الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

يواصل المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة "أكساد" التعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية عبر اتفاقية استراتيجية بنحو 25 مليون دولار، تهدف إلى دعم جهود المملكة في إدارة الموارد المائية ومكافحة التصحر، بحسب ما أوضحه لـ"الاقتصادية" مدير عام المركز إيهاب جناد.

وأوضح جناد أن الاتفاقية تشمل إيفاد خبراء ومتخصصين من "أكساد" للعمل مع الوزارة في عدد من التخصصات الحيوية، مشيراً إلى أن خبراء المركز يباشرون أعمالهم داخل السعودية منذ نحو ست سنوات، مع استمرار تزويد الوزارة بكفاءات إضافية بصورة دورية وفقاً لاحتياجاتها الفنية.

جناد أوضح أن المركز ينفذ مشاريع تنموية في مختلف الدول العربية تشمل إدارة الموارد المائية، والتكيف مع التغيرات المناخية، ورفع كفاءة الري، وإدارة المياه الجوفية، والحد من مخاطر الفيضانات.

وأشار إلى أن التعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية يشمل تنفيذ مشاريع مشتركة لمكافحة التصحر وتطبيق التقنيات الحديثة في إدارة مياه الري، من أبرزها مشروع في وادي الليث الذي ركز على مكافحة التصحر وحصاد مياه الأمطار، إضافة إلى مشروع مماثل في منطقة الجوف.

وبيّن أن مشروع وادي الليث تضمن إجراء دراسات تفصيلية لتقييم تدهور الأراضي والغطاء النباتي، وتحديد المواقع الملائمة لإنشاء منشآت حصاد مياه الأمطار، فيما أثبت المشروع المنفذ في الجوف فاعلية تقنيات حصاد مياه الأمطار البسيطة في تحسين رطوبة التربة والمساهمة في إعادة تأهيل الغطاء النباتي، رغم أن متوسط الهطول المطري في المنطقة لا يتجاوز نحو 50 ملم سنوياً.

Thu, 02 2026

ولفت إلى أن تجربة الجوف نُفذت خلال عامي 2010 و2011، بينما سبقتها تجربة وادي الليث بنحو عامين، مؤكداً أن نتائج المشروعين دعمت التوسع في تطبيق هذه التقنيات في البيئات الجافة.

وفيما يتعلق بالمشاريع المستقبلية، قال جناد إن "أكساد" يتجه إلى توسيع نطاق مشاريع حصاد مياه الأمطار ومكافحة التصحر في عدد من أودية السعودية، على أن يتم تحديد المواقع ومواعيد التنفيذ بالتنسيق مع وزارة البيئة والمياه والزراعة، وفق أولوياتها واحتياجاتها الفنية، دون تحديد عدد المواقع المستهدفة.

142 فرصة استثمارية في الغطاء النباتي

وأُطلقت السعودية أمس الخميس حزمة من 142 فرصة استثمارية للتنمية المستدامة في مواقع الغطاء النباتي بجميع مناطق السعودية، باستثمار متوقع يتجاوز 700 مليون ريال، وإسهام متوقع في الناتج المحلي السعودي بملياري ريال.

حزمة الفرص، التي أعلن عنها تغطي مساحات إجمالية تتجاوز 60 مليون متر مربع، كما تأتي لتمكين الاستثمارات التي تسهم في تنمية الغطاء النباتي والمحافظة عليه، ودعم مستهدفات الاستدامة البيئية.

ومن المنتظر أن توفر حزمة الفرص نحو 7 آلاف فرصة عمل، بما يدعم التنمية المحلية ويعزز الاقتصاد السعودي.

يذكر أن المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر في السعودية طرح خلال هذا العام الجاري 97 فرصة استثمارية، في مؤشر يظهر تسارع وتيرة إشراك القطاع الخاص في مشاريع الاستدامة البيئية، مدعومة بمستهدفات مبادرة السعودية الخضراء.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية