وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية للبدء في إيداع دعم اقتصادي بقيمة 1.3 مليار ريال سعودي، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السعودية، لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب، في خطوة تستهدف تعزيز الحوكمة المالية والشفافية ضمن إطار مؤسسي متكامل، ودعم مسار التعافي الاقتصادي في اليمن.
ومثّل الجانب اليمني في توقيع الاتفاقية وزير المالية مروان بن غانم، فيما مثّل البرنامج السعودي المشرف العام السفير محمد بن سعيد آل جابر.
معالجة عجز الموازنة وتعزيز الاستقرار النقدي
ومن المتوقع أن يسهم الدعم في معالجة عجز الموازنة، وتعزيز قدرة الحكومة اليمنية على الوفاء بالتزاماتها، ودعم جهود الإصلاح الاقتصادي، بما يرسّخ دعائم الاستقرار المالي المستدام. كما يُرتقب أن ينعكس إيجابًا على انتظام صرف الرواتب وتعزيز القوة الشرائية للأسر، وتحسين مستويات المعيشة، وتنشيط الأسواق المحلية.
ويشمل الأثر المتوقع كذلك تخفيف الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، بما يدعم التوازن المالي واستقرار الاقتصاد الكلي، ويعزز قدرة المؤسسات الحكومية على مواصلة تقديم الخدمات الأساسية.
ويأتي الدعم امتدادًا لسلسلة من المبادرات الاقتصادية والتنموية التي قدمتها السعودية، وشملت ودائع ومنحًا للبنك المركزي اليمني، ودعمًا للمشتقات النفطية، إضافة إلى مشاريع تنموية متعددة نفذها البرنامج في قطاعات حيوية، شكّلت إحدى الركائز الأساسية لدعم التعافي الاقتصادي في اليمن.
ويمتد دور البرنامج إلى مسار مؤسسي لبناء القدرات، انطلق في منتصف 2021، مستهدفًا وزارة التخطيط والتعاون الدولي اليمنية ووزارة المالية اليمنية، بهدف تعزيز كفاءة الكوادر وتمكين الجهات الحكومية من تشخيص احتياجاتها وتقييم قدراتها والارتقاء بأدائها وفق أفضل الممارسات.
ويعتمد البرنامج نهجًا متكاملًا في تطوير القدرات المؤسسية والفنية والأصول المجتمعية، عبر نقل الخبرات وتطوير الكفاءات الإدارية في القطاعات الحيوية، في خطوة تُعد محورية لدعم الاستقرار وتحفيز النمو الاقتصادي على المدى المتوسط والطويل.

