الجمعة, 14 أغسطس 2026|29 صَفَر 1448
الاقتصادية

تستهدف السعودية الوصول إلى نحو 100 ألف وظيفة في قطاع النقل السككي بحلول 2030، من 13 ألف حاليا، في ظل التوسع الذي يشهده القطاع، وفقا لما أكده لـ"الاقتصادية" رئيس الهيئة العامة للنقل المهندس فواز السهلي.

وأوضح خلال إطلاق  برنامجين أكاديميين متخصصين في مجال النقل السككي بالتعاون مع جامعة الملك عبدالعزيز أن عدد العاملين في القطاع السككي تضاعف خلال السنوات الـ4 الماضية بأكثر من مرة ونصف.

الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية

فيما يتعلق بالإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، أوضح السهلي أنها تشمل مختلف قطاعات النقل، بما في ذلك النقل البري والبحري والسككي، مؤكدًا أن رفع حصة النقل العام يمثل أحد المستهدفات المهمة في قطاع النقل.

وأشار إلى أن مشاريع النقل العام بدأت في أكثر من 17 مدينة في السعودية، لافتًا إلى أن تشغيل شبكة مترو الرياض والحافلات، إلى جانب تشغيل شبكة الحافلات في جدة، يمثلان نماذج مهمة للتوسع في منظومة النقل العام، مع استمرار العمل بالتعاون مع الهيئات الملكية والهيئات المكانية وأمانات المدن لتطوير الشبكات وتوسعتها بما يلبي احتياجات السكان والزوار.

تهيئة البيئة التنظيمية للمركبات ذاتية القيادة

أكد السهلي أن السعودية كانت سباقة في تبني التقنيات الحديثة، مشيرًا إلى أن تجربة المركبات ذاتية القيادة بدأت في مرحلتها التجريبية بمدينة الرياض قبل أكثر من عام، بهدف تهيئة البيئة التنظيمية المناسبة لهذه المركبات واختبار جاهزيتها.

وأوضح أن التجربة حققت نتائج إيجابية، وشهدت إقبالًا كبيرًا من المستخدمين، دون تسجيل حوادث خلال فترة التجربة، مبينًا أن الأنظمة والتشريعات جرى تحديثها لاستيعاب المركبات ذاتية القيادة، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة التوسع وإطلاق التراخيص الخاصة بها.

وأكد أن التوسع في استخدام المركبات ذاتية القيادة سيكون على نطاق واسع ليشمل مدن السعودية، بعد اختبار البيئة التنظيمية والتحقق من جاهزيتها.

السعودية تعمل على تطوير شبكات النقل العام

فيما يتعلق بالاستعداد للاستحقاقات والفعاليات العالمية المقبلة، أوضح رئيس الهيئة العامة للنقل أن النقل العام يمثل أحد المحاور الرئيسية في خطط التوسع والتطوير، مشيرًا إلى أن السعودية تعمل على تطوير شبكات النقل العام في المدن، بالتنسيق مع الهيئات الملكية والمكانية وأمانات المناطق، بما يسهم في استيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد السكان والزوار خلال الفعاليات الكبرى.

وأكد أن نجاح منظومة النقل العام يعتمد على توفر الخدمة ورفع نسبة استخدام الركاب لها، وهو ما يتطلب تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية لتوفير خيارات نقل فعالة ومستدامة تلبي احتياجات المدن وسكانها وزوارها.

إطلاق برنامجين لمواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل

أطلقت الهيئة العامة للنقل بالتعاون مع جامعة الملك عبدالعزيز برنامجين أكاديميين متخصصين في مجال النقل السككي، في خطوة تستهدف مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، ودعم المشاريع المستقبلية التي يشهدها قطاع السكك الحديدية في السعودية.

وأكد رئيس الهيئة العامة للنقل، أن إطلاق البرنامجين يأتي في إطار التعاون بين الجهات التنظيمية والجهات الأكاديمية لاستحداث برامج تعليمية تتواكب مع احتياجات القطاع ومستجدات صناعة النقل، مشيرًا إلى أن السعودية مقبلة على تنفيذ مشاريع كبيرة في مجال السكك الحديدية، ما يتطلب إعداد كوادر وطنية مؤهلة ومدربة في مجالات التنفيذ والتشغيل والصيانة.

وأوضح السهلي أن جامعة الملك عبدالعزيز بما تمتلكه من خبرة أكاديمية، وبمشاركة مدخلات القطاع في تصميم البرامج، ستسهم في إعداد الكفاءات التي يحتاجها القطاع، معربًا عن تطلعه إلى أن تحقق هذه البرامج أهدافها وتدعم توطين الوظائف التخصصية في النقل السككي.

