الخميس, 27 أغسطس 2026|13 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

تجاوزت قيمة أصول مجموعة سالك السعودية 32 مليار ريال، ما يضعها ضمن أكبر 10 شركات عالمية في قطاع الحبوب، بحسب المهندس سليمان الرميح، الرئيس التنفيذي للمجموعة، الذي أكد أن منظومة الاستثمارات تمتد إلى أكثر من 30 دولة في 6 قارات وتغطي 16 سلعة استراتيجية.

وقال الرميح خلال اللقاء الإعلامي الذي عقد في الرياض، وإجابة عن استفسارات «الاقتصادية»، إن حجم أصول «سالك» يعكس تحولها إلى منظومة استثمارية عالمية في الغذاء والزراعة، مدعومة بشبكة من الاستثمارات والقدرات التشغيلية التي تتيح لها متابعة حركة الأسواق العالمية بصورة مباشرة وتنويع مصادر الإمداد.

8 % من تجارة الحبوب العالمية

أوضح أن منظومة «سالك» تسهم بنحو 8% من تجارة الحبوب العالمية، فيما تتعامل مع أكثر من 50 مليون طن من السلع الاستراتيجية سنوياً.

وأشار إلى أن هذا الحضور العالمي لا يقتصر على الاستثمار في الأصول، بل يوفر للمجموعة قدرة على مراقبة الأسواق ومراكز الإنتاج والتجارة، والاستجابة للتحولات في الإمدادات والأسعار، بما يعزز مرونة منظومة الأمن الغذائي في المملكة.

25 % من استهلاك القمح السعودي

بحسب الرميح، أسهمت «سالك» في تغطية نحو 25% من استهلاك المملكة من القمح خلال 2025، فيما وردت عبر منظومتها أكثر من 8 ملايين طن من السلع الاستراتيجية إلى السعودية خلال الفترة من 2021 إلى 2025.

ويعكس ذلك الدور الذي باتت تؤديه الاستثمارات العالمية للمجموعة في دعم احتياجات السوق المحلية، من خلال الجمع بين الاستثمارات الخارجية والقدرات التشغيلية وسلاسل الإمداد واللوجستيات.

الاستحواذ على «أولام الزراعية» يوسع قاعدة الأصول

تطرق الرميح إلى أبرز محطات توسع المجموعة عالمياً، وفي مقدمتها الاستحواذ على حصة الأغلبية في «أولام الزراعية»، الذي عزز حضور «سالك» في مراكز إنتاج وتجارة الغذاء العالمية.

وأسهمت الصفقة في توسيع نطاق أصول المجموعة وقدراتها التشغيلية وشبكة وصولها إلى الأسواق، بما يدعم استراتيجية «سالك» في تنويع مصادر الغذاء والسلع الأساسية وتعزيز حضورها في الأسواق الدولية.

ويأتي هذا التوسع ضمن توجه المجموعة لبناء محفظة أصول واستثمارات مرتبطة مباشرة بمنظومة الغذاء العالمية، بما يمنحها قدرة أكبر على التعامل مع تقلبات الأسواق ومخاطر الإمداد.

رصد مباشر للأسواق العالمية

أكد الرميح أن «سالك» ترصد حركة الأسواق العالمية بشكل مباشر، باعتبار ذلك جزءاً أساسياً من إدارة محفظتها وتنويع مصادر الإمداد.

وأوضح أن الانتشار الجغرافي للمجموعة يتيح لها متابعة تطورات الإنتاج والتجارة وممرات النقل في الأسواق الرئيسية، والتعامل مع المتغيرات التي قد تؤثر في توافر السلع الاستراتيجية وتكاليف وصولها.

وتزداد أهمية هذه القدرة مع ارتفاع المخاطر الجيوسياسية وتعرض ممرات التجارة العالمية لاضطرابات يمكن أن تنعكس سريعاً على أسواق الغذاء.

17 % ارتفاعاً في عقود القمح

كشف الرميح أن عقود القمح ارتفعت 17% منذ بداية يوليو 2026، مدفوعة بمخاوف تتعلق بالإمدادات في منطقة البحر الأسود.

وأشار إلى أن الطاقة التصديرية للحبوب عبر الموانئ الأوكرانية تراجعت بأكثر من 33%، من نحو 6 ملايين طن إلى 4 ملايين طن شهرياً، بعد الهجمات الأخيرة.

وتكشف هذه التطورات، بحسب المعطيات التي عرضها الرميح، عن مدى سرعة انتقال الاضطرابات الجيوسياسية من مناطق الإنتاج وممرات التصدير إلى أسعار السلع الغذائية، وهو ما يجعل امتلاك الأصول وشبكات الإمداد الدولية عاملاً مهماً في إدارة مخاطر الأمن الغذائي.

هرمز يضغط على الغذاء من جهتين

فيما يتعلق بمضيق هرمز، أكد الرميح أن الأزمات قادرة على إعادة رسم خريطة الغذاء خلال موسم واحد، مشيراً إلى أن ما بين 20% و35% من التجارة العالمية للأسمدة تمر عبر المضيق.

وأوضح أن أي تعطل في حركة التجارة عبر هذا الممر يمكن أن يرفع تكلفة الأسمدة، ويغير قرارات الزراعة، ويضغط على مستويات الإنتاجية.

وقال إن تأثير المضيق على الغذاء يأتي من جهتين: السلع التي تحتاج إليها الدول لإنتاج الغذاء، وكلفة وصول الغذاء إلى تلك الدول، ما يجعل اضطرابات الممرات البحرية عاملاً مؤثراً في كامل سلسلة القيمة الغذائية.

32 مليار ريال.. أصول مرتبطة بالأمن الغذائي

تبرز قيمة أصول «سالك» البالغة أكثر من 32 مليار ريال في هذا السياق باعتبارها جزءاً من استراتيجية أوسع لتنويع مصادر الغذاء والاستثمار في مراكز الإنتاج والتجارة العالمية.

فامتلاك أصول واستثمارات موزعة جغرافياً، إلى جانب التعامل مع أكثر من 50 مليون طن من السلع سنوياً، يمنح المجموعة قدرة على التحرك بين الأسواق ومصادر الإمداد، ويعزز مرونة سلاسل الغذاء التي تخدم السوق السعودية.

كما أن انتشار الاستثمارات في أكثر من 30 دولة و6 قارات يقلل الاعتماد على مصدر جغرافي واحد، ويدعم قدرة المجموعة على التعامل مع التغيرات المفاجئة في الإنتاج أو النقل أو التجارة.

ختم الرميح بالتأكيد على أن جاهزية الأمن الغذائي تُبنى قبل الأزمات، من خلال تكامل الإنتاج المحلي والاحتياطيات الاستراتيجية والاستثمارات العالمية والقدرات اللوجستية.

وتعكس استراتيجية «سالك» هذا النهج عبر الجمع بين بناء محفظة أصول واستثمارات دولية، وتوسيع شبكة الإمداد، ومراقبة الأسواق العالمية، بما يتيح للمجموعة الاستجابة للمتغيرات قبل تحولها إلى ضغوط مباشرة على السوق المحلية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية