الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 2 يونيو 2026 | 16 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

إعادة تدوير الشركات الناشئة مخلفات النخيل في السعودية يخفض التكلفة 40%

محمد مسفر من الرياض
محمد مسفر من الرياض
الأربعاء 29 أبريل 2026 13:58 |2 دقائق قراءة
إعادة تدوير الشركات الناشئة مخلفات النخيل في السعودية يخفض التكلفة 40%

 تتجه شركات ناشئة في السعودية إلى تطوير حلول بديلة للمواد التقليدية المستوردة مثل البلاستيك والخشب، من خلال إعادة تدوير مخلفات النخيل وتحويلها إلى منتجات عملية، أبرزها "الطبليات" المستخدمة في قطاع الشحن والخدمات اللوجستية.

يأتي ذلك في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها السعودية، والتي تبرز أهمية استغلال الموارد الطبيعية وتحويل الثروات المهدرة إلى مشاريع إنتاجية ذات قيمة مضافة، تسهم في دعم الاستدامة البيئية وتعزيز الاقتصاد المحلي.

قطاع إعادة تدوير المخلفات الزراعية، وعلى رأسها سعف النخيل، يعد أحد النماذج الواعدة التي تجمع بين الابتكار والاستثمار المسؤول وفقا لما ذكره لـ"الاقتصادية" الرئيس التنفيذي لشركة "إيكوبالتس"، أحمد الخلف، المتخصصة في إعادة تدوير سعف النخيل.

تُعد هذه الخطوة تحولاً نوعياً في توظيف الموارد المحلية، حيث تسهم في تقليل الاعتماد على الواردات، وخفض تكاليف الإنتاج بنسبة تصل إلى 40%، نتيجة الاعتماد الكامل على مواد أولية محلية، 

أسعار الطبليات المصنّعة من سعف النخيل

تراوح أسعار الطبليات المصنّعة من سعف النخيل ما بين 30 و45 ريالاً، في حين تصل أسعار الطبليات البلاستيكية المحلية إلى ما بين 110 و140 ريالاً، بينما تراوح أسعار المستورد منها بين 60 و70 ريالاً، ما يبرز ميزة تنافسية واضحة للمنتج المحلي من حيث التكلفة.

أوضح الخلف، على هامش منتدى "سمارت ستارت" في الرياض، أن الشركة انطلقت قبل نحو 3 سنوات برؤية تستهدف إعادة تدوير سعف النخيل وتحويله إلى منتجات تخدم القطاعات اللوجستية، مؤكداً أن المشروع لم يقتصر على تقديم بديل اقتصادي، بل أسهم أيضاً في معالجة تحديات بيئية، مثل تراكم المخلفات الزراعية وانتشار الآفات كـ"سوسة النخيل".

أضاف الخلف أن المنتج يتميز، إلى جانب انخفاض تكلفته، بكفاءة تشغيلية أعلى تصل إلى 50%، خصوصاً في ما يتعلق بتحسين استخدام المساحات أثناء عمليات النقل والتخزين، ما يعزز من جدواه الاقتصادية لدى الشركات.

رغم التحديات التي واجهت الشركة في مراحلها الأولى، إلا أنها تمكنت من تجاوزها عبر الاستفادة من برامج المسرّعات والدعم المؤسسي، إلى جانب تسجيل منتجها لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية، وإبرام شراكات محلية أسهمت في تطوير أعمالها وتوسيع نطاقها.

 163 شركة ناشئة في منتدى "سمارت ستارت"

جاءت مشاركة الشركة في منتدى "سمارت ستارت" كخطوة إستراتيجية لتسويق المنتج إقليمياً، وفتح آفاق جديدة للاستثمار، حيث أتاح المنتدى – الذي نظمته مؤسسة مجتمع جميل بالشراكة مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية – منصة تجمع رواد الأعمال بالمستثمرين، وشهد مشاركة أكثر من 163 شركة ناشئة، وعقد أكثر من 190 جلسة استثمارية في نسخه السابقة.

أكد الخلف أن الشركة استطاعت خلال المنتدى فتح جولة استثمارية، والتواصل مع عدد من المستثمرين، إضافة إلى توقيع اتفاقيات تعاون، من بينها اتفاقية مع البريد السعودي، مشيراً إلى أن “إيكوبالتس” تغطي حالياً مزارع المنطقة الشرقية، مع خطط للتوسع نحو مناطق القصيم والمنطقة الغربية، وصولاً إلى تغطية مختلف مناطق المملكة.

يظهر هذا النموذج من المشاريع قدرة الاقتصاد الوطني على تحويل التحديات البيئية إلى فرص استثمارية واعدة، تسهم في بناء منظومة إنتاجية مستدامة، وتعزز من تنافسية المنتجات المحلية في الأسواق الإقليمية والدولية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية