أسفر منتدى ومعرض المعدات الثقيلة في المنطقة الشرقية بالسعودية عن توقيع أكثر من 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم، إلى جانب إصدار 4 رخص صناعية، بقيمة استثمارات تجاوزت 4 مليارات ريال، في خطوة تظهر الانتقال الفعلي من التخطيط إلى التنفيذ في مسار توطين صناعة المعدات الثقيلة بالسعودية، بحسب ما ذكره لـ "الاقتصادية" نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الآلات والمعدات بالمركز الوطني للتنمية الصناعية خالد الحمود.
واختتمت أعمال المنتدى الذي نظمه المركز الوطني للتنمية الصناعية ودشنه نائب وزير الصناعة لشؤون الصناعة المهندس خليل بن سلمة، بمشاركة واسعة من المصنعين والمستثمرين والممولين والخبراء المحليين والدوليين.
وقال الحمود إن المنتدى أسفر عن توقيع أكثر من 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين مستثمرين ومصنعين، إلى جانب إصدار 4 رخص صناعية ما يظهر الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي لتوطين صناعة المعدات الثقيلة في السعودية، موضحا أن إجمالي قيمة الاستثمارات المرتبطة بالاتفاقيات والرخص تجاوزت 4 مليارات ريال.
وأضاف الحمود أن سوق المعدات الثقيلة في السعودية تعد من الأسواق الواعدة مدعومة بالمشاريع الكبرى المرتبطة بالبنية التحتية، واستضافة كأس العالم 2034، وإكسبو الرياض 2030، متوقعا أن يبلغ حجم السوق نحو 22 مليار ريال سنويا، بما يتجاوز 100 مليار ريال خلال الأربع إلى الخمس سنوات المقبلة.
وأوضح أن المركز أجرى دراسات تحليلية لسوق المعدات الثقيلة وسلاسل الإمداد المرتبطة به، نتج عنها تحديد 16 فرصة استثمارية بقيمة متوقعة تصل إلى 8 مليارات ريال، تتنوع بين تصنيع المعدات النهائية، والمكونات الرئيسية، وقطع الغيار ذات الطلب المرتفع في السوق المحلية.
وبين أن عدد المعدات الثقيلة العاملة في السوق السعودية يبلغ نحو 256 ألف معدة، ما يبرز حجم الطلب التشغيلي الكبير، ويؤكد الحاجة إلى تسريع توطين هذه الصناعة وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما ينسجم مع مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للصناعة ورؤية السعودية 2030.
ويعد المنتدى، الذي أقيم على مساحة تجاوزت 40 ألف متر مربع، الأكبر من نوعه في المنطقة، حيث جمع تحت سقف واحد جميع أصحاب المصلحة من مصنعين ومقاولين وممولين ومستثمرين، بما يسهم في بناء منظومة صناعية متكاملة للمعدات الثقيلة.
واختيرت المنطقة الشرقية لاستضافة المنتدى نظرا لما تتمتع به من مقومات صناعية ولوجستية، وفي مقدمتها صناعة الحديد والصلب، وقربها من الموانئ ومراكز التصدير، ما يعزز فرص تحويل السعودية إلى مركز إقليمي لتصنيع وتصدير المعدات الثقيلة إلى الأسواق الخليجية والإقليمية والعالمية.

