الجمعة, 11 سبتمبر 2026|28 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية


ثبتت وكالة "إس آند بي جلوبال ريتنجز" التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند (+A) مع نظرة مستقبلية مستقرة، معتبرة أن مرونة إدارة الإنفاق والأصول الحكومية الكبيرة وقدرات تصدير النفط وتخزينه تدعم تحمّل الاقتصاد الأكبر عربياً ضغوط حرب إيران.

ورغم أن التقرير الصادر مساء الجمعة لم يشمل إعلان وزارة الطاقة إيقاف خط أنابيب "شرق-غرب" احترازياً إثر تعرضه لعدة استهدافات، فإنه أشار إلى تقارير تحدثت يوم 10 سبتمبر عن تعرضه لهجمات، دون أن يغير ذلك من تقييم الوكالة للتصنيف أو لاقتصاد السعودية.

افترض السيناريو الرئيسي للوكالة استمرار الصراع بدرجات متفاوتة حتى العام القادم، في ظل التصعيد العسكري القائم بين الولايات المتحدة وإيران، وتهديد ميليشيات الحوثيين اليمنية الموالية لطهران لأمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وتوقعت "إس آند بي" انكماش الناتج المحلي الإجمالي للسعودية 0.9% في 2026، نتيجة تراجع إنتاج النفط وضعف نمو الأنشطة غير النفطية، قبل انتعاشه بنمو 8.2% في 2027 بدعم من زيادة الإنتاج، ثم تسجيل متوسط نمو 3.3% في عامي 2028 و2029.

واستندت النظرة المستقرة إلى قدرة السعودية على تحويل صادرات إلى البحر الأحمر، والاستفادة من طاقات تخزين النفط وتكريره محلياً وخارجياً، وزيادة الإنتاج مع انحسار الصراع. ولفتت الوكالة إلى أن ارتفاع أسعار النفط يساعد على تخفيف أثر انخفاض الكميات، وأن مرافق "أرامكو السعودية" في آسيا والولايات المتحدة توفر مرونة إضافية.

كما رأت الوكالة أن استمرار نمو الأنشطة غير النفطية والإيرادات المرتبطة بها، إلى جانب قدرة الحكومة على تعديل الإنفاق الاستثماري، يدعمان الاقتصاد ومسار المالية العامة، مضيفة: "تعيد السلطات وصندوق الاستثمارات العامة ضبط وتيرة تنفيذ مشروعات "رؤية 2030"، بما يُتوقع أن يسهم في احتواء العجز المالي وإبطاء تراكم الدين الحكومي العام."

وقدّرت الوكالة عجز الموازنة هذا العام عند 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو نفس مستوى العام الماضي، وسط ارتفاع أسعار النفط، قبل تراجعه إلى متوسط 3.4% خلال 2027–2029. ويستند التحسن المتوقع إلى زيادة كميات إنتاج النفط اعتباراً من العام المقبل، واستمرار الإيرادات غير النفطية، وضبط الإنفاق.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية