قفز عدد السجلات التجارية لنشاط إصلاح وصيانة أجهزة الجوالات في السعودية بنحو 26.5% خلال 2025، وفقا للبيانات الرسمية لوزارة التجارة اطلعت عليها "الاقتصادية".
وارتفع عدد السجلات من 8187 في 2024 إلى 10354 سجلًا العام الماضي، في مؤشر يعكس نموًا قويًا وتوسعًا ملحوظًا في النشاط التجاري، مدفوعًا بزيادة الطلب واستقرار البيئة التنظيمية الداعمة للقطاع.
يُقدّر حجم سوق خدمات إصلاح الهواتف الذكية عالميا بحسب Market Research Future بنحو 35 مليار دولار في 2025، ومن المتوقع أن يستمر في النمو إلى 58 مليار دولار بحلول 2035 بمعدّل نمو سنوي مركّب نحو 4.7%.
القطاع جاذب للاستثمار لتمتعه بهوامش ربحية جيدة
يرى الرئيس السابق للجنة الاتصالات وتقنية المعلومات بغرفة جدة، المهندس وهيب غسان، أن هذا النمو يُعد طبيعيًا ومنطقيًا، نظرًا لتمتع القطاع بهوامش ربحية جيدة مقارنة بقطاعات تجزئة أخرى، ما يجعله جاذبًا للاستثمار، ومصدرًا للاستقرار الوظيفي.
لكنه يؤكد أن استدامة هذا النمو تبقى مرهونة بمواصلة تطوير القطاع، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتعزيز مهاراتها التقنية والإدارية لمواكبة تسارع الابتكار في تقنيات الاتصالات.
ويشير غسان إلى أن هذا الأداء يعكس ترجمة مباشرة لجهود حكومية متراكمة، وتفاعلًا فعّالًا من القطاع الخاص، منذ بدء تطبيق قرار توطين قطاع الجوالات بنسبة 100% في يونيو 2016، معتبرًا القطاع حيويًا ومهمًا، ويحتاج إلى استثمار مستمر في تأهيل كوادره نظرًا للتغير المتسارع في مجالات التقنية والاتصال.
ربحية نشاط إكسسوارات الجوالات قد تصل إلى 200%
ويتفق المستثمر في القطاع منذ أكثر من 30 عامًا، ماجد الطويرقي، على أن هوامش الربح في نشاط صيانة أجهزة الجوال تُعد مرتفعة نسبيًا، إذ لا تقل في المتوسط عن 100%، بينما قد تصل في نشاط إكسسوارات الجوالات إلى نحو 200%.
في المقابل، يوضح أن قطاع بيع أجهزة الجوال يعتمد على هوامش ربح محدودة، ويرتكز أساسًا على حجم المبيعات وتدوير الكميات لتحقيق العائد، لا على هامش الربح.
وأرجع الطويرقي هذا النمو إلى الزخم الكبير الذي شهده القطاع خلال عام 2025، مدفوعًا بطرح أجيال وموديلات جديدة من أجهزة الجوال، ما أدى إلى تنشيط حركة المبيعات. هذا التوسع انعكس مباشرة على نمو خدمات ما بعد البيع، وفي مقدمتها الصيانة، مع ارتفاع عدد الأجهزة المتداولة وحاجة المستهلكين المتزايدة إلى الإصلاح والدعم الفني.
وفي السياق ذاته، يرى محمد الحربي، وهو موظف صيانة في أحد محلات الجوالات، أن دخوله المجال جاء بدافع الشغف والاهتمام بالتقنية، وتمكن صعوبته فمدى القدرة على التعلم والتطور فيه لقلة برامج التطوير ومحدودية المحفزات واشتداد المنافسة داخل السوق.

