قال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح إن الاستثمارات التركية المباشرة في السعودية تتجاوز ملياري دولار تتركز في التصنيع والعقارات وغيرهما، مبينا أن اقتصاد البلدين متكاملان أكثر مما هما متنافسان.
وأكد خلال منتدى الاستثمار السعودي - التركي في الرياض اليوم أن هناك 1473 شركة تركية نشطة تعمل في السعودية بنهاية 2025.
وأشار إلى أن التبادل التجاري بين البلدين بلغ 8 مليارات دولار بنمو 14 % في عام واحد وهذا يؤكد متانة ونمو العلاقات التجارية بين الجانبين، موضحا أن السعودية وتركيا تمثلان نحو 50% من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة.
وأضاف أن السعودية توفر فرصا واعدة ويسيرة للتعاون في قطاعات عدة من خلال مسارات بينها التخصيص والشراكات بين القطاعين العام والخاص، لافتا إلى وجود 700 شركة عالمية متعددة الجنسيات أسست مراكزها الإقليمية في السعودية.
وقال إن قدرات القطاع الخاص في السعودية وتركيا تتعدى النظر فقط في الفرص المحلية، مضيفا "نطمح في وصول التوطين في قطاع الصناعات الدفاعية إلى أكثر من 50%".
32 مليار دولار قيمة مشاريع نفذها مقاولون أتراك في السعودية
أكد وزير التجارة التركي عمر بولات أن قيمة المشاريع التي نفذها المقاولون الأتراك في السعودية تجاوزت 32 مليار دولار، مشيرًا إلى أن أنقرة والرياض تستهدفان رفع حجم التجارة البينية إلى 30 مليار دولار على المدى المتوسط، في ظل تنامٍ ملحوظ في الشراكات الاقتصادية وفرص التعاون الاستثماري بين البلدين.
وأوضح بولات أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة تباطؤ غير مسبوقة، في ظل تحديات جيوسياسية واقتصادية متسارعة، مشيرًا إلى أن توقعات نمو الاقتصاد العالمي مرشحة للتغيّر خلال الأشهر المقبلة، بما يبرز حالة عدم اليقين التي تهيمن على المشهد الاقتصادي الدولي.
وأوضح بولات أن تركيا، رغم هذه الظروف، تواصل تطوير اقتصادها وتحقيق معدلات نمو مستقرة، لافتًا إلى أن الاقتصاد التركي سجّل نموًا بنحو 5% خلال السنوات الماضية، وهو ما يبرز متانة الأسس الاقتصادية وقدرة البلاد على التكيّف مع المتغيرات العالمية.
وأشار إلى أن النمو المطّرد للاقتصاد التركي أسهم في تعزيز جاذبية البلاد للاستثمارات الأجنبية، مؤكدًا أن حجم الاستثمارات العالمية في تركيا بلغ نحو 117 مليار دولار، وأن الاستثمار الأجنبي المباشر يُعد أحد أهم أولويات الحكومة التركية خلال المرحلة المقبلة.
وكشف وزير التجارة التركي أن حجم الصادرات والواردات التركية بلغ خلال العام الماضي نحو 820 مليار دولار، ما يمثل قرابة نصف الناتج المحلي الإجمالي، موضحًا أن الصادرات بلغت 400 مليار دولار، مقابل واردات بنحو 420 مليار دولار.
وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، أشار بولات إلى أن تركيا تؤمّن جانبًا من احتياجاتها النفطية من السعودية، لافتًا إلى أن واردات الطاقة بلغت نحو 62 مليار دولار، ومؤكدًا في الوقت ذاته أهمية السعودية كشريك اقتصادي محوري لتركيا.
وأوضح أن المتعاقدين الأتراك نفذوا أكثر من 330 مشروعًا في السعودية، بقيمة تجاوزت 32 مليار دولار، مشيرًا إلى وجود فرص واعدة لإطلاق مشاريع كبرى جديدة عبر شراكات إستراتيجية خلال المرحلة المقبلة.
وبيّن أن حجم التجارة الثنائية بين تركيا والسعودية بلغ خلال الأعوام الثلاثة الماضية نحو 8.6 مليار دولار، متوقعًا أن يصل إلى 10 مليارات دولار خلال فترة قصيرة، مع استهداف رفعه إلى 30 مليار دولار على المدى الأطول.
وأكد بولات أن هناك أطرًا قوية للتعاون بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي، مشددًا على أن وتيرة التعاون مع السعودية تشهد تصاعدًا ملحوظًا، ولا سيما في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة.
وأشار إلى أن تركيا ترى فرصًا استثمارية واعدة في عدد من القطاعات، متوقعًا أن تصل الاستثمارات السعودية في هذه المجالات إلى نحو ملياري دولار، مؤكدًا في الوقت نفسه استمرار التعاون الثنائي في قطاع الطاقة باعتباره أحد الركائز الرئيسية للشراكة الاقتصادية بين البلدين.