تدشين برامج أكاديمية نوعية ومتخصصة في مجال النقل السككي

تستعد جامعة الملك عبدالعزيز لتدشين برامج أكاديمية نوعية ومتخصصة في مجال النقل السككي خلال سبتمبر 2026، بالتعاون مع الهيئة العامة للنقل، في خطوة تستهدف إعداد كوادر وطنية مؤهلة لمواكبة النمو المتسارع الذي يشهده قطاع السكك الحديدية في السعودية.

وقال لـ"الاقتصادية" مستشار نائب رئيس الجامعة للشؤون التعليمية ورئيس فريق عمل إنشاء وتصميم برامج النقل السككي في جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور محمد الحربي، إن البرامج الجديدة تعد الأولى من نوعها في السعودية ودول الخليج العربي، مشيرًا إلى أن الجامعة كانت سباقة في إنشاء وتصميم هذه البرامج بالتعاون مع الهيئة العامة للنقل.

وأوضح أن التطور المتسارع الذي يشهده قطاع النقل السككي، وما تشهده المملكة من مشاريع قائمة ومستقبلية، يتطلب إعداد كوادر وطنية تمتلك معارف ومهارات متخصصة في مجالات الهندسة والتخطيط والنقل واللوجستيات وإدارة الخدمات.

وبيّن الحربي أن البرامج الجديدة تشمل برنامج هندسة وتخطيط السكك الحديدية ضمن قسم الهندسة المدنية، وبرنامج العلوم في إدارة اللوجستيات وخدمات النقل السككي ضمن كلية الاقتصاد والإدارة، بهدف بناء مسارات مهنية متخصصة تلبي احتياجات سوق العمل في قطاع السكك الحديدية.

وأشار إلى أن المملكة تمتلك حاليًا عددًا من مشاريع النقل السككي المهمة، من بينها مترو الرياض، وقطار الحرمين السريع، وخط السكك الحديدية الرابط بين المنطقة الشرقية والرياض، إلى جانب مشاريع مستقبلية يجري العمل عليها، الأمر الذي يعزز الحاجة إلى برامج أكاديمية متخصصة لإعداد الكوادر الوطنية اللازمة لتشغيل هذه المنظومة وتطويرها.

وكشف الحربي أن الجامعة تستهدف قبول نحو 40 طالبًا خلال السنة الأولى، على أن يتزايد العدد في المراحل اللاحقة وفقًا للمعايير والقدرات الاستيعابية للأقسام العلمية، موضحًا أن البرامج تستهدف الطلاب والطالبات، مع استكمال إجراءات القبول وتحديد الأعداد وفق الأنظمة المعتمدة.

وأضاف أن خريجي هذه البرامج سيكونون مؤهلين للعمل في قطاعات متعددة، من بينها الشركات المشغلة للسكك الحديدية مثل شركة "سار". وهيئات النقل والجهات ذات العلاقة، مؤكدًا أن القطاع يشهد حاجة متزايدة إلى الكفاءات المتخصصة، خصوصًا مع محدودية البرامج الأكاديمية المتخصصة في هذا المجال.

المسارات الهندسية تؤهل الخريجين للعمل في هندسة السكك الحديدية

الحربي أوضح أن المسارات الهندسية ستؤهل الخريجين للعمل في مجالات هندسة السكك الحديدية، وصيانة البنية التحتية، وهندسة النقل، والتشغيل والصيانة، وهندسة القطارات، فيما يركز المسار اللوجستي والإداري على إدارة وتشغيل خدمات النقل والقطارات والجوانب اللوجستية المرتبطة بالقطاع.

وأكد الحربي أن البرامج تتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 والإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وتسهم في تنمية رأس المال البشري وتعزيز المحتوى المحلي في قطاع النقل السككي.

وأشار إلى أن مخرجات البرامج ستغطي مجموعة واسعة من الاحتياجات المهنية، تشمل تشغيل القطارات، وإدارة الحشود، وهندسة القطارات والسكك الحديدية، والتشغيل والصيانة، بما يتيح بناء قاعدة من الكفاءات الوطنية القادرة على دعم منظومة النقل السككي في المملكة.

وفيما يتعلق بالجانب العملي، أوضح الحربي أن الخطط الدراسية تتضمن مواد متخصصة في مجالات التشغيل وإدارة الحشود وصيانة وتشغيل القطارات والتحكم، إلى جانب التدريب العملي للطلاب، بما يساعد على ربط الجانب الأكاديمي بالتطبيقات الفعلية واحتياجات قطاع النقل.

وأكد أن تأهيل هذه الكوادر سيكون ذا أهمية خاصة في المواسم التي تشهد كثافة عالية في حركة النقل، وفي مقدمتها موسما الحج والعمرة، من خلال إعداد متخصصين قادرين على التعامل مع عمليات التشغيل وإدارة الحشود والخدمات اللوجستية بكفاءة، بما يدعم استدامة وتطور منظومة النقل السككي في السعودية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية