الخميس, 17 سبتمبر 2026|4 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

سجلت العاصمة السعودية الرياض قفزة لافتة في تصنيف المدن العالمية، بعدما تقدمت 47 مرتبة لتحتل المركز الـ50 عالميًا بين 1000 مدينة في 163 دولة، وفق مؤشر المدن العالمية 2026 الصادر عن «أكسفورد إيكونوميكس»، في نتيجة تعكس تنامي ثقل العاصمة الاقتصادي والتنموي على المستوى الدولي.

ويستند المؤشر إلى تقييم المدن وفق خمسة محاور رئيسة و27 مؤشرًا فرعيًا، تشمل الاقتصاد، ورأس المال البشري، وجودة الحياة، والبيئة، والحوكمة، بما يوفر قراءة شاملة لمستوى أداء المدن وقدرتها على تحقيق النمو وتعزيز جاذبيتها للأعمال والاستثمار والمواهب.

تقدم لافت في رأس المال البشري

جاء أبرز أداء للرياض في محور رأس المال البشري، الذي حلت فيه بالمركز الرابع عالميًا، في نتيجة تبرز الحضور المتزايد للعاصمة في مجال استقطاب الكفاءات وتطوير القدرات البشرية.

كما احتلت الرياض المركز الـ18 عالميًا في المحور الاقتصادي، بالتزامن مع تسجيلها نموًا اقتصاديًا بنسبة 11% خلال السنوات الخمس الماضية، بحسب البيانات الواردة في المؤشر.

وتعكس هذه النتائج اتساع الدور الاقتصادي للعاصمة، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة محورًا رئيسيًا لحركة الأعمال والاستثمارات والأنشطة الاقتصادية في المملكة.

700 مقر إقليمي لشركات عالمية

يتزامن هذا الأداء مع تنامي حضور الشركات العالمية في الرياض، حيث بلغ عدد المقار الإقليمية للشركات العالمية في العاصمة نحو 700 مقر، بما يعزز موقعها كمركز إقليمي للأعمال ويزيد من ارتباطها بشبكات الاقتصاد والاستثمار العالمية.

ويأتي استقطاب هذه الشركات ضمن توجه المملكة لتعزيز مكانة الرياض كمركز أعمال عالمي، ورفع قدرتها على جذب الاستثمارات والكفاءات والخبرات الدولية.

5 محاور ترسم صورة تنافسية للمدن

يقيس «مؤشر المدن العالمية» أداء المدن من خلال خمسة محاور رئيسة، تختلف أوزانها في احتساب النتيجة النهائية، شملت الاقتصاد: 30%، رأس المال البشري: 25، وجودة الحياة: 25%، والبيئة: 10%، والحوكمة: 10%.

وتكشف نتائج الرياض عن تفاوت في أدائها بين هذه المحاور؛ فإلى جانب تقدمها في رأس المال البشري والاقتصاد، جاءت في المرتبة 644 عالميًا في محور الحوكمة، بما يوضح أن التقييم النهائي يستند إلى مجموعة واسعة من المعايير ولا يقتصر على المؤشرات الاقتصادية.

زخم «رؤية 2030» يعيد تشكيل العاصمة

يأتي هذا التقدم في التصنيف بالتزامن مع التحولات الاقتصادية والعمرانية والاجتماعية التي تشهدها الرياض في إطار رؤية السعودية 2030، وما يرتبط بها من برامج ومبادرات تستهدف تطوير المدينة ورفع جودة الحياة وتعزيز تنافسيتها.

كما يسهم برنامج جودة الحياة في دعم مسار التحول الحضري، من خلال مبادرات تستهدف تحسين البيئة الحضرية والخدمات وتجربة السكان والزوار، بما يتقاطع مع أحد المحاور الأساسية التي يقيسها المؤشر.

حضور متصاعد على الخريطة العالمية

يضع تقدم الرياض إلى المركز الـ50 عالميًا العاصمة السعودية ضمن قائمة أبرز المدن التي يرصدها مؤشر «أكسفورد إيكونوميكس»، في وقت تتجه فيه المملكة إلى تعزيز دور الرياض كمحور اقتصادي إقليمي ودولي.

وتشير نتائج المؤشر، بمختلف محاوره، إلى أن صعود الرياض لا يرتبط بمؤشر اقتصادي منفرد، بل يأتي ضمن تحول أوسع يشمل رأس المال البشري وجاذبية الأعمال وجودة الحياة والبيئة والحوكمة، وهي عوامل تشكل مجتمعة القدرة التنافسية للمدن في الاقتصاد العالمي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية