور الفكر.