أعلن المركز الوطني لإدارة الدين في السعودية عن إتمام تنفيذ خطة الاقتراض السنوية لعام 2026، حيث تم تأمين نحو 90% من الاحتياجات التمويلية للسعودية قبل الأحداث الجيوسياسية في المنطقة، بما يعكس كفاءة التخطيط الاستباقي ومرونة التنفيذ في إدارة الاحتياجات التمويلية للمملكة.
وأكد أنه يجري التنسيق مع وزارة المالية لتحديد الاحتياجات التمويلية خلال الفترة القادمة، وفي حال وجود احتياجات تمويلية إضافية، سيكون التركيز لتغطيتها عبر القنوات الخاصة وسوق الدين المحلي.
وأشار إلى أتنه بالرغم من أن التمويل عبر الأسواق الدولية العامة كان أقل مما كان مستهدفاً في خطة الاقتراض السنوية لعام 2026، فإن المركز قد تمكن من سد الاحتياجات التمويلية عبر القنوات الخاصة والأسواق المحلية، ويأتي هذا النهج تأكيداً على التزام السعودية بالحفاظ على استدامة الدين العام، وتنويع أدواته ومصادره.
أوضح المركز أنه سيقوم بمتابعة الأسواق الدولية العامة والنظر في إمكانية الدخول إليها في حال وجود فرص مناسبة خلال الفترة القادمة، وذلك بهدف تلبية الاحتياجات المستقبلية.
قالت وزارة المالية السعودية في تقريرها السنوي لأداء الميزانية السعودية للربع الأول من 2026، إن الدين العام ارتفع بنسبة 10% بما يعادل 148.2 مليار ريال في الربع الأول 2026 ويسجل 1.67 تريليون ريال.
وأكدت أن زيادة الدين العام في الربع الأول تستهلك نحو ثلثي احتياجات التمويل لعام 2026 بالكامل البالغة 217 مليار ريال.
36 % نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي بنهاية 2026
وفقا لتقرير بنك "ستاندرد تشارترد"، فإن من المرجح أن ترتفع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في السعودية إلى نحو 36% بنهاية عام 2026، مقارنة بـ26% في نهاية عام 2024.
يؤكد البنك أن هذه المستويات لا تزال ضمن الإطار الذي حددته الحكومة عند 40%، وأن العجز المالي الأخير لم يمثل عبئاً على الاقتصاد، بل جاء كمحفز لعملية تحول هيكلي أوسع في بنية الاقتصاد الكلي.
كان وزير المالية السعودي محمد الجدعان قال في تصريحات سابقة خلال المؤتمر الصحفي لإعلان ميزانية عام 2026 إن العائد على الإنفاق الحكومي خلال الأعوام من 2025 إلى 2028 سيكون أعلى من تكلفة الدين، وشدد على أن مستوى الدين العام في السعودية لا يزال الأدنى بين دول مجموعة العشرين.
وتخطط السعودية لاستدانة نحو 217 مليار ريال خلال العام المالي 2026، لتغطية العجز المتوقع في الميزانية، والمقدر بنحو 165 مليار ريال، إضافة إلى سداد مستحقات أصل الدين البالغة 52 مليار ريال، وفقاً لخطة الاقتراض السنوية المعتمدة.
كان المركز الوطني لإدارة الدين في السعودية أعلن إغلاق طرح مارس 2026 ضمن برنامج صكوك حكومة السعودية المحلية المقومة بالريال، بإجمالي تخصيص بلغ 15.436 مليار ريال، بعد الانتهاء من استقبال طلبات المستثمرين على الإصدار.
6 شرائح بآجال استحقاق حتى 2041
وبحسب بيان المركز، قُسم الإصدار إلى ست شرائح متفاوتة الآجال. وبلغت قيمة الشريحة الأولى 1.154 مليار ريال لصكوك تستحق في 2029، فيما بلغت الشريحة الثانية 11 مليون ريال لصكوك تستحق في 2031.
أما الشريحة الثالثة فقد سجلت 365 مليون ريال لصكوك تستحق في 2033، في حين بلغت الشريحة الرابعة 3.452 مليار ريال لصكوك تستحق في 2036.
أكبر الشرائح في الآجال الطويلة
وشهدت الشرائح الأطول أجلاً الحصة الأكبر من الإصدار، إذ بلغت قيمة الشريحة الخامسة 5.4 مليار ريال لصكوك تستحق في 2039، بينما بلغت الشريحة السادسة 5.054 مليار ريال لصكوك تستحق في 2041.
ويأتي الإصدار ضمن برنامج الصكوك المحلية الذي تنفذه الحكومة بهدف تنويع أدوات التمويل المحلية وتطوير سوق الدين في السعودية، إلى جانب تلبية احتياجات التمويل وفق إستراتيجية الدين متوسطة وطويلة الأجل.

