تتطلع هيئة تطوير بوابة الدرعية السعودية إلى دور في إعادة بناء المواقع التاريخية في سورية، وفقا لجيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي للهيئة الذي أوضح أنه تمت مناقشات مع مسؤولين سوريين هذا الأسبوع في ذلك الشأن.
وأضاف إنزيريلو في مقابلة أجريت معه على هامش مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض "هناك من سيعيد إعمار دمشق وحلب في مرحلة معينة، وهناك من سيعيد إعمار بيروت في مرحلة ما".
وتابع قائلا "لا يمكننا فعل أي شيء في الوقت الحالي لأننا منشغلون (بمشروعات أخرى) لكن أعتقد أننا سنفعل ذلك في مرحلة معينة"، موضحا أنه بحث هذا الأمر مع وزراء سوريين زاروا الرياض هذا الأسبوع.
وتسبب الصراع في سورية الذي استمر لسنوات في إلحاق دمار بكثير من المدن القديمة والكنوز الأثرية في البلاد، مما دفع إلى دعوات لتقديم الدعم الدولي لاستعادة المعالم الثقافية الرئيسية، بما في ذلك مدينة حلب القديمة ومواقع المعابد الرومانية في تدمر. ولا تزال التحديات التي تواجه جهود الترميم هذه قائمة، وتتعلق بالتمويل والأمن والتنسيق السياسي.
وقال إنزيريلو إن الهيئة، بوصفها مطورا عالميا لمواقع التراث الثقافي، ربما تتوسع وتطور أيضا ستة مواقع تراث ثقافي إضافية في السعودية.
ويعد مشروع الدرعية جزءا من استراتيجية رؤية السعودية 2030 لتنويع الاقتصاد وجعل المملكة مركزا سياحيا وثقافيا. ويشمل المشروع فنادق فاخرة ومتاحف ووحدات سكنية بُنيت حول منطقة الطريف المدرجة في قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
وذكر إنزيريلو أن الهيئة تحقق أرباحا وتخطط لطرح عام أولي في السوق السعودية بعد عام 2030، مضيفا أنها تتوقع أن تتلقى "مليارات الدولارات" من الاستثمارات الأجنبية والخاصة.
وأشار إلى أن مشروع الهيئة الرئيسي في الرياض يسير وفق الجدول الزمني والميزانية المحددين وسيتم الانتهاء من معظمه بحلول 2030.

