عزا "إريك ترمب" نائب الرئيس التنفيذي لمنظمة ترمب، اختيار السعودية كشريك استراتيجي طويل الأمد لما تمتلكه من ميزة تنافسية نادرة عالميا، تتمثل في «الاستعداد لقول نعم» للمشاريع الكبرى والجريئة، في مقابل التعقيدات البيروقراطية الطويلة التي تواجه المشاريع الضخمة في كثير من الدول المتقدمة، خصوصا في أوروبا.
وجاءت تصريحات ترمب الابن خلال جلسة حوارية مصاحبة لحفل إطلاق مشروع قصور ترمب في وادي صفار، مؤكدا أن كثيرا من المشاريع العقارية الكبرى في الأسواق التقليدية قد تستغرق سنوات طويلة للحصول على التراخيص دون ضمان التنفيذ، في حين إن السعودية تقدم نموذجا مختلفا قائما على وضوح الرؤية، وسرعة اتخاذ القرار، ودعم المشاريع النوعية التي تسهم في بناء مدن عالمية حديثة.
وأضاف: "هذا النهج هو أحد أهم أسباب الطفرة الاستثمارية التي تشهدها السعودية، وهو ما جعلها وجهة مفضلة للشركات العالمية والعلامات الفاخرة".
منظمة ترمب انتقائية للغاية في اختيار المشاريع والشركاء
وأشار إلى أن منظمة ترمب تتبع سياسة انتقائية للغاية في اختيار مشاريعها وشركائها حول العالم، وأن دخولها إلى السوق السعودية لم يكن قرارا تجاريا عابرا، بل جاء نتيجة قناعة بأن ما يحدث في المملكة يمثل تحولا استراتيجيا طويل الأمد في صناعة التطوير العقاري، مؤكدا أن السعودية لا تسعى فقط إلى بناء مشاريع كبيرة، بل إلى إنشاء «أيقونات عمرانية» تحمل هوية خاصة وتعكس روح المكان وثقافته وتاريخه.
من جانبه يرى الرئيس التنفيذي لشركة الدرعية جيري إنزيريلو أن استقطاب علامات تجارية عالمية مرموقة مثل "ترمب"، و"فورسيزونز"، و"سيكس سينسز" يعزز مكانة الدرعية كوجهة سياحية واستثمارية تستهدف النخبة من أرجاء العالم كافة.
جيري أشار إلى أن المشاريع في المنطقة صممت لتمزج بين أصالة الهوية والتاريخ ومعايير جودة الحياة المعاصرة، موضحا أن مشاريع حيوية مثل "وادي صفار" و"وادي حنيفة" لا تقتصر في جوهرها على التطوير العقاري بمفهومه التقليدي، بل هي إعادة صياغة شاملة لمفهوم المدينة المتكاملة التي تدمج بين السكن، والثقافة، والسياحة، والترفيه.
وكشفت شركة دار جلوبال، المتخصصة في العقارات الفاخرة أمس عن مشروع "ريانة"، أو "قصور ترمب"، في منطقة وادي صفار في الدرعية، باستثمارات تصل قيمتها إلى 10 مليارات دولار، وفقا لما ذكره لـ"الاقتصادية" زياد الشعار الرئيس التنفيذي للشركة.
المشروع، الذي يضم 500 قصر، يمتد على مساحة تصل إلى 2.6 مليون متر مربع، ويضم كذلك ملعبا للجولف وفندقا يحمل علامة "ترمب" التجارية، وهو نتاج تعاون بين "دار جلوبال" المدرجة في بورصة لندن والشركة الأم "دار الأركان للتطوير العقاري" المدرجة في السوق السعودية.
تتنوع القصور بين "قصور ترمب" وقصور فاخرة أخرى، بمساحات تراوح بين 1100 متر مربع وتصل إلى 5000 متر مربع، وبحسب الشعار، تبدأ الأسعار من 25 مليون ريال للقصر الواحد وتصل إلى 80 مليونا.

