سجلت فنلندا فائضا تجاريا مع السعودية، مع بلوغ صادراتها 37 ضعف الواردات، وفق ما ذكره لـ"الاقتصادية" القنصل الفخري لجمهورية فنلندا، سعيد بن زقر.
وبلغت منتجات فنلندا المصدرة إلى السعودية نحو 452 مليون دولار في عام 2024، فيما بلغت وارداتها من السعودية 12 مليون دولار فقط.
وبحسب بن زقر، شملت أبرز السلع المتبادلة والصادرات الفنلندية للسعودية المعدات والآلات التقنية، منتجات الخشب ومواد البناء، التقنيات البحرية والسفن، الحلول التكنولوجية والرقمية، منتجات اللب والورق، وأما الصادرات السعودية لفنلندا تشمل، البلاستيك ومنتجاته، المواد البتروكيماوية المنتجات المعدنية.
وتمثل السعودية أكبر وجهة تصديرية لفنلندا في منطقة الخليج، رغم تراجع الصادرات الفنلندية العام الماضي بنحو 20% مقارنة بـ 565 مليون دولار في عام 2023.
بن زقر أشار إلى أن قيمة واردات السعودية من فنلندا بلغت نحو 247.8 مليون يورو منذ بداية العام حتى شهر مايو 2025، وتشمل المعدات التقنية، الأخشاب ومواد البناء، منتجات اللب والورق، المنتجات البحرية، الحلول الرقمية المتقدمة، وأيضاً الحلول الصناعية التي تواكب مشاريع التحول الكبرى بالسعودية.
نوكيا أهم الشركات الفنلندية في السعودية
القنصل الفخري لجمهورية فنلندا بين أن أهم الشركات الفنلندية العاملة في السعودية هي نوكيا Nokia Al-Saudia وهي مشروع مشترك بين نوكيا فنلندا وشريك سعودي تأسس عام 2000، ولديها وجود "مصنع محلي" لنوكيا يدعم المحتوى الوطني، وهو مخصص بشكل أساسي لإنتاج وتوريد معدات الاتصالات والبنية التحتية الرقمية ضمن مشاريع شبكات الجيل الخامس وغيرها، بهذا تعد نوكيا من الشركات الصناعية الأجنبية القليلة التي لها خطوط إنتاج أو منشآت تجهيز في السعودية.
كما يعد قطاع التعدين من أبرز مجالات التعاون بين البلدين، حيث تهدف رؤية السعودية 2030 إلى رفع مساهمة التعدين إلى 4% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي تتوافق مع الشركات الفنلندية ذات الخبرة في التعدين المستدام والتقنيات البيئية، خاصة أن المشاريع الرئيسية الفنلدية هي مشاريع الهيئة الجيولوجية الفنلندية في الاستكشاف وتقنيات معالجة المياه لاستخدامها في عمليات التعدين وحلول التعدين الذكي.
أضاف، أن شركة Wärtsilä المتخصصة في مجال التقنيات المبتكرة وحلول دورة الحياة والتي تتمتع بحضور يمتد لأكثر من 40 عاماً في السعودية، مع قاعدة ُمثبتة تتجاوز 2 جيجاوات من الطاقة المنتجة و 160 موظفا متخصصا، ونفذت الشركة مشاريع طاقة هجينة، بما في ذلك أول محطة طاقة هجينة في السعودية لمنجم ذهب منصورة ومسرة، إضافة الى هيئة المسح الجيولوجي الفنلندية التي تدير 5 مشاريع نشطة في قطاع التعدين السعودي، تركز على التقنيات المستدامة والاستكشاف المتقدم.
وتعمل شركة Business Finland وكالة الترويج التجاري الحكومية الفنلندية مع مكاتب في الرياض، تقدم خدمات استشارية ودعماً للشركات الفنلندية للدخول في السوق السعودية.
بن زقر، أكد أنه لا توجد أرقام معلنة رسمياً حول العدد الدقيق لجميع الشركات الفنلندية العاملة في السعودية لعام 2025، لكن البيانات تشير إلى أن هناك عشرات الشركات الفنلندية، يتصدرها شركات كبرى مثل نوكيا (Nokia)، فيرتسيلا (Wärtsilä) إضافة إلى شركات تقنية ومنظومات حلول هندسية متنوعة تعمل في مجالات الاتصالات، الطاقة، التكنولوجيا، والخدمات الصناعية.
ونوّه بأن حجم الاستثمارات الفنلندية المباشرة في السعودية يتركز في الطاقة المتجددة، التقنيات الرقمية، المعادن، والبنية التحتية، مع وجود مشاريع وشراكات كبرى جارية.
تقنيات الزراعة الصحراوية
أردف، أن الشراكة في مجال الزراعة تبرز من خلال شراكة شركة FoodIQ الفنلندية مع مجموعة العين للمزارع، حيث ستصبح المجموعة أول شركة في العالم تطبق تقنية Multi-Layer Cooker (MLC) على نطاق صناعي خارج فنلندا، ومن التقنيات الزراعية المبتكرة هي أنظمة الزراعة العمودية والمائية وتقنيات الزراعة المستدامة في البيئات الصحراوية وحلول إدارة المياه والري الذكي وتقنيات معالجة وتحويل الأغذية.
ووقعت السعودية وفنلندا في أكتوبر 2023 مذكرة تفاهم في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، تشمل: مجالات التعاون لتطوير التقنيات الناشئة وإنترنت الأشياء، الحوسبة السحابية وتقنيات الشبكات اللاسلكية الجديدة.
كما وقع البلدان في 2024 مذكرة تفاهم لتسريع التعاون في مجالات تقنيات الطاقة النظيفة تشمل تقنيات الطاقة المتجددة والأنظمة الكهربائية المستقرة، واستخدام الهيدروجين في الصناعة والنقل، تقنيات احتجاز الكربون ومعالجته، حلول الاقتصاد الدائري، ومن المشاريع المنفذة، محطة طاقة هجينة 44 ميجاوات في منجم منصورة ومسرة، محطات طاقة متعددة الوقود بقدرة إجمالية تتجاوز 1900 ميجاوات.

