يبحث خبراء ومستثمرون دوليون في مصر آليات تطوير قطاع الذهب والمعادن والأحجار الكريمة، إضافة إلى التكنولوجيا والاستثمار في أسواق الذهب العالمية.
وينطلق غداً السبت في العاصمة المصرية القاهرة الملتقى والمعرض الدولي الحادي عشر لاقتصادات المناجم والمحاجر في العالم العربي، بمشاركة واسعة من الخبراء والمستثمرين وصناع القرار وممثلي كبرى شركات التعدين والمعادن والأحجار الثمينة من مختلف دول العالم، وذلك على مدى 4 أيام، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الإقليمي والدولي بتطوير قطاع التعدين وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الطبيعية.
وقال لـ"الاقتصادية" الدكتور حسن بخيت الأمين العام والمتحدث الرسمي للمنتدى، أن الملتقى يمثل منصة دولية متخصصة تُسلّط الضوء على مستقبل قطاع تعدين وتصنيع المعادن والأحجار الثمينة، من خلال توفير بيئة تفاعلية تجمع الشركاء الإستراتيجيين والخبراء والجهات الاستثمارية لاستعراض أحدث الابتكارات والتقنيات، وبحث الفرص الاستثمارية الواعدة، ودعم توجهات القطاع نحو النمو المستدام.
وأوضح أن المنتدى يهدف إلى قيادة حوار إقليمي ودولي حول تطوير قطاع المعادن والأحجار الثمينة، وتعزيز التكامل بين الدول العربية والإفريقية في مجالات التعدين والتصنيع والتسويق والتجارة، بما يسهم في بناء صناعة أكثر تنافسية تقوم على الابتكار والاستدامة وتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية.
وأشار إلى أن المنتدى يحمل عدة رسائل رئيسية، أبرزها تحفيز الاستثمارات في قطاع التعدين، وتبادل الخبرات والمعرفة، واستعراض الحلول التقنية المتقدمة، إلى جانب دعم التكامل الإقليمي والدولي في سلاسل القيمة الخاصة بالذهب والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة، بما يعزز فرص النمو الاقتصادي وخلق الوظائف.
ويتناول المنتدى 3 محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها محور “التعدين والقيمة المضافة”، والذي يركز على مستقبل تعدين الذهب والأحجار الكريمة، والتحديات والفرص المرتبطة بالقطاع، وآليات تنظيم العلاقة بين الشركات الكبرى والتعدين الحرفي، إضافة إلى بحث أهمية تكامل سلاسل توريد الذهب من التعدين وحتى التصنيع، وضمان جودة المعايير والتشغيل، وتعظيم القيمة المضافة من خلال التصنيع المحلي وتوليد فرص العمل.
كما يناقش المحور أهمية التوسع في تعدين الأحجار الكريمة باعتبارها أحد المكونات الأساسية لصناعة المجوهرات، إلى جانب ضرورة التكامل العربي الإفريقي في مجالات تصنيع وتجارة وتسويق المجوهرات، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الثروات الطبيعية المتاحة في القارة الإفريقية والعالم العربي.
أما المحور الثاني، فيتناول الاستثمار وآليات تداول الذهب والأحجار الكريمة، من خلال مناقشة أدوات الاستثمار في الذهب، والصناديق الاستثمارية، والتداول، والقروض، والتصنيع، إضافة إلى بحث إمكانية توظيف الذهب كأداة استثمارية وليس مجرد وعاء ادخاري، ودراسة تأثير المضاربات على أسعار الذهب واقتصادات الدول، وربط الذهب ببورصة السلع في مصر، وإمكانية تأسيس بورصة إفريقية للمعادن والأحجار الثمينة.
كما يناقش المنتدى أثر التكنولوجيا الحديثة على صناعة وتجارة الذهب والأحجار الكريمة، ودور التطبيقات الذكية والتقنيات الرقمية في تطوير عمليات التداول والتسويق وتعزيز الشفافية والكفاءة في الأسواق.
ويحمل المحور الثالث عنوان “نحو رؤية متكاملة لإستراتيجية اللجنة العليا للذهب”، حيث يبحث السياسات والتشريعات وآليات التنفيذ التي يمكن أن تدعم تحول مصر إلى مركز إفريقي وإقليمي وعالمي لصناعة وتجارة الذهب والأحجار الكريمة، إلى جانب مناقشة مقترحات إنشاء بنك الذهب الإفريقي، وبورصة الذهب الإفريقي، وبورصة الماس والأحجار الكريمة، بما يعزز من مكانة مصر كمركز تجاري لتسويق الذهب الإفريقي وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
كما يناقش المنتدى آليات تطوير البنية التحتية والتشريعية اللازمة لتنمية القطاع، وإنشاء لجنة تضم الدول الإفريقية المنتجة للمعادن الثمينة لتنسيق آليات العمل والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة القارية، إضافة إلى بحث الحلول اللوجستية لتسهيل وتأمين عمليات نقل المعادن والأحجار الكريمة بين الدول الإفريقية، وخفض تكاليف النقل، وضمان جودة وأصالة المنتجات وفق المعايير الدولية.
وفي إطار الاستفادة من التجارب العالمية، يستعرض المنتدى نماذج دولية ناجحة في تنمية الاستثمار في الذهب والمعادن الثمينة، من بينها تجارب الهند والصين وسويسرا، إلى جانب عرض تجارب بعض الدول الإفريقية الساعية إلى تعزيز سيطرتها على مواردها الطبيعية من المعادن والأحجار الثمينة، والتحديات التي تواجهها في هذا المجال.
ويشهد المنتدى مشاركة واسعة من شركات التعدين والمصافي وشركات تصنيع وتسويق المعادن والأحجار الكريمة، والبنوك المركزية والاستثمارية، وشركات السبائك والمشغولات الذهبية، إلى جانب شركات التكنولوجيا المالية، والتأمين، والنقل والشحن، ومصنعي المعدات والماكينات المستخدمة في التعدين والاستخراج والتصنيع، فضلاً عن تجار الجملة الباحثين عن فرص توسع في الأسواق العالمية، ما يعكس أهمية المنتدى باعتباره منصة إستراتيجية لبناء الشراكات واستكشاف الفرص الجديدة في قطاع التعدين والمعادن الثمينة.

