تباطأ تضخم أسعار المستهلكين في الصين بأكثر من المتوقع، بعد تراجع تكاليف السلع الأولية مع انحسار التوترات بشأن إيران الشهر الماضي.
وانخفض مؤشر أسعار المستهلكين إلى 1% في يونيو مقارنة بالعام السابق، مقابل زيادة بلغت 1.2% في الشهر السابق، وفقاً لبيانات أصدرها المكتب الوطني للإحصاء يوم الخميس. وكان متوسط تقديرات اقتصاديين في مسح أجرته "بلومبرغ" يشير إلى 1.1%.
وتسارع تضخم أسعار المنتجين قليلاً إلى 4.1% مقارنة بالعام السابق، بما يطابق التوقعات. وانخفض مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، إلى 1% في يونيو، مرتفعاً بأبطأ وتيرة منذ يناير.
تراجع الأسعار يختبر مسار التعافي الصيني
من المرجح أن تكون الصين خرجت من الانكماش على مستوى الاقتصاد في الربع الماضي بعد فترة امتدت 3 سنوات، في تحول نتج إلى حد كبير عن ازدهار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وصدمة النفط الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.
لكن رغم ارتفاع أسعار النفط والرقائق والمعادن عالمياً، لا يزال التفاؤل بشأن انتعاش التضخم على نطاق أوسع محل شك، إذ تكافح المصانع لتمرير التكاليف الأعلى بالكامل إلى المستهلكين بسبب ضعف الإنفاق الاستهلاكي، ما يضغط على ربحيتها.
ومن شأن عودة ضغوط الأسعار في أكبر دولة صناعية في العالم أن تخاطر بامتدادات تضخمية حول العالم.
وترتفع أسعار الصادرات الصينية بالفعل بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، في انعكاس بعد سنوات من الانكماش شبه المتواصل.


