تستعد السعودية لبدء تصنيع وتصدير هواتف "موتورولا" عبر مصنع لينوفو في الرياض، ديسمبر المقبل، بحسب ما ذكره رئيس "لينوفو" في الشرق الأوسط وإفريقيا وتركيا وباكستان، طارق العنقري.
وقال العنقري خلال حديثه لـ"بودكاست هللة" الصادر عن صحيفة "الاقتصادية"، "إن المصنع سيضم أربعة خطوط لإنتاج أجهزة اللابتوب والديسكتوب والهواتف الذكية وخوادم البيانات، في خطوة تعكس توجه المملكة لأن تكون مركزا للتصنيع والتوطين والتصدير في قطاع التقنية".
أوضح أن المصنع الذي تبلغ مساحته 200 ألف متر مربع، يعادل مساحة نحو 28 ملعب كرة قدم، ويعد أكبر مصنع لـ"لينوفو" خارج الصين.
تأتي الخطوة في إطار شراكة مع شركة "آلات"، التي استثمرت نحو ملياري دولار في "لينوفو"، مع توقعات باستثمارات إضافية في المصنع مع توسع الإنتاج.
إنتاج مليوني وحدة سنويا في المرحلة الأولى
بحسب العنقري، يضم المصنع أربعة خطوط إنتاج، فيما تستهدف الشركة إنتاج مليوني وحدة سنويا في المرحلة الأولى، مع إمكانية الوصول إلى 8 ملايين وحدة بحسب تطورات الطلب والسوق.
أكد أن المصنع ليس مجرد خطوط تجميع، بل ستكون الأجهزة المنتجة في الرياض بمنشأ سعودي، لافتا إلى أن المصنع يمثل جزءا من منظومة عالمية تضم نحو 30 مصنعا للشركة حول العالم.
أشار إلى أن تصنيع الأجهزة عالميا يعتمد على سلاسل إمداد متكاملة، إذ تأتي مكونات مثل المعالجات والبطاريات من شركات متخصصة، بينما تتم في المصنع عمليات التصميم والتجميع والإنتاج.
يستهدف المصنع توظيف أكثر من 1500 موظف، فيما أعادت الشركة 100 مهندس وفني سعودي بعد تدريبهم في الصين لمدة 6 أشهر.
العنقري نوه بأن قيادة المصنع والفريق الإداري يضمون سعوديين من خريجي جامعات سعودية وأجنبية، مع الاعتماد على الأتمتة في عدد من مراحل الإنتاج.
من المقرر أن يبدأ الإنتاج في نوفمبر المقبل على أن يكون الإنتاج الكامل للخطوط الأربعة في ديسمبر، على أن تشمل المنتجات اللابتوبات وأجهزة الديسكتوب والهواتف الذكية والخوادم.
تخصيص 30% من الإنتاج للسوق المحلية
سيخصص نحو 30% من الإنتاج المتوقع للسوق المحلية و70% للتصدير، مع إمكانية زيادة حصة السوق السعودية إذا ارتفع الطلب.
أكد العنقري أن التصنيع المحلي لا يعني بالضرورة انخفاض أسعار الأجهزة، موضحا أن الأسعار موحدة عالميا، وأن معظم المكونات الأساسية، مثل الذاكرة ووحدات المعالجة، تخضع لتكاليف عالمية.
وفقا للعنقري، يستفيد الإنتاج المحلي من انخفاض تكاليف الشحن والطاقة والأرض، لكنه يواجه في المقابل تكاليف استيراد بعض المدخلات.
تتيح عملية التصنيع في السعودية إنتاج أجهزة بمواصفات مخصصة للعملاء، سواء من حيث الشكل الخارجي أو بعض المواصفات الداخلية، بما يخدم الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات التعليمية التي تحتاج إلى كميات كبيرة بمواصفات محددة.
إمكانية التصدير إلى أسواق أخرى
يشمل الإنتاج هاتف "موتورولا" إحدى العلامات المملوكة لـ"لينوفو"، مع توجه لإعادة تعزيز حضورها في السوق السعودية ضمن فئة الأجهزة مرتفعة المواصفات.
يرى العنقري أن تصنيع الهاتف في السعودية سيدعم المنتج الوطني والمحتوى المحلي، إلى جانب إمكانية التصدير إلى أسواق أخرى.
أكد أن تصنيع الخوادم في السعودية يمثل بعدا يتعلق بالسيادة الرقمية والأمن الرقمي ومرونة سلاسل الإمداد، خصوصا مع وجود مراكز بيانات واستثمارات تقنية متزايدة في السعودية.
لفت إلى أن "لينوفو" اختارت السعودية بفضل الرؤية الواضحة، والدعم التشريعي والاستثماري، والموقع الجغرافي، وتوافر الكفاءات، وحجم السوق.

