تستضيف العاصمة الفرنسية باريس غدا اجتماع الطاولة المستديرة السعودي - الفرنسي للاستثمار، الذي تنظمه وزارة الاستثمار، بمشاركة كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والرؤساء التنفيذيين لعدد من كبرى الشركات في البلدين.
ويأتي الاجتماع في إطار زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، وفي ظل تنامي العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الرياض وباريس، والمساعي المشتركة لتوسيع مجالات التعاون وتعزيز الشراكات بين مجتمعي الأعمال.
ومن المقرر أن يناقش قادة الأعمال خلال الاجتماع فرص الشراكات والاستثمارات في عدد من القطاعات ذات الأولوية، تشمل الصناعة، والنقل والخدمات اللوجستية، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب قطاعات أخرى.
كما يشهد الاجتماع توقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في قطاعات مختلفة، بما يدعم توجه البلدين نحو تحويل الفرص الاستثمارية الواعدة إلى مشروعات تحقق المصالح المشتركة.
ويستهدف الاجتماع تعزيز الروابط بين القطاع الخاص في السعودية وفرنسا، وفتح مسارات جديدة أمام الاستثمارات المتبادلة، في امتداد للعلاقات الاقتصادية المتنامية بين البلدين.
تحولات متسارعة للشراكة الاقتصادية
تدخل العلاقات السعودية الفرنسية عامها المئة في 2026، في وقت تظهر فيه المؤشرات الاقتصادية توسعا ملحوظا في الشراكة بين البلدين، سواء عبر حركة التجارة أو نمو الاستثمارات الفرنسية في السعودية.
تعود بدايات العلاقات بين البلدين إلى 1926، بتعيين قنصل فرنسي لدى السعودية، وبعد توحيد المملكة عام 1932 كانت فرنسا من أوائل الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية معها، قبل أن تتطور العلاقات على مدى العقود التالية لتشمل مجالات السياسة والاقتصاد والاستثمار والثقافة والدفاع.
تأتي زيارة ولي العهد الحالية إلى فرنسا في مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين، بالتزامن مع مرور قرن على انطلاقها في 1926، وسط توجه لتعزيز الشراكة والتعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والإستراتيجية.

